رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

إقبال محدود والشباب فى المقدمة

غلاء الأسعار والكتب المزورة تفسد معرض الإسكندرية للكتاب

الجمعة 31/مارس/2017 - 02:26 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
مروة حافظ
طباعة
فى خطوة لفتح نوافذ وقنوات جديدة لبيع وتسويق للكتاب، كانت الدورة الثالثة عشر لمعرض الكتاب الدولى بالإسكندرية والذى افتتحته الهيئة العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، واتحاد الناشرين المصريين، واختيرت إيطاليا لتكون ضيف شرف هذه الدورة المقرر استمرارها حتى الرابع من إبريل المقبل، والتى تُعد الدورة الأولى للمعرض كمعرض دولى بالتعاون بين هيئة الكتاب ومكتبة الإسكندرية.
تزداد أهمية المعارض فى إمكانية الحصول على كل العناوين التى تصدرها دور النشر تحت سقف واحد، وهى الميزة التى يتمتع بها معرض القاهرة الذى يتوافد إليه القراء من كل المحافظات كل عام، باعتباره الحدث الثقافى الأضخم، بينما سمحت المعارض المحلية فى توفير عناء السفر فضلًا عن تنظميها بشكل دوري. 
ومن جانبه، يقول محمد أمين، مسئول البيع بالدار المصرية اللبنانية، إن هناك إقبالا جيدًا، ولكن لا يمكن مقارتنه بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، مضيفًا أن الشباب وصغار السن هم الأكثر ترددًا على المعرض.
بينما يرى وائل إبراهيم، مسئول البيع بدار نهضة مصر، إن حركة الإقبال محدودة، ولكنها تزداد نسبيًا فى الإجازات والعطلات الرسمية.
وعن أبرز ما يواجه الناشرين من أزمات خلال هذه الدورة، يضيف إبراهيم أن الكتب المزورة التى تباع على مسمع ومرأى المصنفات الفنية واتحاد الناشرين وهيئة الكتاب هى التحدى الأبرز، واصفًا الظاهرة بالسرطان الذى ينتشر فى كل المحافظات، ويهدد دور النشر، مشيرًا إلى أن هناك عددًا كبيرًا من المكتبات التى تحمل أسماء مختلفة تشارك كعارض، ويتم مساواتها بالناشر الذى لديه سجل تجاري، وبطاقة ضريبية.
ومن أبرز الكتب المزورة للدار كتاب «كلمة» للداعية مصطفى حسني، مشيرًا إلى أن الإبلاغ عن الكتب المزروة غير مجدى، إذ إن المكتبات تبيعها فى السر، فالكتاب لدى دور النشر يساوى ٦٠ جنيها، بينما يُباع فى هذه المكتبات بـ٢٠ جنيها.
ويختتم حديثه بأن مساحة كوتة أو أرض المعارض لا تناسب عدد دور النشر المشاركة التى يصل عددها إلى ٢٠٠ دار.
ومن جانبه، يقول محمد أبو الحمد صاحب مكتبة «أبو الحمد» المتخصصة فى بيع الكتب المستعملة: إن مكتبات شارع النبى دانيال اشتهرت بدورها فى بيع الكتب القديمة، مشيرًا إلى أن عددًا من دور النشر تحصل على تراخيص لإعادة طبع كتب كبار الكُتاب والأدباء مثل أنيس منصور، أو عباس محمود العقاد، ولكن القارئ يظل يبحث عن الكتب القديمة.
وتابع، خلال تصريحات خاصة لـ«البوابة» أن الكتب المزورة التى يروجها عدد من المكتبات تضر بباقى مكتبات النبى دانيال أيضًا، حيث تباع النسخ الجديدة المزورة بأسعار أقل من مثيلتها الجديدة المتوفرة بدور النشر أو المستعملة التى تبيعها بعض المكتبات، مشيرا إلى أن هذه الأزمة على مستوى الجمهورية كلها وليس معرض الإسكندرية فقط. 
روايات عبد القدوس، و«كلمة» مصطفى حسني، و«رحلة الدم» الأكثر مبيعًا
احتلت الروايات وكتب الدعاة الجدد قوائم الكتب الأكثر مبيعًا خلال المعرض، وفقًا لمحمد أمين مسئول البيع بالدار المصرية اللبنانية، فإن الكتب الأكثر مبيعًا خلال الأيام الأولى للمعرض: رواية «نسيت إنى امراة» للكاتب الراحل إحسان عبد القدوس، ورواية «يهود الإسكندرية» لمصطفى نصر، ورواية «سألقاك هناك» للكاتبة رشا سمير، رواية «يكفى أننا معا» لعزت القمحاوي»، وكتاب «البخلاء» للجاحظ، و»«وفى البدء كانت مصر» لوسيم السيسي.
وحسب مسئول البيع بدار نهضة مصر، فإن الكتب الأكثر مبيعًا منتجات ديزنى الذى تعد الدار هى الوكيل الوحيد لها، وكتاب «كلمة» لمصطفى حسني، و«زى ما بقولك كدا» للفنانة إسعاد يونس، و«العبقريات» لمحمود عباس العقاد.
وجاءت قائمة الكتب الأكثر مبيعًا بدار الكرمة حسب مسئول البيع «رحلة الدم» لإبراهيم عيسي، و«صنايعية مصر» لعمر طاهر، و«كل هذا الهراء» لشكرى عز الدين، و«للقتل اضغط واحد» لأحمد حسين، و«ممر الفئران» لأحمد خالد توفيق.
