رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ظاهرة انتشرت في العديد من المراكز والمدن

"قوى خفية" تحرق قرى المحروسة.. والأهالي يستغيثون

الجمعة 05/مايو/2017 - 02:42 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
طباعة
إعداد: محمد نور وشيماء عماد وعلي عبد المعتمد وسمير إبراهيم وفاطمة جابر وحسني دويدار ورامي القناوي وأحمد أبوالقاسم وشيماء عطالله
الحرائق تطارد أهالي «ميت الكرما» في الدقهلية.. والفاعل مجهول
معارك تشتعل بين الأهالي في الشرقية «العفاردة» مرعوبة في أسيوط.. والأهالي يستدعون «قاهر العفاريت» 
«عزبة الفقي» بكفر الشيخ تستنجد «أنقذونا من الجن».. وعلماء الدين: الشياطين عاجزة.. ولا يمكنها حرق المنازل 
«الحرائق المجهولة» ظاهرة غريبة انتشرت وتمددت لتغطي قرى عديدة في مراكز ومدن مصرية مختلفة سواء في الصعيد أو الوجه البحري، لتثير الفزع والرعب بين الأهالي، خاصة مع استمرار بعضها لأيام متعددة، وكما تشتعل بدون سبب أيضًا تنطفئ بدون سبب لفترة، وبعدها تعاود الكرة مرة أخري، الأهالي يلقون باللائمة على القوى الخفية «الجن والعفاريت»، فيما يؤكد رجال الدين عدم صحة تلك الخرافات، وعلى جانب آخر يؤكد رجال الأمن أن الحرائق لها أسباب معروفة ولا يمكن بحال إرجاعها إلى قوى غيبية.

قوى خفية تحرق قرى
الدقهلية
آخر تلك الحرائق المجهولة شبت في قرية «ميت الكرما» بمركز طلخا بالدقهلية، وبالتحديد داخل منزل يقع على أطراف القرية، حيث اشتعلت النيران بأرجائه لأيام متوالية، وكلما حاول أصحابه إطفاءها تعود لتشتعل من جديد، ولتمتد النيران فيما بعد لمنازل أخرى بالقرية، مما دفع الأهالى بعد أن عجزوا عن مواجهة النيران للتظاهر وقطع شريط السكة الحديد المار بالقرية، وهو ما دفع قوات الأمن للتدخل وإلقاء القبض على ١٩ شخصًا من القرية وعرضهم على النيابة التى أخلت سبيلهم فيما بعد بكفالات مالية. 
من جهتها توجهت «البوابة» للقرية التى يقترب سكانها من ٣٠ ألف نسمة، بصحبة أحد هؤلاء الذين يطلق عليهم «معالجون روحانيون»، وبعد أن قام بجولة فى القرية التى تتميز ببناء منازلها على الطراز الإيطالى نظرا لهجرة أعداد كبيرة من أبنائها لإيطاليا قال: «القرية يسكنها الجن»، مضيفًا أن المنزل الذي بدأت فيه الحرائق مليء بالجن الذين تصارعوا للسيطرة عليه. 
المنزل المكون من ٣ طوابق يملكه أحد الأهالى، ويدعى «عبد الله إبراهيم المنسي- عامل ٤٢ عامًا»، الذي اضطر للهجرة والإقامة مع أسرته في أرض خلاء أمامه بعد تكرار اشتعال النار به، مما أدى إلى احتراق الأثاث به وتصدع جدرانه، فيما وجدنا عشرات من الأهالي يحيطون به ومع كل منهم طفايات حريق وأكياس رمال، تأهبا فيما يبدو منهم لمواجهة الحريق لو اشتعل مرة أخرى، يقول صاحبه: «البيت ولع لوحده» مشيرًا إلى أنه يقيم فيه مع أسرته وكذلك أشقائه منذ عشرات السنين، مضيفا أن النار اشتعلت به فجأة للمرة الأولى منذ شهرين لتمتد بعد ذلك من سطحه إلى حجراته يصحبها دخان غريب الشكل.
نفس الكلمات قالتها رقية السيد زوجة شقيقه، مضيفة أنهما اضطرا لإخلاء المنزل من الأثاث بعد تكرار الحرائق التي أتت على جزء كبير منها، لـ«جراج» مجاور خاص بجيران لهما، إلا أن الحرائق اشتعلت فجأة به أيضا لتطال الأثاث مرة أخرى، فيما أكد غالبية الجيران المجاورين للمنزل أنهم اضطروا للاستعانة بقوات الحماية المدنية، مضيفين أن التقارير أكدت أن الحرائق ناشبة عن عقب سيجارة مشتعل ألقى في مكان مجاور، مما تسبب في اشتعال النيران، لكن الحرائق استمرت، وهو ما ينفي فرضية ما ذهبت إليه تلك التقارير.
