رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

تفاصيل المباحثات المصرية - الغينية.. تطوير ودعم العلاقات على رأسها الاقتصادية بين البلدين.. التأكيد على دور الأزهر لنشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيح.. والتواصل لإحلال السلام والاستقرار بالمنطقة

الخميس 25/مايو/2017 - 05:14 م
البوابة نيوز
سحر إبراهيم
طباعة
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، ألفا كوندى رئيس جمهورية غينيا، وتحدث الزعيمان لوسائل الإعلام عقب انتهاء مباحثاتهما، بحضور السفراء الأفارقة المعتمدين في القاهرة بمناسبة الاحتفال بيوم أفريقيا.
وعقد الرئيس مع نظيره الغيني جلسة مباحثات لتعزيز سبل تطوير ودعم العلاقات المصرية - الغينية من خلال تنشيط آليات العمل الثنائي المشترك بين البلدين، فضلًا عن بحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميًا ودوليًا، وبحث سبل الدفع قدمًا بالعلاقات الاقتصادية بين الدولتين وأهمية زيادة التعاون التجاري.

تفاصيل المباحثات
وجاءت المباحثات في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين وحرص القيادتين السياسيتين على دفع العلاقات الثنائية ومنحها الزخم اللازم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن اهتمامهما بتبادل وجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث التحديات التي تواجه المنطقة والقارة الأفريقية وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وخاصة الأفريقية.
وبحث الرئيسان سبل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب ومواجهة التهديدات المستمرة من تنامي الفكر المتطرف وانتشار التنظيمات المتشددة، والتأكيد أن مكافحة الإرهاب لا يتعين أن تعتمد فقط على المحاور الأمنية والعسكرية ولكن تشمل أيضًا الأبعاد الفكرية والدينية.
وتناولت المباحثات تأكيد أهمية تطوير العلاقات الثنائية على جميع الأصعدة، فضلًا عن مواصلة برامج الدعم الفني المقدمة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وناقشت المباحثات أهمية زيادة التنسيق والتشاور بين الجانبين حول الأوضاع والقضايا المتعلقة بالقارة الأفريقية في إطار العمل على إحلال السلام والاستقرار، وتأكيد أن سياسة مصر الخارجية تقوم على عدم التدخل في شئون الدول الأخرى وانفتاح مصر على الجميع وسعيها لإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة.
واستحوذ مجال تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين على جزء كبير من المباحثات والانتقال إلى مرحلة تؤسس لآفاق أكثر تميزًا في مستوى العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
كما تناولت المباحثات كذلك التشاور حول آخر المستجدات فيما يخص الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحيرات العظمى وسبل تعزيز السِّلم والأمن في هذه المنطقة.
كما تم التأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي والتصدي للفكر المتطرف.
كما تطرقت المباحثات بين الرئيسين أيضًا إلى مختلف الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وضرورة استمرار التنسيق فيما بينهما من أجل العمل على التوصل إلى إحلال السلام والاستقرار في هذه المنطقة.
كما تحدث الزعيمان لوسائل الإعلام عقب انتهاء مباحثاتهما، وذلك بحضور السفراء الأفارقة المعتمدين في القاهرة، بمناسبة الاحتفال بيوم أفريقيا.
تفاصيل المباحثات
وألقى "السيسي" كلمة خلال المؤتمر الصحفي المشترك، فيما يلي نصها:
