رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"اغتصاب البراءة".. أكثر من 15 حالة "تعدي جنسي" على الأطفال من بداية 2017.. حقوقي يطالب بتعديل قانون العقوبات لمواجهة تطور الجريمة.. ومصيلحي: الشرطة تتعامل مع ظاهرة خطف الأطفال بروتينية

الأحد 02/أبريل/2017 - 12:50 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
مروة المتولي-رمضان الغزالي-سيد محمد-احمد سعيد
طباعة
مستقبل مصر في خطر، عندما تزداد وتتنوع حالات وأشكال التعدي على الأطفال، فإن مستقبلنا مهدد بشدة، فقد أصبحت حوادث الخطف والاغتصاب التي تستهدف أبناءنا عرضا مستمرا وتكاد تكون شبه يومية دون أي إجراءات احترازية أو سعيا من أحد لمواجهة تلك الظاهرة التي أصبحت شبه يومية.
شهدت قرية كفر حشاد التابعة لمركز كفر الزيات، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، واقعة مؤسفة، بعدما استدرج 3 عاطلين صبيًا يبلغ من العمر 14 سنة، يعمل في صالون حلاقة، وهتكوا عرضه بالتناوب، داخل مخزن جبس.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية ومنذ بداية عام 2017 أكثر من 15 حالة تحرش واغتصاب تعرض لها الأطفال في أنحاء الجمهورية، وكان آخرها العامل الذي اختطف طفلة عمرها سنة و8 شهور وقام باغتصابها في مبنى مهجور بقرية بالدقهلية، وطفلة البامبرز منذ عدة أيام.
طفلة في عامها الثاني خرجت للهو أمام منزل والدها وإذا بذئب بشري يترصدها ويستغل انشغال اعين اهلها عنها ويستدرجها الى احد الاماكن المهجورة ويعتدى عليها جنسيا،، وسرعان ما تلقى قوات الامن القبض على المتهم "ابراهيم.م" 36 عامًا بتهمة اغتصاب الطفلة "جنى م.ا" البالغة من العمر عام ونصف فقط والتي عرفت إعلاميًا بـ "فتاة البامبرز"
ووفقا للمجلس القومي للأمومة والطفولة فإن شهر فبراير الماضي شهد ما يزيد على ٢٤٤ حالة عنف جنسي ضد الأطفال وهى الحالات التي تم الإبلاغ عنها فقط.
وقال أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال، قانون العقوبات وضع في عام ١٩٣٧ لم يخطر وقتها في مخيلة المشرع ذلك التطور الذى شهدته الجريمة مؤخرا، مما يستوجب سرعة إجراء تعديلات تشريعية تتناسب مع ذلك التطور، وإن صح القول فإن قانون العقوبات المصري يكاد يكون عاجزا عن مواجهة تطور الجريمة. 
وتابع مصيلحى، وفقا للمواد "٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥" من قانون العقوبات فإن المشرع لم يجرم سوى خطف الطفل بهدف هتك العرض فلم تكن الجريمة قد تطورت إلى ما أصبحت عليه اليوم، فقد تنوعت أسباب الخطف منها البيع أو الاتجار في الأعضاء أو الاستغلال في التسول.
وأكمل، لابد من تدخل المشرع لإقرار حكم الإعدام على خاطفي الأطفال تحديدا، وعلى البرلمان سرعة التدخل بتعديل تشريعي على قانون العقوبات لمواجهة ظاهرة اختطاف الاطفال التي اصبحت واقعا لا بد من مواجهته، كذلك لابد من اقرار قانون لحماية المبلغ لتحفيز المواطنين على تفعيل دورهم الإيجابي. 
وتابع، دور الشرطة يكاد يكون روتيني جدا فى مواجهة ظاهرة اختطاف الاطفال، ففى واقعة مثل حادث دكرنس بالدقهلية اعترف فيها المتهم بخطف الطفل وبيعه بمساعدة أخرى الى طبيب بالقاهرة للإتجار فى أعضائه، وعلى الرغم من اعتراف المتهمين بالواقعة جاءت تحريات المباحث وافادت ان خطف الطفل جاء من أجل التحرش.
