رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حصاد السيسي خلال مايو.. جولة خليجية للرئيس شملت الإمارات والكويت والبحرين.. حضر لقاء القمة العربية الإسلامية الأمريكية في السعودية.. واستقبل ملك الأردن و"حفتر" و"لافروف" في القاهرة

الثلاثاء 30/مايو/2017 - 08:46 م
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
سحر إبراهيم
طباعة
شهد شهر مايو نشاطًا مكثفًا للرئيس عبدالفتاح السيسي، تنوع بين زيارات خارجية واستقبال للضيوف.
وزار الرئيس السيسي الإمارات، وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، وعقد جلسة مباحثات مشتركة، مؤكدًا أن مصر وشعبها يتمتعان بمكانة خاصة لدى الإمارات العربية المتحدة وشعبها.

وأكد بن زايد موقف بلاده الثابت بمساندة مصر على كل المستويات بهدف تحقيق تطلعات الشعب المصري نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدًا أن استقرار مصر استقرار للمنطقة برمتها لما تشكله من عمق استراتيجي وتاريخي للعالم العربي.
كما أعرب بن زايد عن تطلعه إلى أن تسهم زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات في تعزيز أطر التعاون الثنائي القائمة بين البلدين ودفعها نحو آفاق أرحب بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعكس حيوية العلاقات بين البلدين وحرص قيادتيهما على التواصل والتنسيق المستمرين لما فيه خير البلدين والدول العربية الشقيقة.
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن سعادته بزيارة دولة الإمارات، مؤكدًا اعتزاز مصر قيادة وشعبًا بروابط الأخوة وعلاقات التعاون بين البلدين، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومعربًا عن التقدير لمواقف الإمارات الداعمة لإرادة الشعب المصري.
كما أكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على كل الأصعدة، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض تحديات كبيرة على كل الدول العربية، مما يستلزم تضافر جميع الجهود العربية لتعزيز الأمن القومي العربي.
واستعرض السيسي، المشروعات التنموية الجاري تنفيذها في مصر، ولا سيما مشروعات إنشاء المدن الجديدة ومشروعات البنية الأساسية في مجالات الطاقة والنقل.
ومن جانبه، نوه الشيخ محمد بن زايد بدور مصر في دعم جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة، وإيجاد حلول ناجزة للأزمات التي تشهدها، فضلًا عن جهودها الكبيرة في مكافحة الإرهاب والتطرف اللذين يستهدفان أمن واستقرار مصر والمنطقة برمتها، مجددًا عزاء الإمارات قيادة وشعبًا للشعب المصري في ضحايا العمليات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت المواطنين الآمنين في دور عبادتهم، مؤكدًا ثقته في قدرة الشعب المصري على مواجهة هذه الأعمال الجبانة، والتصدي لكل المخططات والأعمال الظلامية التي تستهدف الإضرار بنسيجه وتماسكه ووحدته.
كما تم خلال المباحثات استعراض مستجدات الوضع الإقليمي في ضوء الأزمات التي تشهدها (سوريا واليمن وليبيا)، والتحديات التي تواجه الأمة العربية وعلى رأسها خطر الإرهاب، وتدخل بعض القوى الخارجية للعبث بأمن واستقرار الدول العربية، حيث تطابقت رؤى البلدين بشأن ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك والجهود الدولية بهدف التوصل لحلول سياسية لتلك الأزمات، على نحو يحفظ وحدة أراضيها ويصون سلامتها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية، وينهي المعاناة الإنسانية لشعوبها ويحقق مصالحها العليا.
كما قام الرئيس بجولة خليجية حيث زار الرئيس، دولة الكويت الشقيقة في زيارة رسمية لمدة يومين، كما توجه الرئيس عقب انتهاء زيارته لدولة الكويت، إلى مملكة البحرين.
وجاءت الجولة في إطار التشاور المستمر بين مصر والبلدين بشأن تطوير العلاقات الثنائية المتميزة على جميع الأصعدة، فضلًا عن مناقشة سبل تعزيز وحدة الصف بين الدول العربية بما يسهم في تعزيز قدرتها على حماية مصالحها المشتركة ويلبي طموحات وآمال شعوبها، والوقوف أمام جميع محاولات التدخل الخارجي في شئونها.
وعقدت جلسة مباحثات رحب خلالها أمير دولة الكويت بزيارة الرئيس، مؤكدًا ما تتسم به العلاقات المصرية الكويتية من تميز وخصوصية وما يجمع بين البلدين من تاريخٍ مشترك ومصيرٍ واحد.