الأمر دفع الأهالي للاستنجاد بالمحافظ الدكتور أحمد الشعراوي، وعليه تم تشكيل وفد من بعض مسئولي «الأوقاف والأزهر» لزيارة المنزل والوقوف على أسباب الحريق، ومع ذلك تجددت الحرائق فى وجود اللجنة التى غادرت القرية تاركة الأهالى لمصير غامض، مما دفعهم للتظاهر وقطع شريط السكة الحديد المار بالقرية، فتدخلت قوات الأمن وألقت القبض على البعض منهم، بعدها تم وضع تمركز أمني ثابت أمام المنزل، واستدعاء وحدة إطفاء للتعامل مع الحرائق فى حال اشتعالها.
عودة إلى من يسميهم الأهالي معالجين روحانيين، فإن أحدهم يدعى «ياسر عبدالعظيم»، تواصل معنا، وعرض مساعدته والتوجه بصحبتنا للقرية لمعرفة أسباب تلك الحرائق والتعامل معها، وبالفعل جاء معنا وتوجه للمنزل، حيث بدأ في قراءة آيات قرآنية، بعدها قام بصنع مخلوط من ماء وملح ومسحوق الزهرة، قام برشه في أرجاء المنزل، قائلا بصوت عال حينما اقترب من حمام بشقة بالمنزل: «اخرجوا بهدوء» بعدها طلب من فتاة تقيم بالمنزل وتدعى «إيمان» الدخول للحمام، فدخلت لتخرج مسرعة، مؤكدة رؤيتها لسيدة ترتدي ملابس سوداء تحمل بيدها «صابونة»، مما أدى إلى قيام المعالج بدخول الحمام، وإلقاء المسحوق الذي صنعه في أرجائه وهو يردد آيات القرآن على الفتاة التى تغيرت ملامحها، وأصيبت برعشة في جسدها طالبا منها الدخول للحمام مرة أخرى لتؤكد اختقاء السيدة ذات الملابس السوداء.
استفسرنا من الرجل عما حدث ليقول لنا: «إن السبب فيما يجرى من حرائق بالمنزل هو قيام أحد أفراده بسكب ماء ساخن في جزء من المنزل فأصاب أحد أفراد الجن وألحق به الأذى فأراد الانتقام، أو نتيجة مس شيطاني تعرض له أحد المقيمين بالمنزل، أو سحر، أو صراع بين بعض أفراد الجن للسيطرة على المنزل». 
هكذا كان تفسير الرجل الغريب أننا عدنا بعد أسبوع للمنزل والتقينا أصحابه فأكدوا توقف الحرائق، وعودتهم للاستقرار بالمنزل دون أن تهاجمهم الحرائق مرة أخرى.. ولا تعليق.
قوى خفية تحرق قرى
الشرقية
هنا في الشرقية وتحديدا في ٣ قرى تابعة لمراكز «كفر صقر، ديرب نجم، الإبراهيمية» ساد الرعب والفزع بين الأهالي لأيام وأسابيع، عقب نشوب حرائق مجهولة في منازلها، الأهالي من جهتهم اتهموا الجان بإشعال الحرائق فيما كان موقف الجهات الرسمية الصمت.
القرى هي «الشرقاية، مناصافور، السطايحة» والحرائق المجهولة التهمت العديد من منازلها والأهالي الذين سيطر عليهم الرعب والفزع لم يجدوا سبيلا سوى اللجوء لرجال الدين بتلك القرى، خاصة بعدما انتشرت شائعات بالقرية تؤكد أن «الجن» هو السبب وراء الحرائق، بعدما قامت سيدة بسكب زيت مغلي في حمام منزلها، مما أضر بأحد أفراد الجن ودفع عشيرته إلى الانتقام منها، ومن أهل القرية بل والقرى المجاورة.
الغريب أن التفسير وجد رواجًا من قبل البعض ممن اتصلوا بعضو مجلس النواب عن المحافظة عبد الباقي تركيا، طالبين مساعدته، والأغرب أن سيادة النائب اتصل من جهته بمن يدعى الشيخ علاء حسانين، وهو أحد هؤلاء الذين يطلق عليهم العامة «قاهر العفاريت» الذي زار القرية، ولكنه فشل في السيطرة على الحرائق، فغادرها على وعد زيارتها مرة أخرى ولم يعد، فقام الأهالي بعدها بقطع طريق «ميت غمر السنبلاوين» مطالبين الجهات الرسمية بالتدخل.
