السبت 20 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

تقارير وتحقيقات

"شوقى" يفتتح المؤتمر الدولى "ضمان جودة التعليم – مد الجسور وتعزيز الثقة".. ويؤكد: التعليم ركيزة أساسية لتنمية المجتمع.. هالة السعيد: مصر تمر بإصلاحات اقتصادية تنعكس على جميع المجالات

المؤتمر الدولى ضمان
المؤتمر الدولى "ضمان جودة التعليم – مد الجسور وتعزيز الثقة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
افتتح الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، صباح اليوم، نيابة عن المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء المؤتمر الدولى تحت عنوان: (ضمان جودة التعليم – مد الجسور وتعزيز الثقة) الذى تنظمه الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد؛ بهدف تبادل الخبرات، ونشر الممارسات الجيدة في مجال ضمان جودة التعليم، ودعم وتعزيز دور الهيئة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.


وذلك بحضور كل من الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والدكتور على جمعة مفتى الجمهورية الأسبق ورئيس مجلس إدارة جمعية مصر الخير، والدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، والدكتورة يوهانسن عيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.
أكد شوقي فى كلمته التى ألقاها خلال الافتتاح أن هذا المؤتمر يهدف إلى استشراف آليات وطرق لتحسين استجابة التعليم لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وتفعيل الشراكات مع الأطراف المعنية، وبحث بناء شراكات جديدة على الصعيدين المحلى والدولي، إلى جانب العمل على سد الفجوة بين توقعات المجتمع من مؤسسات التعليم وأدائها الفعلي، والهوة بين احتياجات سوق العمل وجودة مخرجات منظومة التعليم، مشيرًا إلى أن هذا يحتاج إلى تضافر جهود المؤسسات والجهات المعنية للخروج بإطار لاستراتيجية تطوير التعليم، ومواجهة هذه التحديات فى الوقت ذاته.
وأشار شوقى إلى أن الوزارة تسعى إلى التنمية الشاملة للنشء، مع غرس روح المواطنة والتسامح، ونبذ العنف، وتفهم أسس الحرية والعدالة من حقوق وواجبات، وشعور بالمسئولية تجاه الوطن والمواطنين، كما تؤكد على الالتزام بحق كل طفل في الحصول على فرصة متكافئة لتلقي خدمة تعليمية بمستوى من الجودة يتناسب مع المعايير العالمية، بما يسمح له بالإسهام الفعال في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلده، وبالمنافسة إقليميًّا وعالميًّا.
وأوضح شوقى أنه انطلاقًا من ربط التعليم بالاستراتيجيات، والخطط الاقتصادية، والاجتماعية التنموية للدولة، فقد اعتمدت رؤية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على اعتبار التعليم ركيزة أساسية لتنمية المجتمع من خلال تنمية جميع جوانب شخصية أفراده المتعلمين، ويتحقق ذلك من خلال تطبيق ممارسات حقيقية داخل المدرسة وخارجها تدعم التعلم المتمحور حول المتعلم، وتضمن توفير إطار ديمقراطي يعزز إتاحة وتعدد فرص الاختيار أمام جميع المتعلمين في تحديد مسار تعليمهم ومستقبلهم، متسمًا بالجودة والعدالة وتنمية العقل والبدن، ومواكبًا للتطور الدولي في مجالات المعرفة؛ الأمر الذي يضمن تسليح المتعلمين بأدوات الفكر، والمعرفة، والابتكار والتميز، والاعتماد على الذات، والمنافسة على المستوى الدولي، وبما يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي كثافة وتنوعًا وانتشارًا. 