"فخامة الرئيس/ ألفا كوندى
رئيس جمهوريا غينيا
السيدات والسادة،
أود في البداية أن أرحب بالأخ العزيز فخامة الرئيس ألفا كوندي رئيس جمهورية غينيا ورئيس الاتحاد الأفريقي في بلده الثاني مصر، وإنه لمن دواعي سروري استقبال فخامته في مصر في هذا اليوم الخاص والمميز– يوم أفريقيا– الذي نحتفل فيه بذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في 25 مايو 1963، ونجدد فيه كأفارقة التزامنا بروح التعاون والتآخي والتضامن الأفريقي، ويطيب لى بهذه المناسبة أن أرحب بالسادة السفراء الأفارقة الحاضرين معنا، وأن أتقدم لهم ولشعوب دولهم الصديقة بأطيب التمنيات بمناسبة هذا اليوم.
السادة الحضور..
لقد ناقشت مع فخامة الرئيس كوندي خلال لقائنا اليوم سبل تعزيز، وتطوير العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وغينيا، بناءً على الروابط التاريخية القوية التي تجمعهما منذ عهد الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأحمد سيكو توريه اللذين كانا من الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية.
واتفقنا على أهمية المضي قدمًا في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، والإسراع بعقد الدورة المقبلة من اللجنة المشتركة بين البلدين لمتابعة نتائج هذه الزيارة المثمرة للرئيس كوندي، وتفعيل الأفكار المطروحة لتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات. 
اتفقنا أيضًا على تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات الفنية من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وتبادلنا وجهات النظر بشأن تطوير وتنشيط أداء الاتحاد الأفريقي ليتواكب مع المتغيرات المعاصرة وما تفرضه من تحديات، ولا يفوتني في هذا الصدد أن أتوجه بالشكر للرئيس كوندي على إدارته المتميزة للاتحاد الأفريقي في إطار رئاسته له خلال هذا العام، وأن أشيد بخبراته التي مكنته من دفع العمل الأفريقي المشترك لما فيه صالح دول وشعوب القارة الأفريقية.
كما لا يفوتني أن أتقدم لسيادته بالشكر على دعم غينيا للوزيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر والقارة الأفريقية لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، والدعم الذي أبداه سيادته لها في إطار الاتحاد الأفريقي بصفتها المرشحة الأفريقية لهذا المنصب.
السيدات والسادة..
استعرضنا كذلك تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في القارة الأفريقية، حيث تبادلنا الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، واتفقنا على أن عودة السلم والأمن إلى هذا البلد الشقيق يعزز من السلم والأمن في القارة الأفريقية بصفة عامة وفي منطقة الساحل بصفة خاصة، ومن ثم أهمية تكثيف الجهود والتعاون مع مختلف الأطراف الليبية للتوصل إلى الاستقرار المنشود لاستعادة الأمن في ليبيا.
على جانب آخر، اتفقنا على أهمية تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين مصر وغينيا في إطار الجهود الإقليمية الرامية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل الأفريقي، سواء عبر القنوات الثنائية، أو في إطار تجمع الساحل والصحراء و"مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب" الجاري إنشاؤه في مصر، والذي نأمل أن يكون له إسهام إيجابي في تعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي لمواجهة الأنشطة الإرهابية والجريمة المنظمة في منطقة الساحل.

