رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد الخطيب

الفخ "2".. "رانسوم وير" يزحف على مصر.. تقارير: القادم فيروسات أقوى تستخدم في التجسس.. والقاهرة مخترقة بنسبة 40% من FBI.. خبراء: المواجهة بزيادة التثقيف ورفع الطوارئ لتتبع ورقابة المواقع المشبوهة

الجمعة 19/مايو/2017 - 12:37 م
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
وليد سلام
طباعة
الهجمات الاليكترونية
الهجمات الاليكترونية
مصر على عتبة " فخ"، الهجمات الإلكترونية مستمرة، وخطرها متصاعد ومقلق ومرعب، خطر"رانسوم وير" اقترب كثيرا من القاهرة في وقت أكدت فيه تقارير أن الفترة القادمة ستظهر فيروسات أقوى من رانسو وير وتستخدم في التجسس والتخابر، وادعت أن مصر مخترقة بنسبة 40 % من FBI، وماذا عن المواجهة ؟ خبراء شددوا علي ضرورة زيادة التثقيف ورفع الطوارئ لتتبع ورقابة المواقع المشبوهة الإلكترونية. 
واقع الأمر، أن عصر الفيروسات يقتحم العالم، أحدث إصداراته فيروس الرانسوم وير الذى تم سرقته ضمن مجموعة من الأدوات من مكتب التحقيقات الفيدرالى FBI، وفق للخبراء لذين أكدوا أن الفيروس دخل مصر واصاب بعض الأفراد وبعض المواقع فى المؤسسات، حتى اصبح الخطر زاحف على ملفات رجال الأعمال والمشاهير لطلب الفدية وابتزازهم، بل الامر تطور عن ذلك ليتحول الى استغلال ادوات اخرى مسروقة من مكتب التحقيقات الفيدرالى ليتم تطويرها لتصبح أدوات تجسس على مصر والدول العربية وسيزيد انتشار تلك افليروسات فى الفترة القادم ليزيد خطرها على مصر، 
وكيف نتحصن ؟ سؤال بحثنا من خلاله عن الدروع الالكترونية. 
ويكشف المهندس أحمد الدموهى، خبير تكنولوجيا أمن المعلومات، أن فيروس الرانسوم وير دخل مصر ولكن لم يؤثر كثيرا لأن اغلب عمل الحكومة عن طريق الملفات الورقية وهى موجودة بشكل قليل على شبكة الانترنت مثل البنوك والمستشفيات ومواقع الوزارت وهى ايضا معرضة للاختراق، مضيفا أن فيروس الرانسوم وير هو لعبة سياسية المستهدف منه ضرب روسيا فى الاساس وليس العرب لأن الدول العربية فريسة سهلة فى اختراق معلوماتها لضعف الحماية الالكترونية لديها.
أضاف الدموهى، أنه لو استهدف الفيروس ملف أحد رجال الاعمال بأحد المستشفيات أو مؤسسته مثلا سيطلب منه فدية بالتأكيد ويستغله، موضحا أنه لابد أن يكون لدى كل المؤسسات ورجال الاعمال نسخة ثانية من المعلومات على الاجهزة حتى لو سرقت يكون لديهم نسخة ثانية، موضحا أن الفترة القادمة لابد أن يكون لدى الشركات مهندس حماية أمنية حتى يحصل على شهادة الأيزو والمشكلة ليست فى فيروس معين ولكن أننا فى مصر ليس لدينا ثقافة امنية، مشيرا الى أن حدود الأمان فى مصر قد تصل الى ما يقارب الـ 60 % اغلبها فى الشركات الخاصة بحيث يصبح لدينا ما يقارب 40 % معرض للاختراق وخصوصا الشركات العامة والمؤسسات الحكومية.
تابع الدموهى، أننا فى مصر لا نهتم بتحديث الأنظمة والدليل أن شركة ميكروسوفت نوهت عن فيروس الرانسوم وير منذ شهرين ولم ينتبه أحد الا بعض ضرب الدول الاخرى، موضحا أن الرانسوم وير عبارة عن أدوات مسربة من FBI الامريكية فهو لتشفير المعلومات ومن الممكن أن يستخدم بغرض سرقة المعلومات والتجسس وكنا لن ندرى به.
أكد الدموهى، ان مشكلة الفيروسات فى ايدينا وذلك بتحديث أنظمة الشركات التى اشترينا منتجاتها، موضحا أن هناك فيروسات اخرى اقوى ستنتشر الايام القادمة لان هناك أدوات كثيرة سرقت من الـ FBI الامريكية، موضحا أنه فى أمريكا تبيح اختراق أى جهاز وقد تستغل ذلك فى الحروب الالكترونية لاختراق اجهزة بعض الدول.
الفخ 2.. رانسوم وير