قال فؤاد عبد النبي، الفقيه القانونى أن محكمة الجنايات هى من تختص لنظر قضايا الاعتداءات واغتصاب الاطفال، وان المشرع يقوم بتغليظ العقوبة الخاصة بهتك عرض الاطفال من اجل المحافظة على قيم المجتمع.
وأضاف عبد النبي لـ"البوابة"، أنه طبقا لقانون العقوبات فأن المشرع فى مثل هذه القضايا لا يلجأ إلى الرأفة وفقا للمادة 107 ويقوم بتطبيق اغلظ عقوبة.
وأوضح عبد النبي أنه من حق الرئيس أو رئيس الوزراء اقتراح فكرة قانون بتغليظ العقوبة من اجل الحد من هذه الظاهرة وعرضها على مجلس النواب لمناقشتها ثم بعد ذلك عرضها على مجلس الدولة لإبداء رأيه وبعد ذلك يقوم رئيس الجمهورية بالتصديق عليه لأنه الجهة الوحيدة التي لها حق إصدار مثل تلك القوانين.
أكد ياسر سيد أحمد المحامي بالنقض أن هناك فرقا بين التحرش والاغتصاب الذى يقع على الأطفال، فالاغتصاب هو ارتكاب الفاحشة مع الطفل وحدد القانون المادة45 من قانون الطفل لعام 2010 وقد تصل عقوبتها الإعدام أما التحرش الجنسي هو فعل لا يرقى بارتكاب الفاحشة ويصنف تحت المادة 45 ب من ذات القانون، وعقوبتها السجن مدة لا تجاوز15 سنة.
كما أكد أيضا على أن المنظمات الدولية وتنمية الأطفال يترافعون بأنفسهم أمام المحاكم في وقائع التعدي على الأطفال جنسيا وأن جميع المنظمات تسعى وتلبي أي خدمة في صالح الأطفال للحفاظ عليهم وان قانون الطفل عظم من شان الطفل والتعامل معه ونظم رفعت من درجة تطور التعامل مع الطفل، وصاحب القانون وجود شرطة مختصة في حالة ارتكاب الطفل لجريمة أو مخالفة للقانون، أو إذا كان مجنى عليه، وإضافة للمؤسسات الشرطية، هناك المؤسسة الاجتماعية بما يسمى(نيابة الأسرة والطفل) واوصى القانون ان يكون العاملون فيها أصحاب كفاءة عالية قانونيا واجتماعيا، واستمد قانون الطفل(2010)م
وأشار إلى أن السودان: تصل عقوبة اغتصاب الأطفال إلى حد السجن المؤبد أو الإعدام
- العراق: يعاقب الشخص المدان باغتصاب الأطفال بالسجن المؤبد
- الجزائر: تتراوح عقوبة اغتصاب الأطفال بالسجن من 10 إلى 20 عامًا
- المغرب: وفي المملكة المغربية تتراوح عقوبة اغتصاب الأطفال بالسجن من 10 إلى 20 عامًا
- تونس: تصل العقوبة إلى السجن 10 سنوات
-لبنان: عقوبة اغتصاب الأطفال تصل إلى 7 سنوات
- السويد: تصل العقوبة من 2 إلى 6 سنوات في بعض الأحيان إلى 10 سنوات أيضا في حال الاغتصاب الفاحش
وفصل الدكتور وليد هندي، استشاري الطب النفسي، اشكال العنف ضد الطفل والتي أبرزها العنف من قبل الوالدين والتي تشمل العنف العاطفي او المعنوي او البدني او الاهمال او سوء المعاملة، وقد أثبتت الدراسات النفسية والاجتماعية التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر أن ٩٠٪ من الأطفال حتى سن ٥ سنوات يضربون من قبل الآباء٣مرات أسبوعيا و٦٠٪. من الآباء يضربون أبناءهم بالصفع على الوجه واليد ومؤخرة الجسم و٢٠٪. يقومون بحمل الطفل من أطرافه ودفعه بعنف و١٥٪. من الآباء يستخدمون العصا في تأديب الطفل و١٠٪ من الآباء يقذفون أبناءهم بشيء ما.
