degla
degla
رئيس مجلس الإدارة
ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس مجلس الإدارة
ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
 

كنز فرعون السايب.. مئات التحف تكتشف سنويًا ومثلها يبدد بالسرقة والتهريب للخارج.. 1400 تمثال خرجت للنور خلال أسبوع.. و20 مليار دولار خسائرالنهب للآثار.. أثريون: المراقبة بالقمر الصناعي "حلا"

الجمعة 21-04-2017| 11:41ص
اكتشاف الاثار -صورة اكتشاف الاثار -صورة ارشيفية
علي موسى
كل يوم تشرق شمس جديدة على مقبر فرعونية ويصرخ المنقبون فرحا " دهب.. تماثيل.. كنوز فرعونية، نحمدك يا رب "، أخر الاكتشافات عشرات التماثيل في الأقصر قبل ساعات، وقبل ايام كانت اكتشافات أخرى في الشرقية وبني يوسف والمطرية، في المقابل استمرار النهب دون عناية بكنوز مصر، الأرقام تقول: إن 20 مليار دولار حجم تجارة المافيا بآثار مصر، وأن اسرائيل تقف في مقدمة القائمة التى تستهدف الآثار التاريخية، يليها أمريكا وعدد من دول أوروبا مثل بريطانيا.
كنز فرعون السايب..
وكان أعلن الدكتور مصطفى وزيري مدير عام منطقة آثار الأقصر، العثور على 350 تمثالا في مقبرة بينها تمثال لـ" أول مستشار" في الأسرة الـ18، ليصبح عدد التماثيل المكتشفة 1400 تمثال، خلال هذا الأسبوع، وكان خالد العناني وزير الآثار، أعلن اكتشاف 1050 تمثال بالمقبرة، في منطقة دراع أبوالنجا بالبر الغربي في الأقصر.
وذكرت تقارير أن مافيا التجارة السرية في الآثار الفرعونية بمصر تحقق مكاسب سنوية يزيد حجمها على 20 مليار دولار سنويا، وهو مبلغ يعادل ضعف دخل مصر من السياحة.
واتهم محمد ابراهيم "منقب اثار "، "إسرائيل" بأنها ليست دولة احتلال فقط، ولكنها أكبر لصوص الآثار والتراث في العالم، مشددا على أنها تقوم بسرقة حضارة المصريين.
كنز فرعون السايب..
وأكد الدكتور اسلام الوكيل خبير الآثار، أن حجم تجارة الآثار في مصر تبلغ سنويا نحو 20 مليار دولار تقوم بها عصابات أو مافيا الأثار.
وقال الوكيل أن ما هو معروض داخل متاحف الاتحاد الأوروبي وأمريكا وكندا وروسيا لا يمثل إلا 10% من الآثار المصرية المنهوبة، مؤكدا أن معظمها موجود حاليا في متاحف خاصة يملكها سفراء ورجال أعمال كبار، وهذه المتاحف تحتوي على ملايين القطع الأثرية.
وأشار إلى أن قصة التهريب بدأت منذ عهد عصر محمد علي، وكانت الآثار المكتشفة تمنح كهدايا للسفراء والقناصل بالإضافة إلى السماح بالاتجار فيها حتي عام 1983. 
وأوضح الوكيل أن مصر بها نحو 250 بعثة أجنبية تعمل في التنقيب عن الآثار دون مقابل برغم أن الوزارة مفلسة، وأن القانون يوجب قسمة الآثار الناتجة عن أي بعثة أجنبية حتى عام 1983!
وقال: إن أكبر متاحف الآثار المصرية في العالم موجود في اللوفر، ويضم عددا كبيرا جدا من الآثار لكنها تحظى بعناية فائقة، وكانت مديرة قسم الترميم سمحت لي بالدخول إلى أحد المواقع داخل اللوفر، وهو يحتاج إلى 20 يوما لمشاهدة الآثار الموجودة بداخله، وخرجت في ذهول، على حد وصفه.
كنز فرعون السايب..
