رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«البوابة» ترصد معاناة الأهالى

وحدة الغسيل الكلوي بـ"البياضية".. أجهزة معطلة ومرضى ينتظرون الموت

الإثنين 22/مايو/2017 - 05:28 ص
محافظ الأقصر خلال
محافظ الأقصر خلال زيارته لمسشفى البياضية
رحاب الشامى
طباعة
معاناة يومية يعيشها مرضى الفشل الكلوى فى محافظات مصر أثناء عملية الغسيل، حيث يقضون ساعات طويلة ما بين عملية الغسيل، وبين ضعف التجهيزات والخدمة المقدمة لهم، فتدهور الخدمات الصحية والعلاجية بقرى محافظة الأقصر بشكل كبير، يتسبب فى تعرض الآلاف من المرضى إلى الفشل الكلوى أو الموت، ووحدة الغسيل الكلوى بمستشفى البياضية التابع لمركز البغدادى بمحافظة الأقصر تعد نموذجا للإهمال ولمعاناة المرضى.
«البوابة» ترصد معاناة أهالى قرية البياضية وإهمال المسئولين مما يعرض حياة المرضى للخطر.
فى البداية، قال مصطفى إبراهيم، أحد المرضى، إنه منذ خمس سنوات، أقوم بإجراء غسيل كلوى فى وحدة البياضية، وخلال هذه المدة شاهدت كل أنواع العذاب والمعاناة، رغم الشكوى مرارا وتكرارا للمسئولين من نقص الخدمات، لكن دون جدوى.
وأضاف «إبراهيم» إن وحدة الغسيل الكلوى بالبياضية مجهزة منذ ١٨ عاما تقريبا، والأجهزة منذ تلك الفترة لم تشهد أى تجديد، مما أدى إلى انخفاض كفاءتها، فضلا عن كثرة الأعطال لغياب الصيانة الدورية لها، وعدم توافر قطع غيار تلك الأجهزة.
وقال إن مشكلات وحدة الغسيل الكلوى بالبياضية ليست مقصورة على الأجهزة المعطلة، لكن هناك العديد من المشكلات الأخرى، منها انقطاع الكهرباء والمياه المتكررة.
تعطل أجهزة الغسيل الكلوى
وأشار محمد أحمد عبدالمجيد، أحد سكان مركز البغدادى، إلى تعطل العديد من أجهزة للغسيل الكلوى بالوحدة، مضيفا أن المرضى يعانون الأمرين لنقص الأجهزة وعدم توافر العلاج لهم، موضحا أنهم تقدموا بالكثير من الشكاوى لكل الجهات المسئولة، دون استجابة.
وأكد محمود على، أحد أهالى القرية، أن الوحدة يحضر إليها العديد من المرضى من كل مراكز وقرى الأقصر للعلاج، ورغم ذلك لا يجدون أجهزة تعالج آلامهم، فمعظم الأجهزة معطلة.
واتفق معهم أحمد عبدالقادر، رئيس مجلس أمناء الإدارة التعليمية بالبياضية، قائلا «بضم صوتى للمرضى لأنهم لا يجدون عناية صحية كافية لتساعدهم وتخفف عنهم، مضيفا أن الإمكانيات ضعيفة جدا بالوحدة، لافتا إلى أن الأجهزة كثيرة بالوحدة، لكن معظمها معطل، وما يعمل منها ثلاثة أو أربعة أجهزة فقط.
وأضاف إن ضعف الإمكانيات بالوحدة يهدد حياة المرضى وتعرضهم للخطر، ولذلك يجب على الجهات المختصة توفير سبل الراحة للمرضى ونجدتهم من معاناتهم الدائمة، بسبب الأجهزة المعطلة.
٤٠٠٠ جنيه شهريا
وفى السياق ذاته، قال محمود جاد، أحد سكان القرية ومن المتضررين، إن الأقصر لا يوجد بها أسرّة كافية لمرضى الغسيل الكلوى، مستكملا: عندما نذهب للمسئولين لتوفير مكان لنا يرفضون ويتعللون بأن الأجهزة تحتاج لصيانة، ويرسلوننا لمكان بعيد جدا، وهذا يشكل خطرا على المريض، مشيرا إلى أنهم إذا رفضوا الذهاب بعيدا، يطلبون منهم الذهاب إلى المستشفى الدولى والتى تبلغ الجلسة به ٢٥٠ جنيها، ما يعادل ٤٥٠٠ شهريا، وهم لا يستطيعون توفير ذلك المبلغ.