وأشار الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها مصر وشعبها لدى الشعب والحكومة الكويتية، لاسيما في ضوء ما قدمته مصر على مدى عقود في سبيل التصدي لما يتعرض له الوطن العربي من تحديات وتهديدات، مشيدًا بدور مصر المحوري كدعامة رئيسية لأمن واستقرار دول الخليج والوطن العربي بأكمله.
وثمن أمير دولة الكويت مساهمات أبناء مصر في النهضة التنموية بدولة الكويت، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع القاهرة على جميع المستويات، وأن تسهم زيارة الرئيس في تطوير أطر التعاون القائمة.
وأعرب الرئيس السيسي من جانبه عن تقدير مصر، قيادةً وشعبًا، للمواقف المقدرة التي اتخذتها دولة الكويت بقيادة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إزاء مصر، ومواقفها الداعمة لإرادة الشعب المصري، مشيرًا إلى أن المصريين لن ينسوا هذه المواقف التي عكست أصدق معاني الأخوة والدعم، وأكد الرئيس تطلع مصر لتعزيز علاقات التعاون الثنائي مع الكويت في جميع المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وشدد الرئيس على عدم سماح مصر بالمساس بأمن واستقرار أشقائها في الخليج، مؤكدًا أن أمن الخليج من أمن مصر، وأن مصر تقف إلى جانب أشقائها في الكويت والخليج في مواجهة أي تهديدات إقليمية أو خارجية.
وبحث الجانبان أيضًا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوافقت الرؤى بشأن ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، فضلًا عن أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، بما يحافظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول ويحمي وحدتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها.
ووصل الرئيس السيسي، إلى مدينة المنامة، وعقد الرئيس والملك حمد بن عيسى آل خليفة جلسة مباحثات ثنائية، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، استهلها الملك حمد بالترحيب بالرئيس، مشيدًا بعودة مصر إلى موقعها الطبيعي في العالم العربي بعد الأحداث التي شهدتها على مدى السنوات الماضية.
وأعرب الرئيس عن تقديره لملك البحرين على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا ما تتسم به العلاقات المصرية البحرينية من تميز وخصوصية وما يجمع البلدين من تاريخٍ مشترك ومصيرٍ واحد.
وأكد الرئيس أن ما استطاعت مصر إنجازه خلال السنوات الماضية على صعيد تدعيم الأمن والاستقرار تم بفضل وعي شعبها وعدم سماحه لأحد بالتدخل في الشأن المصري.
وأعرب الرئيس عن تطلع مصر لتعزيز علاقات التعاون الثنائي مع البحرين في جميع المجالات لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، مشددا على أهمية التصدي لمحاولات التدخل في شئون الدول العربية، مؤكدًا عدم سماح مصر بالمساس بأمن واستقرار أشقائها في دول الخليج، وأن أمن الخليج يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر.
وتطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كل الأصعدة، كما بحث الجانبان أيضًا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، فضلًا عن أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، بما يحافظ على وحدة أراضي تلك الدول ويصون مقدرات شعوبها.
ومنح ملك البحرين الرئيس في ختام المباحثات وسام الشيخ عيسى آل خليفة، وهو (أرفع وسام بحريني) وذلك امتنانًا لمساندة مصر الدائمة للبحرين، وتقديرًا للعلاقات التاريخية والوطيدة التي تجمع بين البلدين، بالإضافة إلى الجهود التي قام بها الرئيس لتعزيز التعاون بين البلدين وسعيه لتحقيق وحدة الصف العربي وتبنيه القضايا المصيرية.
واستقبل الرئيس وقرينته الرئيس الكيني أوهورو كينياتا وقرينته، خلال توقف طائرتهما بمطار القاهرة في طريقهما إلى المملكة المتحدة.
ورحب السيسي بالرئيس كينياتا، معربًا عن ارتياحه لحرص الجانبين على استمرار التنسيق والتشاور المشترك، وجاء اللقاء في أعقاب زيارة الرئيس لنيروبى في شهر فبراير الماضى، بما يسهم في تطوير العلاقات المتميزة بين الجانبين وتحقيق المصالح المشتركة في كل المجالات.
وجدد السيسي الدعوة إلى الرئيس الكينى للقيام بزيارة رسمية إلى مصر، وهو ما رحب به الرئيس الكينى معربًا عن تطلعه لزيارة مصر قريبًا.
وشهد اللقاء بين الرئيسين استعراض أوجه التعاون المشترك بين البلدين وسبل الدفع قدمًا بالعلاقات بينهما خاصة في المجالات الاقتصادية، وأكد الرئيسان أهمية عقد اجتماعات الدورة السابعة للجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية خلال عام 2017.
كما استقبل الرئيس السيسي المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية.
