رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

نائب وزير المالية في حوار لـ"البوابة نيوز": "الضرائب" تحقق 98% من الحصيلة المستهدفة.. "المنير": تجفيف منابع التهرب عبر تبسيط القوانين.. والإيردات الضريبية تمثل 70% من إجمالي الموازنة

الأربعاء 29/مارس/2017 - 10:59 م
عمرو المنير، نائب
عمرو المنير، نائب وزير المالية فى حواره للبوابة نيوز
أجرت الحوار : نانجى السيد
طباعة
الحصيلة الضريبية هي أهم تحد فى وزارة المالية، لعلاج الأزمة المزمنة لعجز الموازنة العامة للدولة، خلال العام المالى 2015 / 2016 كان المستهدف جمع 422 مليار جنيه كضرائب وجمارك، وتم تحصيل 352 مليار جنيه، بينما خلال الـ8 أشهر الأولى من العام المالى 2016/2017، حققت مصلحة الضرائب المصرية 98% من الحصيلة الضريبية المستهدفة، منها تقريبًا 100% من الحصيلة الضريبية المتعلقة بالجهات غير السيادية، وحققت الضريبة العقارية أكثر من ضعف المحقق خلال نفس الفترة من العام السابق ويسير العمل فى الجمارك بشكل جيد نشاط فى وزارة المالية، وتناغم بين فريق العمل لتحقيق الهدف خدمة البلد.
عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أحد قيادات الوزارة، تحمل الكثير واجتهد لتحصيل أموال الضرائب، تشريعات وإجراءات عديدة.. نقترب من نائب الوزير للتعرف على خطة الوزارة، وإنجازاتها خلال عام مضى على توليه المنصب. 
نحن نعمل كفريق عمل واحد، تحت رئاسة وزير المالية، وهذا سر نجاح تجربة نواب الوزير فى وزارة المالية وكل منا مسئول عن الملف الخاص به. 
مكافحة التهرب الضريبى والممارسات الضريبية الضارة على المستويين المحلى والدولى من أولويات خطة عمل الوزارة أيضًا عندما تولينا المسئولية، قمنا بوضع خطة لإصلاح المنظومة الضريبية، بجميع مكوناتها من سياسات ضريبية وتشريعات حاكمة وإدارة ضريبية ومجتمع ضريبى، ونظام جديد للحوافز للعاملين يكافئ المجتهد ويحقق الرضا الوظيفى والعدالة.
معيار نجاح السياسة الضريبية هو قدرتها على تطبيق القوانين الضريبية بصورة تحقق مصلحة طرفى المنظومة الممول والخزانة العامة بأعلى كفاءة وعدالة، وهو ما يتطلب بجانب الإصلاحات التشريعية اتخاذ إجراءات لرفع كفاءة الإدارة الضريبية.
نائب وزير المالية
بعد توليك منصب نائب وزير المالية للسياسات الضريبية.. ما أبرز التحديات التى واجهته؟ 
- التحديات كانت كثيرة، لكن أبرزها تمثل فى عدم تحقيق الحصيلة المستهدفة لسنوات سابقة عديدة، حيث لم يكن يتم تحصيل الربط الضريبى المستهدف، وكانت هناك ضرورة لتطوير منظومة العمل فى السياسة الضريبية، حيث تحتاج إلى خبرة فريق عمل كامل يمتلك بعدا اقتصاديا، لأن جزءا من العمل متعلق بالسياسات المالية والاقتصادية، فلا بد أن يكون فريق العمل لديه بعد اقتصادى وقانونى وإدارى، فهى منظومة متكاملة تحتاج لترتيب، هذا الأمر لم يكن موجودا فى وزارة المالية قبل ذلك. قبل ١٠ سنوات كانت هناك خطوات إصلاح ضريبى، لكن فى السنوات الخمس الأخيرة لم يتم تنفيذ أى إصلاحات ضريبية، جميع الإجراءات كانت ردود أفعال ولم تكن هناك خطة إصلاحية واسعة بسبب تغيير وزراء المالية على فترات متقاربة، وحالة عدم استقرار سياسى إلى حد كبير، فلم يستطع أحد وضع سياسات مستقرة، ولم يكن هناك إصلاح ضريبى، كل الترقيات فى كل الدرجات والتعيينات والتسويات لحملة المؤهلات كانت متوقفة منذ ٦ سنوات، لكننا أصررنا على القيام بالإصلاح لإعادة الثقة للمواطن وللعاملين بالمصالح الإيرادية. 