من جانبها، أرسلت مديرية الأوقاف بالمحافظة والمنطقة الأزهرية مجموعة من رجالهما، لتنظيم ندوات بمساجد القرية لتوعية الأهالي، وترديد الأذان كل خمس دقائق بمعرفة العاملين بالأوقاف، وفيما كان ذلك يحدث كان المحافظ ومعه بعض القيادات الأمنية يتابعون ما يجرى، بل وحضر البعض منهم لطمأنه الأهالي، وتم حصر المنازل المتضررة وبعضها كان قد احترق بالكامل.
عودة إلى الأهالي فقد أكدوا أن الحريق شب أولا في منزل مكون من طابقين لرجل يدعى «الشحات عثمان»، بعده امتد الحريق لمنزل مواطن آخر يدعى «محمود البيطار»، ثم منزل «مصطفى عبد الحي» الذى التهمته النيران بالكامل، البعض أكد غرابة تلك الحرائق التى تتوجه للملابس في الدواليب ثم الأثاث، إلا أنها لم تمس المصاحف الموجودة بالمنازل، بعدها امتدت الحرائق لغالبية المنازل في القرى ولفترة جاوزت الشهر لتنتهي فجأة كما بدأت دون سبب.
الحال نفسه تكرر فى قرية «الشرقاية» التابعة لمركز «كفر صقر» تشتعل النار فجأة دون سبب في منزل لتنتقل لغيره وسط رعب الأهالي، الذين شكلوا من جانبهم فرق حراسة خاصة للتعامل مع الحرائق، بعدها استنجدوا بالحماية المدنية، حينما عجزوا عن إخماد حريق مكون من ٣ طوابق ملك مواطن يدعي محمد عبدالحليم الذي أكد لنا أن الحرائق طاردته مع أفراد أسرته من حجرة لأخرى بالمنزل وبسببها أتلف الأثاث وأعلاف الماشية والأسمدة والدواجن بل وغرف المنزل كلها، مضيفا أنه قام مع بعض أفراد آخرين من القرية بتحرير محاضر بمركز شرطة «كفر صقر»، مطالبين بحمايتهم، وكما القرى الأخرى لجأ الأهالى لمن يسمونه «قاهر العفاريت» علاء حسانين، فجاء وغادر ولم تتوقف الحرائق.
الغريب أن الأمر تكرر مرة أخرى فى قرية «السطايحة» التابعة لمركز الإبراهيمية، حيث الحرائق تشتعل في بعض المنازل وحظائر المواشي دون سبب معلوم، وبلغ عدد المنازل المحترقة ١٥ منزلا، كما قال أحد الأهالي ويدعى «عادل أبو سطيح»: «إن لجنة من الأوقاف زارت القرية وألقى المشايخ خطبًا دينية لتهدئة الأهالي، بعدها عادت الحرائق لتستمر لفترة ثم تختفي كما بدأت».
قوى خفية تحرق قرى
أسيوط
هنا في قرية «العفاردة» بمركز ساحل سليم بأسيوط، ترك الرجال والنساء والأطفال منازلهم، وهاموا على وجوههم بحثا عن أمان مفتقد، وهربا من نيران أتت على ٢٠ منزلًا بالقرية، واستمرت لـ٧ أيام متوالية، وفشلت كل جهود الأهالي في إخمادها، والمتهم، القوى الخفية من الجان والعفاريت كما يؤكد الأهالي، ومنهم محمود ياسين من «الجمايلة» التابعة للقرية ويقول: «الحرائق بدأت فجأة في منزل على أطراف القرية، وفجأة امتدت إلى غيره من المنزل حتى وصل عدد المحترقة منها ٢٠ منزلًا»، مضيفا أن النار كانت تشتعل فجأة في أماكن مختلفة من المنازل عدة مرات فى اليوم الواحد وتحرق كل محتويات المنزل، مما أصابهم بحالة من الرعب لعدم معرفتهم الوقت أو المكان الذي تشتعل فيه، موضحًا أنهم لجأوا لبعض المشايخ الذين أكدوا لهم أن سبب الحرائق يرجع إلى غضب «الجن» على بعض أهالي القرية، بسبب إيذاء أحدهم لابن ملكهم.
من جانبه، يقول أحد الأهالي ويدعى «منصور عبدالموجود»، إنهم طالبوا كل المسئولين بالتدخل وناشدوا الأزهر الشريف، لحمايتهم من الجان الذى سكن أغلب منازل القرية، ما دفع الأهالى لهجرها، إلا أن أحدا كما قال لم يتدخل سوى بعض من مشايخ يعرفون الرقية الشرعية، والغريب أنهم يؤكدون توقف الحرائق بعدها.
حرائق متفرقة لعشرات الأيام بعزبة فدان الفقي بكفر الشيخ.. ومعالج روحاني: الجن ينتقم من دجال التنقيب عن الآثار.