وحسب مسئول البيع بدار الشروق، أن الكتب الأكثر مبيعًا خلال هذه الدورة هى، «أرض الإله» لأحمد مراد، و«يوتوبيا» لأحمد خالد توفيق، و«قمر على سمر قند»، لمحمد المنسى قنديل، و«ثلاثية غرناطة» لرضوى عاشور، و«بليغ» لطلال فيصل، و«من الشباك» لأحمد خير الدين، و«اللغز وراء السطور» لأحمد خالد توفيق، و«أسمى أحمر» لأروهان باموق، و«نور» للكاتب يوسف زيدان.
أما الكتب العربية الأكثر مبيعًا بالمعرض حسب مكتبة تنمية، الوكيل والموزع لعدد من دور النشر العربية، فهى على الترتيب: «ذهب مع الريح، وظل الريح، والساعة الخامسة والعشرين، والخيارات الصعبة لهيلارى كلينتون، وكافكا على الشاطئ، ومهزلة العقل البشري، وسمر قند أمين معلوف».
زوار المعرض: الأسعار مرتفعة والعناوين مختلفة.. وفعاليات المكتبة بلا فائدة.. وآخرون ينقصها الدعاية
رغم ضيق المساحة التى يقام عليها المعرض أشاد جمهور ورواد المعرض بالتنظيم والعناوين المعروضة، بينما رأى البعض الآخر أنها شعبوية وهدفها الأول تحقيق الربح دون وجود محتوى جيد.
منذ ٢٠ عامًا، طالبة جامعية، تحضر إلى المعرض الذى يقع بالقرب من مجمع الكليات يوميًا برفقة صديقاتها، مشيدة بالتنظيم فى هذه الدورة التى تتميز عن العام الماضي، فضلا عن تنوع العناوين المعروضة، ولكن الأسعار ارتفعت إلى حد كبير.
وتضيف منة، خلال تصريحات لـ«البوابة»، إلى أنها لا تحضر الندوات التى تنظمها مكبتة الإسكندرية، فجدول الفعاليات غير جاذب حسب وصفها، فى المقابل، فإن دور النشر تقيم حفلات توقيع لعدد من الكتاب الشباب الذين تتابعهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
«إعادة إنتاج التخلف»، هكذا يرى محمد، ٣٣ عاما، العناوين المعروضة بالمعرض، فيقول إن العناوين كثيرة ولكنها دون محتوى جيد أو هادف، مشيرًا إلى أن الكتب التى تصل إلى قائمة الكتب الأكثر مبيعًا قليلة لدور نشر قليلة، ومشيرا إلى أن أكثر العناوين يغلب عليها طابع الشو.
وتابع محمد الذى يحمل فى يديه كتاب «الظل العاري» لماجدة جادوا، إن كانت هناك مؤلفات قيمة خلال السنوات الماضية إلا أن هذا العام هناك انتشار واسع لشباب الكتاب، وخاصة المشهورين، والسبب فى رأيه هو دور النشر، فهى مؤسسات ربحية فى الأول والآخر.
هديل طالبة ترى أن التنظيم جيد وهناك كثرة فى العناوين المعروضة، ولكن الأسعار مرتفعة رغم ما تقدمه دور النشر من خصومات بمناسبة المعرض التى تصل فى بعض الدور إلى ٥٠ بالمئة.
بدأت الفعاليات الثقافية بمكتبة الإسكندرية فى تمام الخامسة مساءً، من يوم الخميس الماضى يوم الافتتاح، وتنوعت بين ورش عمل، ومنها بين ورشة الكتاب الإذاعية، وكتابة السيناريو، فضلا عن عروض مسرحية «مصر بيتنا كلنا»، فضلا عن عدد من الندوات المتخصصة، ولكنها كانت بلا حضور أو حضور ضعيف للغاية.
ويرى محمد «٢٠ عامًا» أن السبب فى ذلك هو قلة الدعاية، فيقول إن الندوات التى تنظمها المكتبة جيدة، ولكن لا يعرفها لقلة الدعاية التى تقوم بها المكتبة، فحتى رواد المعرض الذين يتوافدن يوميا على دور النشر لا يعلمون شئيًا عن الندوات التى تقام هناك، فماذا عن الطلاب، مقترحًا تقديم منشورات لإعلام الناس، مشيرا إلى أنه حضر ورشة لكتابة السيناريو واستفاد كثيرا.
وفى العاشرة صباح يوم الإثنين الماضى احتشد أمام مكتبة الإسكندرية عدد كبير من الطلاب الراغبين فى حضور ندوة تحت عنوان «أنت المشروع- اكتشف عملاتك الداخلية» لاستشارى الصحة النفسية الدكتور أحمد عمارة، المقرر عقدها فى السابعة مساء نفس اليوم، الأمر الذى دفع الأمن للتدخل وإخراج الطلاب إلى الخارج حتى يحين موعد الندوة، وكى لا يعيق زوار المكتبة عن حضور باقى الفعاليات المنعقدة على مدار اليوم.
وتقول نهلة إنها أتت إلى المكتبة خصيصا لحضور هذه الندوة للدكتورة عمارة الذى تتابعه بشكل مستمر عبر صفحات التواصل الاجتماعى، حيث يعرف عنه حديثه الشقى وقدرته على مساعدة الأفراد كى يبنوا ذواتهم بأنفسهم.
وتابعت، خلال تصريحات لـ«البوابة» أنها علمت بخبر الندوة عبر صفحات التواصل الاجتماعى وصفحة عمارة الشخصية، ولكنها لم تطلع على برنامج المكتبة الثقافى.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