ما الإجراءات التى قمت بها لإصلاح المنظومة الضريبية خلال عام من توليك؟ 
- عندما تولينا المسئولية، قمنا بوضع خطة لإصلاح المنظومة الضريبية، بجميع مكوناتها من سياسات ضريبية وتشريعات حاكمة وإدارة ضريبية ومجتمع ضريبى، ونظام جديد للحوافز للعاملين يكافئ المجتهد ويحقق الرضا الوظيفى والعدالة، ويستند إلى معايير عالمية ويتم تطبيقه فى ضوء الإمكانيات المتاحة والقوانين القائمة، وتم العمل على إعادة هيكلة لمصلحة الضرائب تحقق الانسجام والتكامل فى الوظائف والمهام. وقمنا بتنشيط تحصيل الضريبة والمتأخرات الضريبية والجهات التى لم تقم بتسديد الضرائب، والعمل مستمر لحين تحقيق الهدف والحصيلة المستهدفة وأكثر منها دون الإضرار بالمواطنين، وأصدرنا قوانين جديدة مثل قانون القيمة المضافة والعمل به فى سبتمبر الماضى، وإقرار اللائحة التنفيذية الخاصة به، والذى يهدف للوصول لنظام ضريبى حديث ومتكامل، لتوسيع القاعدة الضريبية وتفادى أوجه القصور وعلاج تشوهات قانون ضريبة المبيعات وتحقيق العدالة الاجتماعية، كخطوة أولى فى منظومة الإصلاح الضريبية. كذلك قمنا بخطوات فى مجال التكنولوجيا لتطوير البنية الأساسية التكنولوجية لإتمام الفحص والسداد الإلكترونى والتواصل المستمر مع المجتمع الضريبى نستمع لهم ونشرح لهم، كما نعمل على مبادرة تتضمن توفير تدريب نظرى وعملى على أعلى مستوى لمجموعات من شباب العاملين بالمصالح الإيرادية بما يؤهلهم لأن يكونوا قادة للتغيير والتحديث فى مصالحهم. وأصدرنا قانون إنهاء المنازعات الضريبية، الذى تم العمل به لإنهاء المنازعات الضريبية بين الممولين ومصلحة الضرائب، والانتهاء من قانون ضريبة الدمغة على التعاملات فى الأوراق المالية من خلال توافق مع العاملين والمختصين بالعمل فى مجال الأوراق المالية، وأصدرنا اللائحة التنفيذية لقانون القيمة المُضافة كل هذا كان نتيجة التعامل بكل شفافية مع المجتمع الضريبى ككل، وقمنا أيضا بعمل ترقيات بجميع المصالح الإيرادية «ضرائب» و«عقارية» و«جمارك» لتحفيز العاملين. كما تم الانتهاء من حزمة الحوافز الضريبية للمستثمرين طبقا لقانون الاستثمار الجديد
هل هناك إجراءات تم اتخاذها بشأن الفساد أو العاملين المخالفين للوائح ونظم العمل؟ 
- نحن نرفض الفساد ولا نتستر على أى فساد وندعم الأجهزة الرقابية فى التعامل معه، وقلنا كثيرا إن الفساد ليس فقط الرشوة، ولكن إن واحدا لا يعمل شغله صح. أو عدم خلق قيادات ثانية، أو معاملة المواطنين بشكل سيئ، أو عمل تقديرات جزافية بدون وجه حق، كل هذا فساد، لذلك نعمل على وضع نظام عادل للحوافز لمن يعملون بالمصالح الإيرادية ليس قائما فقط على ما يتعلق من الحصيلة، ولكن على حجم إنجازهم وعملهم على خلق صف ثان من القيادات وتطوير القدرات والتدريب. هذا بصفة عامة ما قمنا به خلال الفترة الماضية، أخذنا وقتا فى تأهيل فريق عمل جديد إلى حد ما جيد جدا، لدينا تشريعات ضريبية جديدة فى بداية مراحل التنفيذ، لدينا تطوير فى مجال تكنولوجيا المعلومات وفى مجال أداء العاملين فى الإدارة الضريبية وتواصل أكثر مع المجتمع الضريبى وسياسات ضريبية تكون مستقرة. 
