رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

مواجهة الغلاء بالمقاطعة.. 16 مبادرة احتجاج خلال شهر.. بدأت بـ"بلاها لحمة" ووصلت إلى السمك بحملة "سيبوه يعفن".. اقتصادي: قد تنجح لكن لا يعول عليها.. أستاذ علم اجتماع: فاشلة لغياب الوعي

الأربعاء 29/مارس/2017 - 11:43 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
حسن عصام الدين
طباعة
كيف نواجه الغلاء ؟،  سؤال لغز في زحمة  ضغط  وتوتر ناتج  عن  إرتفاعات مستمرة للأسعار وصراخ مصري متصاعد   من جحيم الأوضاع ،16 حملة  احتجاج  ومبادرة  خلال  شهر، بدأت بـ "بلاها لحمة" ووصلت إلي السمك  بمبادرة  "سبوه  يعفن  "، اقتصادي رأى انها  قد تنجح لكن لا يعول عليها ، فيما علق  أستاذ علم اجتماع  علي  هذا النوع  من  المبادرات  بقوله :" فاشلة لغياب الوعي" .         
مواجهة الغلاء بالمقاطعة..

في الإسكندرية  كانت البداية  وامتدت إلي الدقهلية والسويس ودمياط وكفر الشيخ وبورسعيد والبحر الأحمر والإسماعيلية، ووصلت إلي القاهرة  حيث دشنت حملات لمقاطعة الأسماك بعد ارتفاع أسعارها في الأسواق والتي اتخذت شعارات مختلفة ومتنوعة مثل "خليها تعفن" في دمياط بهدف الضغط على التجار لخفض الاسعار .

والواقع أن حملات المقاطعة  تعددت والفشل واحد فجميع  حملات المقاطعة ولدت من رحم الأزمة الاقتصادية التي ضربت جميع المصريين بسبب ارتفاع الأسعار بصورة عشوائية ومتفاوتة في وقت يبقى فيه دخل المواطن منخفضا مقارنة بارتفاع الاسعار منذ اغراق الجنيه المصري بعد تعويمه.

وكشفت بورصة الاسعار،أن السمك البلطى سجل  40 جنيها للكيلو، والبورى 65 جنيها، والجمبرى بـ250 جنيها للوسط و350 جنيهًا للأكبر حجما، والجامبو 450 جنيها، وبلغ سعر المكرونة البلدى بـ80 جنيها والبلاميطة سجل سعره 40 جنيها، والثعابين 160 جنيها، وفي رصد آخر ارتفع سعر كيلو البورى الكبير من 40 جنيها الى 80 جنيها والسمك الشبار من 20 و30 جنيها الى 50 و60 جنيها وهو ما دعا إلى اطلاق تلك الحملات. 

مواجهة الغلاء بالمقاطعة..

وأكد أحمد جعفر رئيس شعبة الأسماك  ، أن مصر تستورد 20% من السلعة الضرورية ،لافتا إلى أنه لا يوجد مغالاة من التجار أو اتفاق بينهم على رفع سعرالأسماك ولكن زيادة الطلب على تصدير السمك من قبل التجار إلى دول بعينها مثل ليبيا والأردن هو السبب الأساسي في رفع أسعارها ،مؤكدا أن هناك أيضا قلة في انتاج السمك بسبب زيادة الملوثات على حد وصفه.  

مواجهة الغلاء بالمقاطعة..

وقال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، أن التوسع في استخدام حملات المقاطعة بسبب الأسعار بشكل كبير لا ولن يكون مجديا فالتعود يقتل الغرابة ويعطي مجالا للعدول على الآراء من قبل المواطنين وتفاوتهم في سياسة المقاطعة في حد ذاتها، مضيفا أنه إذا استمرت تلك الحملات فلن يبقى للمواطن شيئا يأكله.

وأضاف: رغم ذلك لا يمكن اتهام تلك الحملات بالفشل فهي قد تكون ذات جدوى وخاصة في مناطق بعينها مثل القرى والمحافظات التي تشهد ارتفاعات مبالغة في الاسعار وهو ما قد يجبر التجار على العدول عن رفع أسعارها  على المواطنين، ولكن في تلك الحالة يجب أن تكون تلك الحملات شعبية فقط، مستنكرا اتجاه جهاز حماية حقوق المستهلك إلى دعوة المواطنين بالمقاطعة في حين أنه يتمثل دوره في مواجهة الجشع من التجار، مؤكدا أن المقاطعة حل جزئي ولا يساهم في مواجهة الازمة الحقيقية وراء ارتفاع الاسعار.