وفى الاطار ذاته قالت الدكتورة نهلة ناجي، أستاذ الطب النفسي بكلية طب جامعة عين شمس، قالت إن مثل هؤلاء المتهمين يجب أن يخضعوا للكشف الطبي الكامل وأن هناك حالات من المفترض أن تظل قيد الاحتجاز أثناء أو بعد انقضاء العقوبة في المستشفيات لأن أصحابها مصابون بأمراض نفسية مزمنة وهو ما يفرض علينا حماية المجتمع منهم، حتي يشفوا منها تماما.
أبرز حالات اغتصاب الأطفال
تسببت حالة الطفلة تقى ا ج،٤ سنوات، في صدمة مجتمعية، بعد ان استقبلتها مستشفى النيل للتأمين الصحي بالقليوبية، مصابة بعدة جروح شديدة وكسور جراء التعذيب المتواصل الذى تعرضت له على يد زوجة والدها، التي تبين بعد القبض عليها انها كانت تضرب الطفلة بعصا خشبية وآلات حادة وتلقى عليها المياه الساخنة. 
كما تعرض الطفل آسر أمجد الذى عرف اعلاميا ب"طفل الشروق" لأبشع انواع التعذيب على يد زوجة والده بعد ان واصلت تعذيبه وضربه ليل نهار هو وشقيقته الصغرى ملك ولم تكتفى بذلك بل حرمتهما من الطعام الا القليل حتى يفتضح امرها عندما سقط آسر مغشيا عليه داخل مدرسته بالشروق، وسرعان ما تبين لمدرسيه اثار التعذيب على جسده وابلغوا الشرطة وتولت النيابة التحقيق. 
تقييد طفل بحبل وملاية وإلقائه من على السطح بعد اغتصابه يبلغ عمره 10 سنوات بعد تقييده بملاية ووضع لاصق علي فمه من قبل عاطلين وتوفي الطفل نتيجة إصابته بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي.
قام مجموعة من المراهقين باغتصاب طفلة صغيرة وإلقاء جسدها من أعلى سطح أحد الأبنية، أو أن يقيد عاطلان طفلًا بالحبال ليرميا بجسده من على السطح.
وقامت أم بتقديم ابنتها لعشيقها حتى يغتصبها أمام عينيها
والدة طفلة: "عاطل ضرب بنتي بحجر تسبب فى إخراج مخها من رأسها بعد اغتصابها"، هدي اغتصبت وقتلت على يد عاطل فى المنيا وهى تبلغ أربع سنوات ونصف السنة وهى في طريقها لشراء الحلوى مثلها كمثل باقي الأطفال، لكن العاطل قام باختطافها وقتلها وقام بخنقها من خلال ملابسها الداخلية وضربها بحجر كبير تسبب في إخراج مخها من رأسها
في مأساة اغتصاب أب لأطفاله الثلاثة في محافظة الشرقية في مشهد مأساوي
طفله  تعرضت لاغتصاب وحشي من قبل شخص بالغ قرب مسكنها في محافظة كفر الشيخ
الاعتداء على طفل بواسطة مضخة هواء في مستشفى دمنهور الحكومي يرقد محمد على سرير وقد أحاط به عائلته المصدومة بعد تعرض طفلهم للاغتصاب بواسطة ثلاثة شبان اعتدوا عليه جنسيًا بواسطة مضخة الهواء المخصصة لإعادة تزويد الإطارات بالهواء
وجدت طفلة في عمر الأربع سنوات ملقاة عارية في الشارع بعد ان تم اغتصابها وقتلها
في نوفمبر 2013 وقعت ببورسعيد قضية انتفض لها الرأي العام وهى اغتصاب وقتل الطفلة "زينة"، بعد اختطافها من قبل شابين، قاما باغتصابها وقتلها خنقا، ثم ألقيا بجثتها من أعلى سطح عقار، وحكمت محكمة جنايات الأحداث ببورسعيد، برئاسة المستشار أحمد حمدي، قضت بمعاقبة المتهمين محمود محمد كسبر وعلاء جمعة عزت بالسجن 15 عامًا وإحالتهما للأحداث، وأعربت المحكمة عن أسفها الشديد لعدم تمكنها من توقيع أقصى العقوبة على المتهمين لأنهما مازالا أطفال.