قوى خفية تحرق قرى
كفر الشيخ
دومًا أصابع الاتهام في الحرائق المجهولة التي تشتعل في منازل بعض القرى تتجه إلى «القوى الخفية»، وهو ما حدث هنا أيضًا في قرية «فدان الفقي» بمركز سيدي سالم بكفر الشيخ التي تعرضت منازلها لحرائق مجهولة أثارت رعب سكانها. 
البداية كما يقول عبدالغني شعبان أحد الأهالي: «بدأت منذ ٣ أسابيع، حينما اشتعلت النار فجأة في «توك توك»، يملكه أحد أهالي القرية يدعى «على عبدالستار بسطويسي»، مضيفًا أن البعض اعتبر الأمر حادثًا عارضًا، إلا أن الأمر تطور كما يقول «سلامة عبدالستار» من أهالي القرية: «تعرضت منازل القرية كلها لحرائق متتالية وسريعة ومجهولة المصدر، مما دفع الأهالي كما العادة للاستعانة برجال الدين من القرية، وهؤلاء أخبروهم أن السبب وجود امرأة عجوز ملبوسة بالجن».
من جانبها تقول إحدى السيدات وتدعى «هلالة أحمد عامر»، إنهم تركوا المنازل خوفًا من الحرائق، مضيفة أنهم قاموا بنقل الصغار للمبيت في خيام بالزراعات المجاورة، وهو ما فعله آخرون منهم «مفيدة إبراهيم»، التي فضلت المبيت بالعراء خوفًا من حرق المنزل إذا بقيت فيه، مطالبة بالقبض على المتسببين في الكارثة، حسب ما تعتقد وهم الذين يقومون بالتنقيب عن الآثار بتل أثرى قريب من العزبة، يقومون كما تعتقد بالاستعانة بالجن الذي يحرق منازل العزبة.
مواطن آخر هو «رامى جبريل» معيد بكلية الزراعة بجامعة الأزهر، يؤكد أن الحرائق الخفية سببها الجن، مضيفًا الحرائق في «عزبة بسطويسي» سببها قيام أحد الأهالى بالاستعانة برجل للتنقيب عن الآثار بزمام المنطقة، الذى قام بتحضير «جن» لمساعدته فى الأمر، وبعد فترة انصرف الدجال، ولم يقم بصرف «الجن».
وهو تفسير رفضه العميد رضا عبدالحميد، مدير إدارة الحماية المدنية بكفر الشيخ، إلا أنه أكد تخصيص سيارة إطفاء للعزبة، لافتا إلى تلقيه عدة بلاغات بنشوب حريقين بالعزبة، وأن الحماية المدنية تعاملت معها، حيث تم إخماد النيران التي نشبت ببعض مفروشات المنزلين التابعين لعائلة القصاص، لافتًا إلى أن تقرير المعمل الجنائي لم يصدر بعد لتحديد أسباب الحرائق، مشيرًا إلى أنها ما زالت تقيد «حرائق مجهولة».
 الدكتور عبدالحليم
الدكتور عبدالحليم منصور
علماء الدين
وعن رؤية علماء الدين لتلك الحرائق المجهولة يقول الدكتور عبدالحليم منصور، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: «إنها فكرة غير مقبولة، تتعارض مع الشريعة»، مضيفًا أن الجن يوسوس فقط ويسعى إلى إبعاد الناس عن عبادة الله، فيما يؤكد الشيخ سالم عبدالجليل، وكيل الأوقاف الأسبق، إن الله تعالى لم يسلط الجن على الإنس لنهب الأموال وحرق الممتلكات، موضحًا أن الجن لا يملك سوى الوسوسة فقط للشر، وما سوى ذلك خرافات يعتقدها البعض وليس لها أى دليل، لافتًا إلى أنه هناك بعض الأشياء التي لا يوجد لها تفسير علمي، فيقوم البعض بإرجاعها إلى الجن، مؤكدًا أن هذا الاعتقاد غير مقبول به في الشريعة الإسلامية.
من جهتها أكدت مصادر بالإدارة العامة للحماية المدنية برئاسة اللواء مجدي الشلقاني مساعد وزير الداخلية، أن الإدارة سرعان ما تهرع فور تلقى بلاغات الحريق من المواطنين لسرعة التعامل ومنع الكارثة، مرجعة أغلب الحرائق لأسباب مادية تتعلق بحدوث ماس كهربائي أو تسريبات الغاز أو تسريبات أنابيب البوتاجاز، والتي يعقبها وقوع الحريق، مناشدة المواطنين توخى الحذر في التعامل مع الكهرباء والغاز والحرص من وقوع الحرائق، والاحتفاظ بطفايات الحريق داخل المنزل، مع العلم أنه يتم توجيه مدفع الطفاية إلى مركز النيران للسيطرة عليها لحين وصول سيارات الحماية المدنية.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