وأكد الرئيس خلال اللقاء على موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية، وسعيها المستمر للتوصل إلى حل سياسي، بتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، بما يساهم في عودة الاستقرار لهذا البلد الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.
كما التقى الرئيس السيسي، الدكتور عصام بن سعيد، وزير الخدمة المدنية، عضو مجلس الوزراء السعودي، وذلك بحضور السفير السعودي بالقاهرة.
واستقبل الرئيس السيسي الفريق إيلديفونس هاباروريما رئيس الديوان العسكري بالرئاسة البوروندية، والذي نقل للرئيس تحيات نظيره البوروندي بيير نكورونزيزا، وسلم الرئيس رسالة منه تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة في مختلف المجالات.
وأكد الرئيس ترحيب مصر بالجهود الرامية لدفع الحوار الوطني في بوروندي بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، يضمن تحقيق الاستقرار ويلبي طموحات الشعب البوروندي.
والتقى الرئيس السيسي، رايان ماكينيري رئيس شركة فيزا العالمية، وذلك بحضور المهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ حيث رحب الرئيس برئيس شركة فيزا العالمية، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الشركة وتوسيع أنشطتها في مصر، لا سيما وإنها إحدى الشركات العالمية الرائدة في تقديم الخدْمات المالية المتطورة.
واستقبل الرئيس السيسي، بمطار القاهرة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، الذي اصطحبه الرئيس إلى قصر الاتحادية؛ حيث تم إجراء مراسم الاستقبال الرسمي، وعزف السلامين الوطنيين، واستعراض حرس الشرف.
وتم عقد جلسة مباحثات ثنائية، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور رئيسي وزراء البلدين، وأعضاء الوفدين؛ حيث أكد الرئيس ترحيبه بالملك في بلده الثاني مصر، مشيرًا إلى الاهتمام الذي توليه مصر للتنسيق المستمر مع الأردن بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع العلاقات الإستراتيجية المتميزة بين البلدين، كما أعرب الرئيس عن تقديره لمواقف المملكة الأردنية الثابتة، والدور الهام الذي تضطلع به خلال رئاستها للقمة العربية؛ لتحقيق مصالح الدول العربية.
وتناولت المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين؛ حيث أكد الزعيمان ارتياحهما لمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، بما يساهم في تطوير التعاون المشترك بينهما وتعزيز العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والأردني، كما تم عرض المشروعات التنموية الجديدة التي تقوم مصر بتنفيذها، وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية؛ حيث تم بحث إمكانية التعاون في تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية.
كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الأمريكية»التي عقدت بالرياض، واستهل نشاطه باستقبال رئيس بوركينا فاسو روك مارك كابوريه، بمقر إقامته في الرياض، وذلك عشية انعقاد القمة العربية الإسلامية الأمريكية.
وتحدث الرئيس خلال اللقاء عن اعتزاز مصر بعلاقاتها الوثيقة مع بوركينا فاسو، وحرصها على تطوير التعاون مع كل أشقائها من الدول الأفريقية في مختلف المجالات.
كما أشاد الرئيس السيسي بالجهود التي يقوم بها الرئيس كابوريه لإرساء دعائم الاستقرار في بوركينا فاسو بعد اكتمال المرحلة الانتقالية، معربًا عن تطلعه لاستقبال الرئيس البوركينى في زيارة رسمية للقاهرة قريبًا بما يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
كما استقبل الرئيس السيسي بمقر إقامته في الرياض رئيس طاجيكستان إمام على رحمان.
والتقى الرئيس السيسي بمقر إقامته في الرياض مع الرئيس العراقي "فؤاد معصوم"، وأكد الرئيس -خلال اللقاء- حرص مصر على تعزيز العلاقات المتميزة والقوية التي تربطها بالعراق، مشيرًا إلى الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، موضحًا دعم مصر الكامل وحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه.
والتقى الرئيس السيسي بالرياض مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، وأعرب الرئيس الأمريكي في بداية اللقاء عن سعادته بمقابلة الرئيس السيسي، مثمنًا الجهود المشتركة الجارى اتخاذها من أجل تعزيز العلاقات الثنائية.
وأشاد الرئيس ترامب أيضًا بما يبذله الرئيس من جهود شاقة في ظل ظروف صعبة أسهمت بشكل كبير في إعادة الأمن والاستقرار إلى مصر، وأكد الرئيس الأمريكى عزمه وتطلعه لزيارة مصر قريبًا.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن العلاقات «المصرية الأمريكية» هي علاقات استراتيجية مهمة، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة ومن بينها مصر.
كما رحب الرئيس بما أعلنه الرئيس ترامب عن اعتزامه زيارة مصر قريبًا، مشيرًا إلى تطلع مصر لمزيد من التعاون مع الولايات المتحدة بشأن مختلف قضايا المنطقة.
