رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

بالصور.. تفاصيل البيانات الخاصة بتأثير التغيرات المناخية على مختلف القطاعات.. استمرار تقلبات الطقس يؤدي لتراجع إنتاج القمح.. والدول الأوروبية وراء 50% من الانبعاثات الكربونية الموجودة بالقاهرة

الثلاثاء 30/مايو/2017 - 05:23 م
تأثير التغيرات المناخية
تأثير التغيرات المناخية على مختلف القطاعات
شرين حنفي
طباعة
تشكل قضية التغيرات المناخية وتقلبات الطقس، الشغل الشاغل لدى أغلب الدول المتقدمة والنامية فى ذات الوقت، حيث تحل على كل طاولة دولية تجمع بلدان العالمين.
وتعرض" البوابة نيوز"، تقريرًا مفصلًا عن التغيرات المناخية وخطورتها وتهديداتها على الدلتا ومختلف القطاعات المصرية، وعلى القارة أفريقيا والعالم أجمع، وأهم النقاط الرئيسية التى تناولتها وزارة البيئة من خلال الحلقات التدريبية لشئون البيئة بمختلف الفروع الإقليمية.
وأكد الدكتور أيمن فريد حديد، وزير الزراعة السابق، خبير التغيرات المناخية، أن ٩٠٪ من مخلفات القرى يتم إلقاؤها في النيل دون أى معالجة، موضحًا أن التوسع العمرانى يستمر بجانب المناطق الزراعية، ويتوقف عند الحدود الصحراوية؛ قائلًا: "نحافظ بشدة على الأراضى الصحراوية".
وأوضح أن التغيرات المناخية تُعمق الضرر على مدى قرون، والتغيرات البشرية تعمل الضرر على مدى عشرات السنوات، مؤكدًا أن إنتاج القمح سيتناقص بالبلاد لو ارتفعت درجة الحرارة باربع درجات مئوية.
وقال: "يجب دمج خطط التكيف مع التغيرات المناخية فى برامج وخطط التنمية المستدامة، كتطوير الري الحقلي.. لا بد أن نجعل المجتمع الريفي قائم بتحسين الزراعة، لذلك لا بد من تطوير الري الحقلي، ويجب بأن يتحول الري بمصر إلى متطور، كالري بالرش والتنقيط، وأنه يجب بأن تنفصل المصارف الزراعية عن الصرف الصحى، وضرورة وضع استراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة ٢٠٣٠، وبرامج تربية توضح وتشرح المحاصيل المقاومة للأمراض والجفاف، وذات الإنتاحية العالية".
وأكد ضرورة عمل دعم من جهاز البحث الزراعى، يوضح كيفية التاقلم مع زراعة المحاصيل الزراعية طبقا للأوقات زراعتها، وبما يتناسب مع التغير المناخى، موضحًا أن القطن المصري تدهور بسبب البعد عن الاستمرار فى تنقية الأصناف والتغير المناخى، موضحًا أن المحاصيل التى تزرع بغير وقتها تستهلك مياه من ٢٪ إلى ١٦٪ والمحاصيل حاليا تستهلك تلك المياه.
التغيرات المناخية تؤثر على الغذاء والمياه
وأكد "أبو حديد"، أن التغيرات المناخية تؤثر على الغذاء والمياه والبيئة التى تسود بالمنطقة بأكملها، قائلًا: "بعدما ارتفعت درجة الحرارة على كوكب الأرض إلى درجة مئوية زيادة، أدى ذلك إلى ارتفاع حدة التغيرات على الأرض وعلى المياه والتنوع الحيوي".
وشدد على ضرورة تطوير الري الحقلى بسبب الزيادة السكانية الكبيرة، مؤكدًا أن الزراعة تستهلك أكبر كمية من المياه، ويجب أن يكون هناك فصلا فى الاختصاصات بين وزارة الزراعة والرى.
وأضاف أن تملح الأراضى بالدلتا يؤدى إلى غرق مساحات كبيرة بشمال الدلتا وتقليل الزراعات الصحراوية، وزيادة الاستهلاك المائى للمحاصيل، مشددًا على ضرورة عمل برامج مستمرة لتربية المحاصيل ومواجهة الجفاف، وتنفيذ استراتيجة للتنمية المستدامة.
وشدد على أهمية تخزين المياه العذبة بالآبار بمناطق سقوطها، ولا بد من تشجيع وسائل التعليم المختلفة على أن تدخل بمناهجها ظواهر التغير المناخى، وأهميتها وخطورتها.