تفاصيل المباحثات

السيدات والسادة..
كما ذكرت، فإن اليوم هو "يوم أفريقيا" الذي يواكب الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، وإنه لمن دواعي الفخر أن مصر كانت فى طليعة الدول المؤسسة للمنظمة التى جاء إنشاؤها تحقيقًا لحلم الوحدة الأفريقية. ثم تحقق حلم ثانى بحصول كافة الدول الأفريقية على استقلالها من الاستعمار وتعاونها فيما بينها لإدراك هذا الهدف السامى، والذي بذلت مصر كل الجهد لتحقيقه. وتطور الطموح بتأسيس الاتحاد الأفريقى عام 2002 ليشرف على تنفيذ خطط الاندماج والتكامل الإقليمى فى كافة المجالات، ودفع عملية التنمية الشاملة تحقيقًا لأجندة 2063، فضلًا عن تعزيز جهود إرساء السلم والأمن، بحيث أصبح للقارة الأفريقية صوتًا موحدًا على صعيد العالم له وزنه وثقله، يمكن أفريقيا من اعتلاء المكانة التى تليق بها عالميًا.
فخامة الرئيس كوندى رئيس الاتحاد الأفريقى
السادة سفراء الدول الأفريقية..
من حقنا كأفارقة أن نهنئ أنفسنا فى هذا اليوم المميز على جميع النجاحات التى حققناها على مدار الأعوام الماضية، وأن نتذكر آباءنا المؤسسين مجددين الشكر والعرفان لهم على حكمتهم وبُعد نظرهم عندما أسسوا منظمة الوحدة الأفريقية قبل نصف قرن، وأن نجدد عهدنا بالاستمرار فى تطوير آليات العمل الأفريقى المشترك لما فيه خير وازدهار كافة الشعوب الأفريقية.. كل عام وأنتم وجميع شعوب قارتنا العزيزة بخير وسلام.
فخامة الرئيس كوندي
لقد سعدت بلقائنا اليوم، وما كشفه من تعدد أوجه التعاون بين جمهورية مصر العربية وجمهورية غينيا الشقيقة، ليس فقط على صعيد العلاقات الثنائية، وإنما أيضًا في إطار الاتحاد الأفريقي، وأتمنى أن يستمر هذا التعاون والتنسيق الإيجابي والمثمر على الدوام.
السادة الحضور،
مرة أخرى، أرحب بالأخ العزيز فخامة الرئيس ألفا كوندي رئيس جمهورية غينيا الشقيقة ورئيس الاتحاد الأفريقي في بلده الثاني مصر، وأتمنى له إقامة سعيدة وطيبة في القاهرة.
وقال رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي: إن هناك عددًا من المنظمات تتدخل في شئون الدول الأفريقية، مؤكدًا أن بلاده تعطي دروسًا في عدم التدخل بشئون الآخرين.
وأوضح، في مؤتمر صحفي مع نظيره عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، تُذيعه فضائية "إكسترا نيوز"، أن مصر لها ثقل، مشيرًا إلى الاعتماد على الرئيس في قيادته للتعاون بين الدول الأفريقية.
وأضاف أن أفريقيا قارّة كبيرة، وعلى الأفارقة الاتحاد والتحدث بصوت واحد، لافتًا إلى دعم المرشحة المصرية مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونسكو.
و أكد رئيس غينيا ألفا كوندي، أن مشكلات القارة تأتي نتيجة التدخلات الخارجية، مثل ما يحدث في ليبيا، حيث يعتبر جنوبها ترسانة يغادر منها كل العناصر الإرهابية إلى مختلف أنحاء أفريقيا، ويهددون الدول الأخرى.
وأوضح في مؤتمر صحفي مع الرئيس عبدالفتاح السيسي - عرضته فضائية "إكسترا نيوز"، اليوم الخميس - أن هذا الأمر يتطلب مواجهة جماعية للإرهاب الذي بات مشكلة كبيرة تهدد الدول.
وأضاف أن تقدم أفريقيا لن يتم بوجود حواجز متعددة، والقارة يجب أن تكون سوقًا واحدة، خاصة مع وجود عمالة كبيرة لدينا، مثل الصين، وليست مكلفة لكنها تحتاج إلى التدريب على التكنولوجيا الحديثة، حتى يمكنها العمل لتنمية البلدان.
وأقام الرئيس عبدالفتاح السيسي، مأدبة غداء لنظيره الغيني ألفا كوندى، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة، اليوم الخميس.
كما التقط الرئيس عبدالفتاح السيسي عددًا من الصور التذكارية مع ما يقرب من 40 سفيرًا من السفراء الأفارقة المعتمَدين فى القاهرة، بمناسبة الاحتفال بيوم أفريقيا في ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في 25 مايو 1963 حيث رحب الرئيس بالسفراء الأفارقة الحاضرين، كما تقدَّم لهم ولشعوب دولهم الصديقة بأطيب التمنيات بمناسبة هذا اليوم.

"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