وشارك الرئيس السيسي في افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورؤساء الدول والوفود المشاركين في القمة.
والتقى الرئيس السيسي، بقصر الاتحادية كريستيان كيرن، مستشار النمسا، والذي يزور مصر؛ حيث عقد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع المستشار النمساوي، أعقبها جلسة مباحثات موسعة ضمت أعضاء الوفدين.
ورحب الرئيس السيسي بالمستشار النمساوي، مؤكدًا العلاقات المتميزة التي تربط بين مصر والنمسا وحرص مصر على الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، فضلًا عن مواصلة التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى أن تسهم زيارة المستشار النمساوي للقاهرة في تعزيز التعاون مع النمسا في مختلف المجالات، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، منوهًا إلى أهمية عقد اللجنة المشتركة بين البلدين والعمل على زيادة التبادل التجاري.
كما استقبل الرئيس السيسي بقصر الاتحادية ألفا كوندي، رئيس جمهورية غينيا والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، والذي يقوم بزيارة رسمية لمصر، حيث تم إجراء مراسم الاستقبال الرسمي وعزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
ورحب الرئيس السيسي في بداية المباحثات بالرئيس الغيني، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الممتدة التي تجمع بين البلدين منذ عهد الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر و"أحمد سيكو توريه"، اللذين كانا من الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية.
وأعرب الرئيس عن اهتمام مصر بتطوير التعاون الثنائي مع غينيا في جميع المجالات، ولاسيما على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والزراعية، فضلًا عن زيادة وجود الشركات المصرية في السوق الغينية، وذلك في إطار التوجه المصري نحو الانفتاح على دول القارة وتوطيد التعاون معها، مع احترام سيادتها وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
كما استقبل الرئيس السيسي المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية.
وأكد الرئيس خلال اللقاء على موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية، وسعيها المستمر للتوصل إلى حل سياسي، بتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، بما يساهم في عودة الاستقرار لهذا البلد الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.
كما أشار الرئيس السيسي إلى أهمية دعم المؤسسات الوطنية الليبية، وعلى رأسها مجلس النواب والجيش الوطني الليبي، حتى يُمكنها الاضطلاع بمهامها في استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.
وعقب انتهاء المباحثات عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا بحضور سفراء الدول الأفريقية المعتمدين لدى مصر، وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم أفريقيا.
واستقبل الرئيس السيسي كل من سيرجى شويجو وزير الدفاع الروسي، وسيرجى لافروف وزير الخارجية الروسي، وذلك بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وسامح شكري وزير الخارجية، بالإضافة إلى السفير الروسي بالقاهرة، ونائبي وزيري الخارجية والدفاع الروسيين.
وطلب الرئيس نقل تحياته للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، معربًا عن اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة التي تربطها بروسيا، وحرصها على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.
كما أشاد الرئيس بالحوار الإستراتيجي الذي يجريه وزيرا الخارجية والدفاع في البلدين في صيغة "2+2"، لاسيما في ضوء ما يوفره من قناة هامة للتباحث والتشاور حول مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى أن التحديات التي يتعرض لها الشرق الأوسط تتطلب العمل على تكثيف التعاون بين البلدين من أجل التغلب عليها واستعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وشهد اللقاء استعراضًا لعدد من الموضوعات على صعيد التعاون الثنائي، حيث أكد الرئيس حرص مصر على ترسيخ الشراكة مع روسيا في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، مرحبًا بالمشروعات المهمة التي يتعاون البلدان في تنفيذها داخل مصر، ومن بينها مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، وإنشاء منطقة صناعية روسية في مصر، وهي المشروعات المشتركة التي ستعطى دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.
وتم خلال اللقاء مناقشة المخاطر الناتجة عن انتشار الإرهاب والتطرف، حيث اتفق الجانبان على أهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، فضلا عن مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين في هذا المجال.
وأشاد الجانب الروسي بالجهود التي تبذلها مصر في إطار رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن للدفع قدمًا بآليات مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي.
وشهد اللقاء أيضًا مناقشة آخر المستجدات على صعيد عدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في سوريا وليبيا، حيث أكد الجانبان تمسكهما بالحلول السياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة، والحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها وتماسك مؤسساتها الوطنية، بما يلبى تطلعات شعوب المنطقة في عودة الأمن والاستقرار.
كما يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، غدًا الأربعاء، تاباري فاسكيز رئيس جمهورية أوروجواي بقصر الاتحادية، ومن المقرر أن يتحدث الزعيمان إلى وسائل الإعلام عقب انتهاء مباحثاتهما.
"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