رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"دم" ريم في رقبة "مين"؟.. ضحية الثانوية العامة بكفر الشيخ كان أملها أن تصبح مهندسة وانتهت إلى جثة هامدة

الخميس 15/يونيو/2017 - 06:04 ص
متابعة ملابسات الحادث
متابعة ملابسات الحادث
أحمد عبدالخالق
طباعة
بعيدًا عن الآراء الدينية فى حرمة «الانتحار» وعاقبة ومآل «المنتحر» وعن سوء التصرف فى القيام بالفعل المنهى عنه شرعًا وقانونًا، نلقى الضوء من زاوية أخرى على واقعة قيام الطالبة الراحلة ريم إبراهيم جاويش، بإلقاء نفسها من أعلى سور الطابق الثالث من اللجنة رقم ١٢ فى امتحانات الثانوية بمدرسة محمد فريد بمدينة دسوق، لتلقى مصرعها فى الحال متأثرة بإصابتها بكسر فى الجمجمة وهبوط حاد فى الدورة الدموية نتيجة حدوث نزيف حاد.
الزاوية التى نلقى الضوء عليها هى من المتسبب فى قتل «ريم» وباقى زملائها من الذين قرروا الانتحار والرحيل عن الحياة، بعد إخفاقهم فى تحقيق حلم الوصول لكليات القمة أو النجاح بتفوق فى الثانوية العامة.
فى البداية وقبل الدخول فى الآراء والتحليلات لظاهرة «الانتحار» التى انتشرت بين بعض الطلاب، نلقى الضوء على الطالبة «ريم» والتى تبلغ من العمر ١٧ سنة من مواليد قرية لاصيفر البلد مركز دسوق، كانت متفوقة فى الشهادة الإعدادية وحصلت على ٩٤٪، وقامت بدخول الثانوى العام وتخصصت علمى رياضة لكى تلحق بشقيقها الطالب فى كلية الهندسة، وتحقق حلم والديها الذى يعمل فى شركة بترول ووالدتها ربة المنزل، علمًا بأن لديها شقيقة أخرى.
صبيحة يوم الامتحان استيقظت «ريم» مرتدية نظارتها الطبية التى اشترتها قبل يوم واحد من بداية الامتحان، خرجت وهى يحدوها الأمل أن تصبح مهندسة قد الدنيا، توجهت لأداء امتحان الجبر والهندسة الفراغية، ولكن التوتر والخوف من المستقبل والمجهول فى عدم تحقيق رغبتها وحلم حياتها كانا المسيطرين، طبيعة التشديدات المستحدثة والصرامة زادا من قلقها.
تقول إحدى زميلاتها التى رفضت ذكر اسمها، أن نظام «البوكليت» نظام فاشل كان يجب تدريبنا وتجربته أكثر من ذلك، هذا النظام الجديد والتشديدات الحازمة جعلانا نتوتر ونقلق أكثر من اللازم، مضيفة أن «ريم» بعد الامتحان وجدت نفسها لم توفق ودخلت فى نوبة بكاء ونزلت من على السلم لكى تعود لمنزلها، ولكنها قامت بالرجوع مرة ثانية عقب انتهاء الامتحان بـ١٠ دقائق، وصعدت للطابق الثالث وألقت نفسها داخل فناء المدرسة لترتطم رأسها بالأرض، ويتحول المشهد لحالة من الصراخ الهستيرى الممزوج بالصدمة والذهول، لأن المشهد كان مفاجئا وغير متوقع، ليهرع رجال الأمن وسيارة الإسعاف لموقع الحادث، ويتم نقل الطالبة لمستشفى دسوق العام وتوفيت قبل وصولها المستشفى، تحرر المحضر رقم ٢٥٢٩ إدارى قسم دسوق، وأثبت التقرير الطبى أن الطالبة تعرضت لكدمات، وسحجات، وكسور متفرقة بجميع أجزاء الجسم، فيما أودعت جثتها بمشرحة المستشفى.
وفور علمها، تعرضت والدة ريم لصدمة عصبية، وتوجهت مسرعة لمستشفى دسوق العام، مرددة كلمات منها «إنا لله وإنا إليه راجعون، عوضى على الله، الله يرحمك يا ريم» بينما التزم والدها الصمت غير مصدق ما حدث أما زميلاتها فكان البكاء والصراخ هما السمة الغالبة عليهم.
وتضيف بعض زميلات «ريم»، أنها طالبة متفوقة، وأجابت على أسئلة الامتحان لكنه كان طويلا يحتاج لوقت أكبر، ولكنها شعرت بنوع من الضيق، وسلمت ورقة الإجابة للملاحظ، وأثناء نزولها على السلالم صعدت وألقت بنفسها، مما أصاب زميلاتها بصدمة كبيرة، وانتابتهن حالة هستيرية، مؤكدة أن ريم كانت تتمنى أن تلتحق بكلية الهندسة ولكن صعوبة اللغة الإنجليزية، وطول أسئلة الجبر والهندسة الفراغية، وحالات الضيق التى يمر بها أى طالب أو طالبة قد تدفعه لذلك.
"
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟

هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