وتابع: " مثلا، بدأت قصة نهب رأس نفرتيتي في بداية القرن العشرين، وبالتحديد عام 1906، عندما قام المهندس لودفيج يوخارت بعمل بعض الحفائر الضخمة منها في تل العمارنة مقر "أخناتون" وسقارة، وتمكن من استخراج الكثير من الآثار المنقولة والمعمارية، ومنها رأس نفرتيتي، وتمكن من تهريبها بطريقة غير شرعية نظرا لجهل المسئولين بالمطارات بعد إحاطتها بغلاف من الجبس، وفي المطار اعتبروها تحفة مقلدة، وخرجت، ولم تعد البعثات الألمانية العاملة في مصر نهائيا".
وشدد الوكيل على الحاجة إلى قيام الحكومة المصرية بمراقبة الأراضي المصرية بالقمر الصناعي، واستعادة الأمن في المناطق الأثرية، مما يتطلب إمكانات لوجستية للشرطة، ودعمها بسيارات الدفع الرباعي، والطائرات المروحية، وتفعيل دور الأمن داخل وزارة الآثار بدلا من تواجدهم دون عمل خاصة أن كنوز مصر الأثرية غير معلومة، على حد تعبيره.
وأضاف أن إسرائيل استطاعت الحفر بصفة رسمية طبقا لسجلات جامعة بن جوريون في 720 موقعا بسيناء بالإضافة إلى المواقع التي تم الحفر فيها خلسة من قبل جنود الاحتلال أيام موشيه دايان، وأن كل نتائج الحفر التي عثر عليها الجيش الإسرائيلي تم الاستيلاء عليها، وتعرض حاليا في متحف تديره يائيل ابنة موشيه دايان.
وأشار إلى اتفاقية جنيف الرابعة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تنص صراحة على حتمية إعادة الممتلكات الثقافية التي تم الاستيلاء عليها أثناء وبعد الحرب لبلدها الأصل، موضحا أن مصر طالبت بالفعل السلطات الإسرائيلية بهذا الأمر، واستطاعت إعادة بعض هذه الآثار التي استولت عليها إسرائيل إبان فترة الاحتلال، لكنها لا تمثل اكثر من 2%!
وقال خبير الاثار: "عار على مصر عدم علمها بعدد القطع الأثرية الموجودة في مخازنها لأنه في نهاية كل عام يحدث جرد لجميع العهد، وكشف أن جميع آثار مصر المنقولة والثابتة موجودة في مخازن، وأن هناك بعض الآثار داخل المخازن لم يتم تسجيلها، برغم أنها مستخرجة منذ عقود، ولا يوجد لها "شهادة ميلاد أو بيانات"، وهي آثار يمكن خروجها بسهولة، وتباع علنا دون أي تدخل من الدولة، وفق قوله.
وأضاف أن نحو 20% من الآثار المنقولة في مصر مسجلة في المخازن التي أنشأتها حديثا القوات المسلحة، وأن أثار العالم تسجل بطريقة إلكترونية إلا مصر، حيث تسجل ورقيا وأحيانا تتهالك السجلات، ونبدأ من جديد في عمل سجلات أخرى ورقية أيضا، وفي الطريق يخرج ما يخرج دون رقابة أو علم أحد!
وأبدى الوكيل دهشته من أن عدد العاملين في وزارة الآثار يتراوح بين 35 و40 ألف موظف، وأن ميزانية الأجور والمرتبات الشهرية تبلغ نحو 50 مليون جنيه برغم أن بعض المفتشين الأثريين بدون عمل، وناشدت همت حسين "منقبة اثار "المسئولين بالحفاظ على التاريخ المصري وسرعة استيراد الآثار الهاربة، مع ضرورة تتبع مزادات أوروبا التى تبيع آثار مصر لإمكانية استردادها !
طباعة
sms

تعليقات Facebook

تعليقات البوابة نيوز

الأكثر قراءة الأكثر تعليقا آخر الأخبار

استطلاع الرأى

هل تتوقع عودة العلاقات الدبلوماسية مع قطر قريباً ؟

آخر الأخبار راديو البوابة