وفى سياق متصل، قال شوقى أن برنامج الوزارة على المدى المتوسط (2016/2018) يركز على تطوير كل محاور العملية التعليمية بالتوازى فيما يتعلق بالارتقاء بأداء الإدارة المدرسية، وتطوير المناهج، والكتاب المدرسي، ونظم الامتحانات والتقويم، وتوفير فرص التنمية المهنية المستديمة للمعلمين، فضلًا عن تحسين جودة الحياة المدرسية بمراحل التعليم المختلفة ورياض الأطفال، وكذا دعم وتطوير الأنشطة التربوية، بحيث تمثل (30%) من المنهج الدراسي من الناحية الواقعية، وتنمية وتطوير آليات المشاركة المجتمعية، ودعم مدارس الدمج ذوي الإعاقة، والفائقين والموهوبين، وتطوير منظومة التعليم الفني، وربطها باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى دعم الأبنية والمنشآت التعليمية؛ بهدف تخفيض كثافات الطلاب في الفصول إلى أقل من (45) تلميذًا، ودعم عملية محو الأمية. 
كما أكد شوقى أن هذا المؤتمر يطرح عدة موضوعات ملحة للغاية في التعليم المصري للنقاش المجتمعي بمشاركة واسعة من المعنيين، مشيرًا إلى أننا فى حاجة فى هذا المؤتمر إلى الخروج بإجابات واضحة وصريحة عن بعض التساؤلات المهمة وهى:
ـ ما أهم توقعاتنا من مؤسسات التعليم؟
ـ كيف نستطيع تحقيق نقلة نوعية فى التعليم؟
ـ ما أهم الآليات الواجب اتباعها لتبادل الخبرات ونشر الممارسات الجيدة في مجال ضمان جودة التعليم؟
ـ ما آليات تحسين فرص المساءلة المجتمعية لمؤسسات التعليم؟ 
ـ ما التصور المقترح لإسهامات الأطراف المعنية وأدوارها المختلفة في ضمان جودة التعليم؟
ـ ما أهم المسارات التى تؤدى إلى بناء الثقة والاعتراف بالمؤهلات، وكيف تسهم الشبكات المحلية والدولية فى بناء تلك الثقة وتعزيزها؟
ـ ما أهم مستجدات الإطار المصري للمؤهلات؟
ـ ما أهم معالم خارطة الطريق التى تجعل تعليمنا يتحول إلى تعليم قائم على الكفايات والمنافسة فى ضوء المعايير الدولية؟
ـ ما التصور المقترح لتعديل نظم القبول بالجامعات لتصبح إحدى وسائل إصلاح النظام التعليمى؟


ومن جهتها أكدت الدكتورة هالة السعيد أن مصر تمر بإصلاحات اقتصادية، وركيزة هذه الإصلاحات هي جودة العملية التعليمية، مشيرة إلى أن استراتجية مصر 2030 تضع مجموعة من الأهداف التعليمية الملحة، ومنها الجودة والاعتماد وفقا للمعايير العالمية، علمًا بأن تدويل عملية الاعتماد، يحتاج لبنية تكنولوجية داعمة لهذه الأهداف، وبنية تنظيمية للمؤسسات والمديريات والإدارات التعليمية؛ لتحسين الخدمة التعليمية، وإتاحة التعليم للجميع بدون تمييز، وزيادة فرص الإتاحة، وزيادة أعداد الجامعات، والتخصصات التي تتناسب مع التنافسية في سوق العمل، والبعد عن التخصصات النمطية.
وأشارت إلى أنه يجب الارتقاء بثقافة التعليم الفني، موضحة أن هناك تجارب استطاعت النهوض بالتعليم الفني، وإعداد نظام للحصول على شهادات مهنية تتوافق مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الأهلي والقطاع الخاص كشريك رئيسي في خطة النهوض بالتعليم في مصر.


ومن جانبها، صرحت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد فى افتتاح المؤتمر، إن هناك بعض أنماط التعليم ما زالت تعتمد على التعليم التقليدى القائم على الحفظ والتلقيين والاستظهار، مؤكدة أن تطبيق معايير جودة التعليم على نحو شامل، كفيل بإحداث ثورة حقيقية، ونقلة نوعية فى التعليم، ونقله بصورة مباشرة إلى التعليم الحديث، وما يترتب عليه من تخريج خريجين عصريين مبدعين ومبتكرين، يمتلكون مهارات التفكير العليا، والتفكير الناقد، وحل المشكلات، وفق قواعد المنهج العلمى، مضيفة أن هذا المؤتمر يعد خطوة أخرى جوهرية، إضافة إلى المؤتمرات السابقة، نحو قيام الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بدورها كمحرك للتغيير نحو إصلاح التعليم فى مصر.