وأكد أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة يتزايد استهلاك المياه سواء أن كان بأفريقيا أو بغيرها من المتوقع زيادة منسوب سطح البحر ما بين ١٠سم إلى ٨٠ سم. 
زيادة نقاط رصد الجراد
وأكد وزير الزراعة الأسبق، أن البلاد تحتاج إلى زيادة لنقاط الرصد والمراقبة الخاصة بهجوم الجراد، المتواجدة في جنوب مصر وبسواحل البحر الأحمر، "لذلك يجب زيادة الرقابة، ويجب أن ننسق مع السودان"، موضحًا أن "الجراد يهاجر من أجل التزاوج".
وأشار إلى تزايد الآفات والحشرات بشكل كبير بسبب التغيرات المناخية، مؤكدًا أن أغلب الآفات تقوم بالتكيف مع التغيرات المناخية، كأمثال الناموس الذى كان لا يتواجد إلا بالصيف، أصبح يتواجد بالشتاء لأن الجو أصبح دافئًا حتى شهر نوفمبر.
وقال: إن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدى إلى انتشار العديد من الأمراص الخطيرة لذلك لا بد من عمل دراسات حساسية للتغيرات المناخية.
جهود كبيرة لخفض الانبعاثات الحرارية
ومن جانبه، أكد الدكتور ماهر عزيز خبير التغيرات المناخية، أن مصر قامت بجهود كبيرة ومحترمة في مختلف القطاعات، لخفض الانبعاثات الحرارية، موضحًا أنه لا بد وأن تتفهم جميع دول العالم بضرورة تأسيس برامج للتكيف الوطنى مع التغيرات المناخية، وتحديد ضريبة الكربون، ووجود هدف للطاقة.
وكشف أن أهم الأبعاد الاستراتيجية تجاه المساهمات المحددة، والمستهدفة بقمة التغير المناخى في باريس، تنص على الوصول إلى برنامج عالمى لتثبيت الغازات الدفيئة على وجه الأرض، مؤكدًا أن جميع دول العالم تسعى بكل جهدها بأن لا تصل وترتفع درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتن.
وقال: إذا قامت جميع دول العالم بخفض مقدار ٥٠٪ من الانبعاثات سنة ٩٠، بذلك تستطيع الحد من تصاعد غازات الاحتباس الحرارى، لافتًا إلى وجود ألويات عالمية للحد من تقلبات المناخ، وبالإضافة إلى جهود الدول الوطنية للحد من الانبعاثات.
وتابع: "هناك خلافات كبيرة بين الدول النامية والمتقدمة بجميع المحافل الدولية الكبيرة بسبب من يتحمل تكلفة الانبعاثات الكربونية والحد من الاحتباس الحرارى".
وأضاف: "في عام ٢٠٠٥ كانت الولايات المتحدة الأمريكية تنتح ٢٧٪ من غازات الاحتباس الحرارى، والصين ٧٪، وبعد ١٠ سنوات أصبحت بكين تمثل ٢٧٪ من الاحتباس الحرارى".
وأكد أن الدول الأطراف وافقت فى المؤتمر التاسع عشر الذى عقد " راسو" أن تكثف الاستعدادات المحلية لخفض الانبعاثات الكربونية الحرارية، مشيرا إلى أن تقرير التغيرات المناخية تجاه المساهمات المحددة المعتزمة وطنيا يتمثل فى موافقة الدول الأطراف فى العمل على خفض الانبعاثات من خلال مشروعات تطبق بها
مخاطر ارتفاع درجات الحرارة
من جانبها، قالت المهندسة ليديا عليوة، مدير ادارة البحوث بالإدارة المركزبة للتغيرات المناخية في وزارة البيئة: إن ارتفاع درجة الحرارة قد يؤدى إلى زيادة معدل سطح البحر وتغير كميات الكائنات الحية، وذوبان الجليد، وانقراض العديد من الحيوانات، مشيرة إلى انعدام الثلوج من جبل كلمنجارو بكينيا، وأن هناك العديد من الجزر مهددة بالغرق بسبب التغيرات المناخية وتقلبات الطقس.
وأوضحت أن ظاهرة جنوح الحيتان من المياه العميقة إلى السطحية بسبب درجات الحرارة وتقلبات الطقس، مشيرة إلى أن مدينة بورسعيد والتى تعد من أهم المناطق بالبلاد تعرضت للتآكل والنحر، في حين تزايد المياه إلى مناطق أخرى بالبلاد وتسمى هذه الظاهرة "الترسيب".