تابع، أن الحكومة المصرية تمتلك القدرة على حجب المواقع الإباحية المنتشر بها فيروسات، أيضا هناك موقع التورنت به فيروسات، موضحا أن هناك نوعا آخر من الاختراق بدون الفيروسات بحيث يتم اختراق جهاز الشخص بدون معرفته ويستولى على كل ملفاته إضافة الى فتح الكاميرا وتصويره أو تتبع بعض الأشخاص عن طريق جهاز الهاتف الشخصى وقد تعرض لذلك شخصية كبيرة فى الدولة.
شدد أحمد الدموهى، على ضرورة تواجد مهندسين متخصصين فى الحماية الالكترونية فى كل الشركات والمؤسسات، إضافة الى اهتمام الحكومة برفع سقف الحماية الالكترونية بتعليمها فى المدارس مع مادة الحاسب الالى إضافة الى ادخال نظام البرمجة اليها، هذا بالإضافة الى تحديث الانظمة فى كل مؤسسات الدوية لأن التكنولوجيا فرضت على مصر لانتشارها بالعالم كله، إضافة الى التحويل من انظمة الويندوز لأنظمة اللينكس وانظمة أخرى اكثر امانا، هذا بالإضافة الى نشر طرق الحماية على مواقع الحكومة لتبعها من كل الافراد، مناشدا البرلمان باثارة القضية.
وقال الدكتور مالك صابر، خبير البرمجيات وتكنولوجيا أمن المعلومات، أن فيروس رانسوم وير دخل مصر بالفعل وأصاب بعض الجهات والاشخاص، مضيفا أن هذا الفيروس موجود منذ فترة فى مصر وأصاب عدد كبير من المواطنين والشركات ولكن كان غير معروف مثل هذه الايام، موضحا أن نسبة تواجد الفيروس فى مصر ليس كبيرا لأن مصر التعامل بالملفات الورقية فيها أكبر بكثير من التكنولوجي فلازال هناك عدد كبير من المؤسسات تعمل بنظام الملفات الورقية.
أضاف صابر، أنه حتى اليوم فإن "الرانسوم وير" يعتبر أقوى الفيروسات التى ظهرت فى تشفير الملفات ولم تستطع شركة حتى اليوم أن تفك هذا التشفير ولكن استطاعت الشركات أن تحد من انتشاره على الاجهزة دون فك التشفير.
تابع صابر، أن حدود الأمان التكنولوجي فى مصر ليس جيدا ولم يأخذ حقه بالقدر الكافي فعلى الحكومة أن ترسل كفاءات للتدريب فى الخارج بشكل مدعم أو مجانى لأن المستقبل القادم للتكنولوجيا وأمن المعلومات، مضيفا أن التكنولوجيا ليس لها حدود فى الأمان حتى لو طورنا الامن لأن أى جدار نارى تكنولوجي معرض للاختراق بعد فترة ولكن ليس فى الحال وبالتالي على خبراء امن المعلومات أن يتبعوا تحديثات مستمرة للبرامج حتى نحمى أنفسنا من الاختراقات، مطالبا الحكومة بتعيين مهندسين متخصصين فى أمن المعلومات إضافة الى ارسال بعثات من المهندسين للتدريب فى الخارج وخاصة فى الهند لأنها أقوى دولة فى مجال تكنولوجيا المعلومات ثم يقوم هؤلاء المتدربين يقوموا بتدريب أخرين فى مصر ثم يتم تعيين هؤلاء لحماية أمن المعلومات فى المؤسسات والوزارات المختلفة.
ورأى الدكتور أسامه مصطفى، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن كل فترة يظهر أنواع معينة من الفيروسات تكون هى الأقوى من سابقتها وأخطرها هى الفيروسات التى تسرب المعلومات وتسرقها من الاجهزة، مضيفا أن فيروس الرانسوم وير الاخير لتشفير المعلومات وهو وسيلة لاظهار قوة الهكر أكثر من طلبهم فدية، مؤكدا أن هذا فيروس الرانسوم وير تأثيره فى مصر أضعف من الدول الأجنبية لأنه فى الخارج كل الشبكات فى الشركات مرتبطة ببعضها البعض فإذا تأثر نظام معين أثر على كل الانظمة الاخرى بينما فى مصر الشبكة ليست مرتبطة ببعضها البعض وبالتالى اذا ضرب جهاز فلن يؤثر على بقية المعلومات بالاجهزة الاخرى إضافة الى أن أغلب الشبكات لازالت ملفات ورقية.
تابع مصطفى، أن الحماية عبارة عن أجهزة وبرامج وهذه يسهل الحصول عليها، مضيفا أن مصر بها مهندسين متخصصين لامن المعلومات ولكن نحتاج لتدعيمهم فى الوزارات والمؤسسات، موضحا أن تأثير فيروس على جهاز شخص ما لا ينتقل للأجهزة الاخرى، مطالبا الحكومة بالاستفادة من أخطاء الغير وضرب الأجهزة فى دول اخرى بحيث تبدأ من حيث انتهى الآخرين.
هل تؤيد استحداث وظيفة معاون أمن بوزارة الداخلية؟

هل تؤيد استحداث وظيفة معاون أمن بوزارة الداخلية؟