رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

هاني الناظر لـ"البوابة نيوز": فيروس شبرا الغامض "تخاريف وخزعبلات".. رئيس "القومي للبحوث" السابق طالب بإنشاء إدارة "سوشيال ميديا" لمواجهة الشائعات

الأحد 09/أبريل/2017 - 02:20 ص
الدكتور هانى الناظر
الدكتور هانى الناظر رئيس القومى للبحوث السابق ومحررة البوابة
هيام الحناوي- تصوير : حسن سند
طباعة
جهات خارجية تسعى لضرب استقرار البلاد.. ووزير الصحة مسئول عن تردى أوضاع المستشفيات موازنة البحث العلمى فى «إسرائيل» 10 أضعاف مثيلتها فى مصر.. وإلغاء الوزارة أصاب المنظومة بالجمود ميزانية وزارة الصحة «ضعيفة».. والأطباء «مظاليم».. والعلاج بالأعشاب تحول إلى «سبوبة»
كشف الدكتور هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث السابق، عن وجود حرب شرسة تقودها جهات خارجية ضد مصر من أجل نشر الشائعات عن انتشار فيروسات غامضة لضرب الاستقرار، على الرغم من اعتراف وزارة الصحة خلال الأيام الماضية بوجود فيروس غامض، أصاب عددا من الأسر فى منطقة شبرا الخيمة، وشدد الأستاذ بقسم الأمراض الجلدية بالمركز القومى للبحوث، على ضرورة إنشاء إدارة للسوشيال ميديا لمكافحة انتشار تلك الشائعات، وتطرق «الناظر» فى حواره مع «البوابة»، إلى منظومة البحث العلمى فى مصر، وحالة التهميش والتردى التى تعانيه، وكذلك منظومة الصحة فى مصر بشكل عام.