هل هناك تناغم بين الوزير ونوابه؟
- نحن نعمل كفريق عمل واحد، تحت رئاسة وزير المالية، وهذا سر نجاح تجربة نواب الوزير فى وزارة المالية وكل منا مسئول عن الملف الخاص به. 
ما حصيلة الضرائب قبل منصبك؟ 
- خلال الفترة الماضية حصيلة الضرائب كانت منخفضة، العام الماضى ٢٠١٥ /٢٠١٦، حيث كان المستهدف ٤٢٢ مليار جنيه، وتم تحصيل ٣٥٢ مليار جنيه. نحن خلال الـ٨ شهور الماضية، حققنا فيما يتعلق بمصلحة الضرائب المصرية ٩٨٪ من الحصيلة الضريبية المستهدفة، منها تقريبا ١٠٠ ٪ من الحصيلة الضريبية المتعلقة بالجهات غير السيادية. وبالنسبة للضريبة العقارية حققنا ١٣٠٪ مقارنة بالعام السابق، يعنى أكثر من ضعف الحصيلة عن الفترة المماثلة من العام السابق، الجمارك تسير بشكل جيد، وارتفاع الحصيلة نتيجة التغيرات التى حدثت فى الإدارة الضريبية والتطوير، وكل هذا مجرد بداية حيث لدينا أفكار وأهداف وتطلعات للعمل بشكل جيد نعمل على تحقيقها فى أقرب وقت ممكن. 
هل ترى أن المؤسسات الدولية بدأت تثق فى اقتصاد مصر؟
- جميع المؤسسات الدولية أصبح لديها ثقة فى الاقتصاد المصرى، نتيجة للإصلاحات الأخيرة التى قامت بها الحكومة، لدينا اتصالات ونتعامل مع صندوق النقد الدولى، والبنك الدولى، ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، والأمم المتحدة، ووزراء الخزانة البريطانية والأمريكية، هذا نوع من الثقة والرغبة فى التعاون فى المجال الضريبى يأتى لنا فى الشهر أكثر من وفد لتقديم معونة فنية ولتبادل الخبرات حتى مع الدول العربية كالإمارات قمنا بعمل اتفاق للتعاون والتنسيق فى مجال الضرائب وسنقوم بذلك مع دول أخرى. الملف الضريبى ملف مهم جدًا على مستويات مختلفة، ومصر تعيد وضع نفسها مرة أخرى على الخريطة الدولية فى العمل الضريبى.. مصر دولة عريقة فى مجال الضرائب، ولا بد أن تستعيد دورها ومكانتها ولا بد أن نطور نفسنا بأنفسنا وبالتعاون مع الآخرين، نحن لا نقدم لصندوق النقد الدولى ملفات ولكن لدينا برنامج قدم من الحكومة إلى البرلمان، والصندوق يقوم بعمل متابعة لما تم على هذا البرنامج ما تم من القوانين والتشريعات الضريبية ووضع سياسة ضريبية، من حصيلة تحقق بشكل جيد يوضح أننا نسير على الطريق الصحيح.
نائب وزير المالية
ما معيار نجاح السياسة الضريبية؟ 
- معيار نجاح السياسة الضريبية هو قدرتها على تطبيق القوانين الضريبية بصورة تحقق مصلحة طرفى المنظومة الممول والخزانة العامة بأعلى كفاءة وعدالة، وهو ما يتطلب بجانب الإصلاحات التشريعية اتخاذ إجراءات لرفع كفاءة الإدارة الضريبية، وأن الإيرادات الضريبية تمثل ٧٠٪ من إجمالى إيرادات الموازنة العامة للدولة، وهى تمثل العمود الفقرى للبلاد، وأن هناك اهتماما من الدولة بالإصلاح الضريبى، وزيادة الحصيلة الضريبية، والتركيز خلال المرحلة المقبلة على إجراء إصلاح حقيقى سواء على صعيد البنية القانونية الحاكمة لمنظومة الضرائب أو على صعيد بيئة العمل والاهتمام بالعنصر البشرى، وهو ما تعكسه حركة الترقيات الأخيرة بمصلحة الضرائب، التى شملت جميع المستويات من كبير باحثين إلى مدير عام ووكيل وزارة، كما تم إصدار تكليفات لرؤساء القطاعات بالعمل على إعداد ترقيات أخرى لشغل جميع المستويات الوظيفية الأقل، كما تم لأول مرة استحـداث منصب نائب لرئيس مصلحة الضرائب. 