لم تكتف «البوابة» بالحديث مع الأهالى فقط، وقمنا بالبحث عن أحد المسئولين بوحدة الغسيل الكلوى بالبياضية للحديث معه، والتقينا بالدكتور محمد أحمد يوسف، وكيل مستشفى البياضية حاليا ومديرها سابقا، وقال إن وحدات الغسيل الكلوى على مستوى محافظة الأقصر بها مشاكل، وليست البياضية فقط، وذلك أدى إلى حالة تكدس فى الوحدات.
نقص عدد الأطباء
واستكمل يوسف حديثه قائلا: «بالنسبة لمشاكل الغسيل الكلوى بالبياضية ترجع إلى عدد أسباب منها، نقص عدد الأطباء المتخصصين فى الغسيل، ونقص أيضا فى الأجهزة الخاصة بالغسيل، إضافة إلى عدم الانتظام فى التوريد بالمستلزمات الطبية الخاصه بالغسيل، وعدم الانتظام من قبل شركات الصيانة الخاصة بالماكينات،لافتا إلى أن وحدة الغسيل بالبياضية تعمل ٤ ورديات على مستوى مديرية الصحة بالأقصر، نظرا لتكدس المرضى وقله عدد الأسرّة.
وأوضح أن الوحدة بها ١٥ ماكينة غسيل كلوى و٥ احتياط، والمشكلة التى تواجهنا هو تكهين معظم هذه الماكينات مؤكدا أن الشركات الخاصة بالصيانة تتباطأ فى صيانة الأجهزة غير الصالحة، وتم تكهينها، وذلك لاحتياج الأجهزة لقطع غيار مكلفة، وهذا ينعكس بالسلب على استقبال المرضى للعلاج، لافتا إلى أنه لا يمكن استقبال أى مريض بدون ضمان يضمن له استكمال جلسات الغسيل الخاصة به، قائلا: «نحن نعمل على استقبال الحالات وفقا للإمكانيات المتاحة لنا».
المستلزمات الطبية
وأشار إلى مشكلة أخرى، تتعلق بالمستلزمات الطبية، مشيرا إلى أن تلك المشكلة تعانى منها جميع مراكز الغسيل الكلوى، مضيفا أن الوحدة كانت تمد المستشفيات المجاورة بالمستلزمات الفائضة لديها، ولكن الآن نعانى فى جلبها من التموين الطبى بوزارة الصحة وتوفيرها، موضحا أنه من المفترض أن يتوافر بالمخازن مخزون ٣ أشهر على الأقل، ولكن ما يحصلون عليه يكفى لـ ١٠ أيام فقط.
وتابع: إن النقطة الأخرى التى تواجهنا هى التكييفات، فالتكييفات مثل ماكينات الغسيل معطلة، وجار عقد صيانة لها بمديرية الشئون الصحية بالأقصر.
روشتة للعلاج
ووضع « يوسف» روشتة للخروج من هذه الأزمةـ، تتمثل فى توفير أطباء بأعداد كافية مقيمين بالوحدة، وتوفير الماكينات اللازمة والبديلة للماكينات المعطلة، وتوفير المستلزمات الطبية التى نحتاجها، ووكيل وزارة الصحة وعدنا بتوفير سيارات لتوريد المستلزمات اللازمة.
ممنوع التصوير
وعقب الانتهاء من الحديث مع المرضى ووكيل المستشفى، طلبنا منه السماح لنا بتصوير الوحدة من الداخل والأجهزة، ولكنه رفض ذلك، وطلب منا الاتصال بوكيل وزارة الصحة بالأقصر واستئذانه، وبالفعل قمنا بالاتصال به ولكنه قام بمنعنا من التصوير، متحججا بعدم تواجد تصريح من وزارة الصحة للسماح لنا بذلك.

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