رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد الخطيب
ads

"الطوارئ" سلاح الرؤساء لمواجهة الإرهاب.. فرضها عبدالناصر بعد حادث المنشية.. والسادات استبدلها بـ"حماية القيم".. مبارك حكم في ظلها 30 عامًا.. والمعزول استخدمها لقمع معارضيه

الإثنين 10/أبريل/2017 - 03:05 ص
كلمة الرئيس عبد الفتاح
كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب تفجيري طنطا والإسكندرية
امنية العراقي
طباعة
"قرر السيد رئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ، وفرض القانون رقم 162"، كلمات تكررت على مسامع المصريين لفترات طويلة، حتى أصبح صداها يعود بين الحين والآخر، حافظين عن ظهر قلب قانون الطوارئ، غير مبالين باستمراره، بعد أن عاشوا في ظل وجوده 30 عامًا متصلة من حياتهم، إلا أنه بعد انقطاع دام لسنوات عاد اليوم من جديد، بقرار جمهوري أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الأحد، عقب التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيستين بطنطا والإسكندرية.
فمنذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حتي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي تجسد "حالة الطوارئ" تاريخيا طويلا وأصبح الملجأ والملاذ الوحيد لكل الرؤساء وهدفه إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.
 جمال عبد الناصر
إنها ليست الأولى في تاريخ مصر ولم تكن بدايتها عند الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث تم سن القانون رقم 162 والمعروف بقانون الطوارئ في سنة1958 في شكل أحكام عرفية وقوانين شاقة، إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما فرض خلال الوحدة بين مصر وسوريا لأول مرة أثناء حرب 1967 مع إسرائيل، من قبل الرئيس جمال عبدالناصر، نظرًا للحالة السيئة التي كانت تتعرض لها البلاد وصدر قرار يستبدل تلك الأحكام لما يسمى بـ"حالة الطوارئ" في البلاد.
واستخدمه الراحل سبيلًا لمحاربة الاخوان في عهده، وليواجه الفوضى والعنف التي خلفتها ثورة 23 يوليو ولمواجهة الإرهاب الذي انتشر في البلاد وقتها، وذلك بعد حادث المنشية الذي تعرض خلاله لمحاولة اغتيال، وكانت أغلب الأدلة تشير إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية هي من حاولت قتله.
وتم تعطيل إعلان حالة الطوارئ، حينما هدأت الأوضاع ثانية، ثم عادت حالة الطوارئ مرة أخرى إلى المشهد السياسي مع أحداث نكسة عام 1967.
 محمد أنور السادات
عقب وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ظل فرض حالة الطوارئ الملاذ للأنظمة المصرية واستمر العمل به حتى عهد الزعيم الراحل محمد أنور السادات وذلك لما شهدته البلاد من حالات فوضى بعد النكسة.
وعند زيارة الزعيم الراحل محمد أنور السادات لنادي القضاة عام 1979، طالبه أحد القضاة بإلغاء حالة الطوارئ التي فرضها على البلاد منذ توليه الحكم وقام بإلغائها بالفعل لمدة 18 شهرًا، ولكنه فرض قانونًا يشبه حالة الطوارئ يدعى قانون "حماية القيم من العيب" وهدفه معاقبة كل من يحاول انتقاد سياسة الدولة عن طريق محكمة القيم التي تم إنشاؤها في ذلك التوقيت.
وتم فرض حالة الطوارئ مرة اخرى قبل اغتياله واعتقل في ذلك التوقيت أكثر من 1534 من المعارضين له ولسياسة الدولة.
 محمد حسني مبارك "الطوارئ عرض مستمر":
عقب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان اعلان حالة الطواري هو طوق النجاة والحل الأمثل لمواجهة إرهاب الإخوان، لتصبح مصر ملازمة لحالة الطوارئ منذ 1981 وحتى 2010 وبالفعل نجحت حالة الطوارئ في مواجهة إرهاب التسعينات.
ومنذ عام 1981 يتم التجديد لحالة الطواري لمدة 3 سنوات وفي ذلك الوقت اتسع نفوذ الشرطة وبلغ عدد المعتقلين في ظل القانون في هذا الوقت 17 ألف معتقل، وفي 12 مايو 2010 قرر مجلس الشعب تجديده لمدة عامين فقط، لكن جاءت ثورة 25 يناير، لتسقط الطوارئ بكل أشكالها وقوانينها، لينتهى العمل بها في عهد المجلس العسكري السابق برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي.
المخلوع محمد مرسي
لم يمر على ذلك الكثير بعد تولي المعزول الحكم وواجه مظاهرات عارمة قبيل ثورة يونيو خاصة في مدن القناة وبورسعيد، فسرعان ما أعلن حالة الطوارئ من أجل الحفاظ على شرعيته.
لتطل حالة الطوارئ من جديد في تاريخ مصر وذلك عقب قيام ثورة 30 يونيو وسقوط نظام الجماعة الإرهابية، لمواجهة إرهاب عناصر جماعة الإخوان المحظورة، وبعد انتشار إجرام الإخوان.
وجاء الإعلان في وقتها على يد رئيس الوزراء "حازم الببلاوي" ولم يقتصر اسمها علي فرض حالة الطوارئ بل التصق به فرض حظر التجوال من السابعة مساء حتى السادسة صباحًا في معظم المناطق، لأن مصر في مواجهة عنيفة مع جماعات إرهابية مسلحة وعقب ثلاثة أشهر من إعلانها لحق به إعلان آخر من رئيس الوزراء برفع حالة الطوارئ لتزايد جرائم وأفعال جماعة الإخوان الإرهابية وتتعدد التهم أمامهم.
الرئيس عبد الفتاح السيسي
فرضت حالة الطوارئ في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرة الأولى في سيناء 3 مرات متتالية لمدة 3 شهور بمنطقة شمال سيناء، بعد إثبات الجماعة الإرهابية أن حالة الطوارئ هي الحل الأمثل لمواجهتها وهزيمة أنصارها، حيث بدأت في نوفمبر 2014 عقب الحادث الإرهابي الذي شهدته منطقة الشيخ زويد، واسفر عن استشهاد30 جنديا وإصابة آخرين، في الهجوم الإرهابي لمسلحين على أحد الأكمنة بمدينة العريش، ثم في فبراير الماضي، وأخيرًا في 26 أبريل الجاري لمحاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة.
وبعد انقطاع دام سنوات عادت حالة الطوارئ للظهور من جديد بقرار جمهوري أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس عقب تفجيرين استهدفا كنيستين في طنطا والاسكندرية أسفرا عن مقتل 44 وإصابة العشرات.
وجاء الإعلان حالة الطواري عقب اجتماع لمجلس الدفاع الوطني لبحث الوضع في أعقاب التفجيرين اللذين وقعا خلال احتفال الأقباط بأحد السعف.
هل تؤيد وضع ضوابط قانونية ملزمة للحد من الزيادة السكانية؟

هل تؤيد وضع ضوابط قانونية ملزمة للحد من الزيادة السكانية؟