وأكدت أنه من الضرورى أن تقوم كل دولة بعمل برامج لخفض الانبعاثات، مشيرة إلى تحور أغلب الدول الغنية لعدم قيامها بتقديم الأموال والتكنولوجيا اللازمة للتكيف مع التغير المناخى، وإصلاح ما قامت به الدول الغنية تجاه زيادة الانبعاثات الكربنية، مشيرة إلى أن البلاد تنفذ العديد من المشروعات لخفض الانبعاثات، على رأسها طاقات الرياح.
وقالت: إن قارة أفريقيا تعد من كبرى القارات على مستوى العالم تأثرًا بالتغيرات المناخية وتقلبات الطق، مؤكدة أن القارة الأفريقية تتأثر بمقدار 4% على مستوى العالم، وتتأثر مصر بمقدار 66% من الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم، قائلة: "إن أفريقيا متبهدلة جراء تقلبات الطقس والتغيرات المناخية والظواهر الجوية الحادة".
وأوضحت مدير إدارة البحوث بالإدارة المركزبة للتغيرات المناخية، أن ملخص اتفاق باريس يتضمن إلزام جميع دول العالم بأن لا تزيد درجة حرارة الأرض عن ١.٥٥ درجة مئوية عن الوضع الحالى.
وأضافت أن قرار مجلس النواب ينص على إلزام مختلف القطاعات بتطبيق قرار باريس، المتعلق بخفض الانبعاثات الصناعية، قائلة: "إنه لا بد من بناء القدرات وتأهيل الكوادر، والعمل على التخفيف من حدة الانبعاثات، والتكيف مع مخاطر تغير المناخ".
ومن ناحيته، أكد الدكتور حامد قرقر، خبير التغيرات المناخية، أن البحوث أثبتت أنه على مدى ١٠٠ عام الماضية تم زيادة درجة مئوية واحدة من درجات الحرارة على الكرة الأرضية مما بمثل مشكلة كبيرة، موضحًا أن العلماء أثبتوا وجود عوامل تؤكد تغير درجات الحرارة بالغلاف الجوى وعلى سطح الأرض.
وأضاف أن ٩٠٪ من الغازات المتواجدة بالغلاف الجوى قادمة من الوقود الأحفورى الذى تستخدمه الدول بسطح الأرض، موضحًا أن المحيطات تمتص كميات كبيرة من غاز ثانى أكسيد الكربون، والمتبقي من الغازات يتكون من طقبات الجو.
وقال: إن هناك ١٠ ظواهر تؤكد حدوث التغيرات المناخية، على رأسها الزيادة من انبعاث غاز الميثان وهذا اتضح من العينات من التى تم فحصها من القطب الشمالى والجفاف وارتفاع الحرارة والتصحر وظهور موجات جديدة من الأمراض، وذوبان الجليد، والحروب التى انتشرت بالعالم، والصراعات القبلية بين الدول الواحدة، ونفوق الحيوانات.
فيما أكد الدكتور مجدي عبدالوهاب، أستاذ الأرصاد الجوية في كلية العلوم بالقاهرة، أن نسبة co2 بالقاهرة وصلت إلى ٤١٤"، موضحًا أن ٥٠٪ من الانبعاثات الكربونية الموجودة بالقاهرة جاءت من الدول الأوروبية عن طريق البحر المتوسط، مشيرا إلى أن الهواء يتحرك دائما من المناطق المرتفعة إلى المنخفضة.
وأضاف أن روسيا من الدول المستفيدة من التغير المناخى، مؤكدا أن هناك العديد من المناطق بأفريقيا أصبحت تعانى من الجفاف الشديد لذلك انتشرت السبل المختلفة للهجرة غير الشرعية لمواطني أفريقا.
ومن ناحيته قال الدكتور سمير طنطاوى، مدير مشروع بناء الفدرات لخفض الانبعاثات: إن أى خفض لاستهلاك الكهرباء يتم ترجمته إلى خفض الانبعاثات، مؤكدا أن وزير البيئة طالبه بتخصيص ورقة يتم تقديمها إلى مجلس الوزراء، توضح أهم القطاعات البيئية على مستوى الجمهورية التى تعانى من الانبعاثات الكربونية والإجراءات التى من المفترض بأن تنجز لخفض انبعاثاتها.
وأوضح أن الورقة تتضمن أهم 10 قطاعات والإجراءات التى من المفترض أن تجريها لتخفيض الانبعاثات، والمعايير الوطنية لهذه القطاعات، وقاعدة البيانات التى تشمل ٢٦٠ إجراء لخفض الانبعاثات.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