وأوضح،  أن  انفلات الاسعار ينقسم إلى قسمين أحدهما مبرر بسبب سعر الصرف والضريبة الجمركية والقيمة المضافة والقسم الآخر غير مبرر ويتمثل في غياب دور الحكومة والبنك المركزي في مواجهة ارتفاع معدلات التضخم الذي تجعل هناك حالة من انفلات في الاسعار من خلال تفعيل السياسة النقدية للتعامل مع سعر الصرف في وقت لا يوجد فيه سياسة تحكمه وهو أمر غير مفهوم وسلبي من قبل الجهات المعنية بالأمر على حد وصفه، وبجانب هذا نحتاج إلى تحرك سريع لتفعيل دور الاجهزة الرقابية التي تعمل بصورة ضعيفة جدا مثل جهاز حماية حقوق المستهلك وجهاز حماية المنافسة وذلك بسبب نقص الإمكانيات والقدرات لتلك الأجهزة.

ولفت إلى أنه يجب على الحكومة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي سبق أن أكد عليها من خلال مطالبته الحكومة ومحافظ البنك المركزي بالتحرك لضبط الاسعار من خلال تفعيل آلية عمل في كل سوق حر دون تدخل مباشر.

 

مواجهة الغلاء بالمقاطعة..

وأكد الدكتور عبد الحميد زيد، رئيس قسم الاجتماع بجامعة الفيوم، أن ما يفرق المجتمع المدني المتقدم وبين المجتمع المتخلف، هو مدى استشعار المواطن بأهميته في الضغط على اتخاذ القرار؛ ففي المجتمعات المتقدمة، كلما كان هناك احتياج لشيء معين أو الاجابة على تساؤل معين تتجمع قوى أو حملات أو حركات تكون مدعمة جيدا من مؤسسات المجتمع المدني للضغط على السلوك أو الشيء الذي يعتبر خارجا أو مغالا فيه، ولكن نجاح تلك الحركات لا يتوقف على ما ينادون به بقدر ما يتوقف على درجة الوعي المجتمعي للمواطن والجمهور، لافتا إلى أنه كان هناك فهم وادراك لقضايا المجتمع وآليات السوق وكيف يمكن التأثير على السوق من خلال تحديد الاسعار إذا فهم المواطن هذا وكان هناك قاعدة للفهم من الجمهور العريض تنجح الحملات ولكن هناك نقص كبير في الوعي بآليات السوق وجهل كبير بكيفية تنفيذ الحملات التي تأتي بثمارها وبالتالي النجاح يتوقف على قدرة المواطن على الفهم.

وأضاف: الدور الاكبر يتمثل في الاعلام فحينما يكون مهنيا وغير متحيزا ونصب عينية بالدرجة الأولي المصلحية العاملة ومصلحة المواطن يمكن تنفيذ برامج اعلامية هادفة توفر كثيرا من البيانات التي تحدد آليات السوق ومسألة الجشع، فيمكن ان يرصد البرنامج خطوات التسعير وأسباب التسعير للمنتج ويقدم نماذج لتجار ناجحين لا يقومون بالمغالاة في الأسعار

ولفت زيد إلى أنه في مصر يوجد 60 ألف جمعية أهلية يجب أن تكون فاعلة وتلتفت بدورها وتعمل على تحقيق أهدافها بما يحقق الوعي وتشارك في حملات محاربة الجشع بالإضافة إلى أن الحكومة يجب أن تحكم الرقابة والتعامل مع الجشعين وانفاذ القانون واعماله بشكل عادل، مؤكدا على وجود العديد من المجتمعات الناجحة في تحقيق الوعي في المجتمع سواء في دول اوروبا أو دول شرق أسيا فهناك مؤسسات مجتمع مدني قوية في تلك البلدان كما أن هناك في الوقت ذاته اعلام وطني قوي يكرث ويدعم من فكرة التعامل مع الاسعار  .  

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