فى أبريل 2014 اهتزت الإنسانية لجريمة شهدتها محافظة الدقهلية اختطاف طفلة لم تتعد 8 سنوات أثناء عودتها من المدرسة، على أيدى ثلاثة عاطلين واصطحبوها داخل توك توك واعتدوا عليها جنسيًا، وتم القبض على المتهمين ثم أطلق سراحهم لأن الطب الشرعي وجد غشاء البكارة سليما
فى مايو 2014 شهدت مدينة كفر صقر بمحافظة الشرقية، جريمة بعد قيام أب، 30 سنة ويعمل ميكانيكي، باغتصاب أطفاله الثلاثة بنتين وولد، وهم “أ” 11 سنة و”ع” 13سنة طالبة، و”أ” 6 سنوات وذلك بعد تعاطيه عقار التامول فغاب عقله، وحكم عليه بالحبس ثلاث سنوات فقط
في يوليو 2014 شهدت قرية "دهمرو" التابعة لمركز مغاغة بالمنيا جريمة أخرى حيث تم العثور على جثة الطفلة هدى محمد أحمد طه (5 سنوات)، تلميذة بروضة الأطفال، بمنزل مهجور مسجاة على الأرض وعارية تمامًا وبها عدة إصابات حيث تم اغتصابها ثم قتلها على يدى عاطل يُدعى رجب عبدالله 19 عامًا، طالب بالصف الثاني الثانوي الصناعي، وأقرّ المتهم أمام النيابة باغتصابه وقتل الضحية، وتم حبسه 5 سنوات
في سبتمبر 2014 اعتدى مدرس بأحد دور رعاية المعاقين بالمقطم، باغتصاب طفلة معاقة عمرها 8 سنوات، ثم قتله خنقا
في نوفمبر 2014 اغتصب شاب "16 عامًا" نجلة عمه الطفل البالغة من العمر 5 سنوات، تحت تهديد السلاح، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيق، ثم تم تحويله للأحداث.
في أكتوبر 2015 تجرد أب من الإنسانية، واعتدى جنسيًا على ابنته البالغة من العمر 11 عامًا، وظل يعتدى عليها قرابة الـ6 أشهر، حتى اكتشفت والدتها الواقعة، وقررت النيابة حبس الأب 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية.
الشرع والافتاء 
اعلنت دار الافتاء عقب واقعة اغتصاب "طفلة البامبرز" والتي تبلغ عامين أن اغتصاب الأطفال جريمة عظيمة داخلة في الإفساد في الأرض، بل هي من أعظم الإفساد.
وأضافت دار الإفتاء في فتوى لها أن المغتصب محارب لله وممن يسعى في الأرض بالفساد، وقد جاء الأمر بعقوبة المفسدين أعظم عقوبة؛ قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
وتابعت قائلة: لقد عالج قانون العقوبات المصري جريمة الاغتصاب وشدد العقوبة فيها على حسب الجريمة المرتكبة، ووصل بعقوبتها إلى الإعدام في كثير من الحالات وفق ما تنص عليه المادة ٢٩٠ منه"
وأضافت دار الإفتاء في منشور آخر: " اغتصاب الأطفال جريمة عظيمة داخلة فى الإفساد في الأرض، بل هي من أعظم الإفساد، ومما لا شك فيه أن المغتصب محارب لله وممن يسعى في الأرض بالفساد، وقد جاء الأمر بعقوبة المفسدين أعظم عقوبة
الرأي العام
كما انشترت دعاوى للرأي العام بتغليظ العقوبة علي المتهمين باغتصاب أطفال وطالبوا عبر مواقع للتواصل الاجتماعي من خلال العقوبات ان تصل الي الإعدام في بعض الحالات.
وتعالت الأصوات التي تنادي بتشديد عقوبة الاغتصاب، وتشريع قوانين تعاقب اغتصاب الأطفال، كما يحدث في عدد من دول العالم، بحسب هافنغتون بوست.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أعلن الثلاثاء 27 من ديسمبر الماضي، أن 49% من الفتيات اللاتي يعشن في المناطق العشوائية تعرضن للتحرش، منهن 36% للفئة العمرية من 15 إلى 17 سنة. وذلك ضمن مؤتمر الجهاز لإعلان نتائج مسح النشء والشباب في المناطق العشوائية بالقاهرة الكبرى 2016.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