ماذا عن حجم التهرب الضريبي؟ 
- حجم التهرب الضريبى لا نستطيع حصره بشكل كامل، لكن نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلى الإجمالى تقريبا ١٣٪، لكن فى كثير من دول العالم تصل ٢٥٪ يعنى ضعف ما نحققه، هذا يعنى أن مثل الحصيلة الحالية مفقود. هل هناك حلول لمواجهة كل ذلك؟ لا بد من تدريب لمأمورى الضرائب، وإصلاح ضريبى، وأمور أخرى توقفت بسبب حالة عدم الاستقرار فى سنوات سابقة وحاليًا نقوم بعمل نوع من أنواع الإصلاح الضريبى وإعادة هذه الأمور لنصابها. وبالنسبة لقانون القيمة المضافة فهناك مادة لتشجيع إصدار الفواتير عن طريق حوافز، فقانون القيمة المضافة جزء من مكافحة الاقتصاد غير الرسمى، ومكافحة التهرب الضريبى، كما تم وضع عقوبات على المتهربين، ولعل أحد أسباب التهرب الضريبى صعوبة تنفيذ القانون، وتم إصدار لائحة تنفيذية لتطبيق القانون ومنع التلاعب به، كما قمنا فى الإدارة الضريبية بعمل برنامج لتجميع بيانات ومعلومات من جهات مثل وزارة العدل، الإسكان، التنمية المحلية، لتجميع بيانات وحصر العقارات وإخضاعها للضريبة. وخارجيًا قمنا بتفعيل قاعدة البيانات للسعر المحايد لتعاملات الشركات متعددة الجنسيات الذين يحولون أرباحهم لدول أخرى بطرق مختلفة، وسيبدأ تطبيقها خلال أسابيع لمكافحة التهرب الضريبى الدولى، كنا قد وضعنا قواعدها فى ٢٠١٠ لكن تم توقفها وسنعيد عملها خلال أسابيع.
ماذا عن مكلفحة التهرب الضريبي؟
مكافحة التهرب الضريبى والممارسات الضريبية الضارة على المستويين المحلى والدولى من أولويات خطة عمل الوزارة أيضًا، وذلك بالعمل على محورين، الأول منع التهرب الضريبى المحلى وتجفيف منابعه من خلال تبسيط القوانين والإجراءات لتشجيع المواطنين على الالتزام الضريبى، ورفع كفاءة وتطوير الإدارة الضريبية وتوفير المعلومات اللازمة لسهولة الوصول إلى المتهربين، بجانب إجراءات دمج الاقتصاد غير الرسمى فى المنظومة الضريبية. وعلى مستوى التهرب الدولى تطبيق اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبى وتفعيل تبادل المعلومات مع الدول الأخرى وتفعيل مبدأ السعر المحايد كما ذكرت سابقا. 
ما الملفات تعمل عليها خلال الأيام المقبلة؟
- سنعمل على زيادة الإيردات الضريبية إلى الناتج المحلى الإجمالى وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية وتطوير الإدارة الضريبية من خلال عدد من التشريعات، وأهم هذه التشريعات تعديل ضريبة الدخل بمنح خصم ضريبى للفئات الأقل وقانون الإجراءات الضريبية الموحد وقانون الجمارك الموحد الجديد، ونظام مبسط للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بالإضافة إلى تحسين إدارة الضربية وتطوير الفحص الإلكترونى وكل ما يتعلق بمنظومة التكنولوجيا.

الكلمات المفتاحية

"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