هاني الناظر لـالبوابة
■ ما حقيقة انتشار فيروس غامض فى مصر؟
- لا يوجد فى مصر فيروسات وبائية على الإطلاق، سواء أكانت غامضة أم معلومة، وكل ما يتردد فى هذا الشأن شائعات هدفها هدم استقرار مصر، وإلا كيف يكون هناك فيروس قاتل ومنظمة الصحة العالمية لم تتحدث عنه، وبخاصة أن وجود فيروس وبائى يعنى انتشار وباء يصيب المواطنين بأعداد كبيرة، وهذا لم يحدث، وما جرى تداوله فى الآونة الأخيرة أكذوبة نشرتها وسائل التواصل الاجتماعى، وأتحدى أن يكون هناك شخص نشر صورة واحدة لهذا الفيروس على شبكة الإنترنت، أو هناك حالة واحدة مصابة بهذا المرض، وما انتشر مجرد مرض عادى جدا ويحدث غالبا فى وقت التغييرات الموسمية، كما أن ما أشاعته وسائل التواصل الاجتماعى مؤخرا عن إصابة السمك بحشرة خطيرة وهى السبب فى انتشار الفيروس، كلام عارٍ تماما من الصحة، فهناك فرق بين مرض يصيب السمك وآخر ينتقل من السمك إلى الإنسان، فالأسماك مثل الإنسان طبيعى جدا أن تصاب بمرض، ولكن ليس معناه أن ينتقل إلى الإنسان أبدا، ويجب ألا ننساق وراء تخاريف وخزعبلات، فهذه الحشرة تسمى «قمل البحر» وتصيب الأسماك فى كثير من الأحيان.
هاني الناظر لـالبوابة
■ من المسئول عن انتشار هذه الشائعات؟
- معظم من يتداولون هذه الشائعات أصحاب صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعى، وهناك الكثير من مصلحتهم نشر شائعات لعمل بلبلة داخلية فى مصر، وما يحدث مجرد إسفاف علمى، ففى الآونة الأخيرة انتشرت شائعات عدة، وتداولتها وسائل التواصل الاجتماعى منها لعلاج الجلطات الدماغية وضع «قمل» فى فروة الرأس، على الرغم من خطورة تلك الوصفة، لأنها تساعد على انتشار الوباء، وقمت بتتبع هذا المنشور اكتشفت أن الذى نشره من خارج مصر، فالحرب الآن أصبحت عن طريق الإرهاب والميديا، والثانية أخطر بكثير، فنشر مثل هذه الخزعبلات ممكن أن تقتل آلاف الأشخاص.
■ هل تعد المدارس والفصول بيئة حاضنة للمرض والعدوى؟
- على الإطلاق، فالمدارس آمنة تماما، ولا توجد أى حالة على أرض الواقع ثبت أنها جاءت عن عدوى أو إصابة عن طريق المدارس، فالأهالى دائمًا ينساقون وراء الشائعات، فكيف يكون هناك مثل هذه الحالات ولم تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعى التى أصبحت مصدرنا الرئيسى فى معرفة الأخبار، ومن فترة قريبة ترددت شائعات عن أن بعض المصانع تستخدم شحم الخنزير فى صناعة بعض الحلويات، كيف يحدث ذلك ومصر لا يوجد فيها خنازير نهائيا منذ عام ٢٠٠٧، ولا يوجد منتج فى مصر به شحم خنازير نهائيا، وأيضا الشائعات التى ترددت عن حقن الموز بفيروس الإيدز، الفيروس دائما ينتقل عن طريق الدم وليس الأكل، ومفعوله يموت بعد ثوانٍ، ومن يصنع هذه الشائعات هدفه ضرب التجارة ومنع تصدير الفاكهة للدول العربية والأجنبية.
هاني الناظر لـالبوابة
■ كيف نواجه حرب الشائعات؟
- لا بد من إنشاء إدارة للسوشيال ميديا، لأنها أصبحت لغة العصر وهى أقرب للمواطنين الآن، نقوم من خلالها بتوعية المواطنين وإرشادهم وتقديم النصائح عن طريق متخصصين، والرد أولا بأول على كل الشائعات التى ظهرت فى الآونة الأخيرة.
■ كيف تقيم منظومة البحث العلمى فى مصر؟
- لدينا مشكلة كبيرة فى منظومة البحث العلمى فى مصر، لدينا أبحاث كثيرة وباحثين على أعلى مستوى، ولكن لا يوجد أى دعم أو تشجيع لمثل هذه النماذج، فبعد دمج وزارة البحث العلمى مع التعليم العالى أصبح دورها مهمشا ويكاد يكون غير موجود، فلا بد من تفعيل دورها مرة أخرى وتكون قضيتها فى الأساس هى العلم وتطوير البحث العلمى.
■ كيف تقارن منظومة البحث العلمى فى مصر ومثيلتها فى الدول الأخرى؟
- لا وجه للمقارنة بين منظومة البحث العلمى لدينا والدول الأخرى، فإسرائيل تنفق حوالى ٥٪ من دخلها على البحث العلمى، ولكن مصر تنفق حوالى ٠.٥٪، فدولة إسرائيل تهتم بشكل كبير بمجال البحث العلمى وتقدره، ولكننا هنا نفقد المستقبل، فكل خريجى الجامعات العلمية يفكرون فى السفر إلى الخارج.
■ ما مقومات توفير البيئة المناسبة للبقاء على هذه العقول؟
- الاهتمام بهذه الفئة والاستفادة منها واستغلالها بشكل صحيح مثلما يحدث فى الخارج، سيشجع أى باحث أو عالم على البقاء فى مصر ومنحها خبرته العلمية، فى تطوير الاقتصاد والصحة والصناعة، وهذا سيزيد من الدخل القومى وسيوفر مليارات الدولارات على مصر.
هاني الناظر لـالبوابة
■ ما تقييمك لمنظومة الصحة فى مصر؟
- منظومة الصحة فى مصر تحتاج إلى تطوير شامل وكبير جدا، فالمنظومة تتكون من طبيب، وهيئات معاونة، ومريض، وأدوات، وأدوية، فلا بد من وضع خريطة عمل جديدة لهذه المنظومة، فلدينا أمراض كثيرة انتشرت فى الآونة الأخيرة وتحتاج إلى إنفاق كبير جدا، وموازنة وزارة الصحة ضعيفة، فلدينا كم كبير من الأمراض ناتج عن العادات وأساليب المصريين الخاطئة مثل مرض «السكر»، فلا بد من وجود حملات قومية كبيرة للتوعية فى المحافظات، ونتائج هذه الحملات ستوفر على الدولة مليارات، والعودة مرة أخرى إلى مشروع السياحة العلاجية، الذى أهملناه كثيرا.
■ هل يحصل الطبيب فى مصر على مقابل مادى جيد مقابل عمله؟
- بالتأكيد لا، فالأطباء من أكثر الفئات المظلومة فى مصر من حيث المستوى المادى، ومع ذلك يعملون ليل نهار لراحة المرضى، وتأدية واجبهم، فلا بد من تقدير هذه الفئة أكثر من ذلك، وزيادة رواتبهم حتى نستطيع النهوض بالمنظومة ككل.
■ من المسئول عن وصول المستشفيات الحكومية إلى هذا المستوى؟
- وزير الصحة المسئول الأول والأخير عن هذه الحالة، فلا بد وأن يكون فعلاً أكثر من ذلك ومتعاوناً، ولديه خطة واضحة لحل أزمات القطاع، وتوفير المناخ المناسب للعمل، والمتابعة، والتنفيذ، وهو أهم أسباب تردى الأوضاع الصحية فى مصر، حيث إن الجميع يقدم حلولا ولكن القليل الذى ينفذ.
■ هل نظام التعليم حاليا، قادر على تخريج كوادر قادرة على النهوض بالصحة؟
- أساتذة الجامعة الذين يدرسون فى كليات الطب ينتدبون للعمل فى الخارج، ولكن هنا يفتقدون الإمكانيات، فلا بد من إعادة النظر فى الرواتب وعدد الطلاب لكى نستطيع النهوض بالقطاع مرة أخرى.
هاني الناظر لـالبوابة
■ من المسئول عن موجة غلاء الأسعار الذى شهدها الدواء؟
- كل الأطراف المسئولة عن الدواء فى مصر، مسئولة عن الأزمة منها (شركات الدواء، النقابات، وزارة الصحة)، كل هذه الأطراف شاركت فى الأزمة، ولم تدر كما يجب أن تدار، فكان لا بد من وضع خريطة عمل لهذه الزيادة، بأن تتم على مراحل وأن تطبق الزيادة خلال عامين، حتى يتم تحسين الأوضاع الاقتصادية فى مصر.
■ وكيف يمكن للمواطن البسيط مواجهة موجة الغلاء؟
- الدولة هى من تستطيع مواجهة هذه الأزمة، ولكن المواطن ليس لديه أى وسيلة لمواجهة موجة الغلاء، فلا يستطيع أى مريض الامتناع عن شراء الدواء، وعلى جميع المرضى أن يطلبوا من الطبيب أن يكتب لهم الدواء المصرى والابتعاد عن المستورد، ومن يشككون فى فاعلية الدواء المصرى «كاذبون».
■ وما الذى ينقصنا فى مصر لتصنيع العلاج محليا بشكل كامل؟
- تشجيع المستثمرين للاستثمار فى هذا المجال فى مصر، فمعظم استثماراتنا عقارية، لأن أغلبية المستثمرين يعتقدون أن هذا الطريق الأقرب للكسب، وإنما صناعة الدواء تأخذ وقتا أطول بكثير من باقى المجالات.
■ كيف ترى عملية العلاج بالأعشاب الطبيعية؟
- من يصف دواءً لا بد وأن يكون طبيبا، فالأعشاب هى مصدر للأدوية فى الأصل، وهذا شىء خطير، وفكرة العطارين والدجالين وغير المتخصصين الذين يتاجرون بآلام المرضى هدفهم المال.

الكلمات المفتاحية

"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