رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ads
ad ad ad ad

وهم «دولة غزة» فى عقول الإخوان

"الإرهابية" وراء شائعة تخلي مصر عن سيناء لصالح دولة فلسطينية

الأحد 26/مارس/2017 - 02:29 ص
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
عمرو عبدالمنعم
طباعة
"أبراش": إسرائيل كسرت الحصار عن القطاع لتثبيت سلطة حماس "شبير": مصر ضد مشروع التوطين  "عقيل": لا يجب الخلط بين أهالى سيناء والعنف ضد الدولة
يتوهم عدد ليس بالقليل من قادة الإخوان فى الخارج والمعارضة الموجودة فى تركيا وقطر ما تردده بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية من تبنى الدولة المصرية لمشروع دولة غزة، وإمكانية تحقيقه فى القريب العاجل. وقد رددت فضائيات ومواقع تابعة للإخوان مقولة تمدد غزة جنوبا إلى سيناء.. ومقترحا مصريا بدعم إسرائيلى تعمل الحكومة المصرية على إنفاذه، ونقلت عن جنرال إسرائيلى أن الرئيس المصرى اقترح دولة فلسطينية بسيناء ..حول حقيقة الموضوع وهل ما ينشر حول المشروع هو تهويل أم تهوين؟ نحاول الإجابة.
يقول الدكتور إبراهيم أبراش ما جاء فى كتابه، حول مشروع «دولة غزة هل هى ممكنة» والذى نشرته مؤسسة روزا بلوكسمبورج، لافتًا إلى أن المشروع قائم ومخطط له سلفًا وبإحكام من قبل أمريكا وإسرائيل وأحزاب الإسلام السياسى، مستعرضًا محطات مفصلية تصب فى خدمة المشروع.
وأشار أبراش إلى أن انسحاب أرييل شارون من غزة عام ٢٠٠٥ لم يكن عبثًا، بينما لم تدرك الفصائل التى احتفلت بالانسحاب بالنوايا الحقيقية والأهداف التى يرمى لها شارون من ذلك، إضافة إلى السلطة التى علق رئيس الوزراء آنذاك أبوعلاء قريع قائلًا «ماذا نفعل لهم، فلينسحبوا».
ولفت إلى أنه منذ العام ٢٠٠٤ ظهر مشروع إسلامى سياسى هدفه تسليم جماعات الإسلام السياسى للسلطة وتمكينهم لكى يلتهوا بها، ووجدوا فى حركة حماس فى غزة قاعدة لذلك، بموافقة إسرائيلية أمريكية، وعجز السلطة الفلسطينية عن وقف المخطط رغم علمها به.
ورأى الكاتب أبراش أن التفكير بـ «دولة غزة» هو جزء من التفكير الاستراتيجى الإسرائيلى منذ أوسلو، التى كان الحديث يدور عن غزة أولًا، ثم ألحقت بها أريحا.
وأشار إلى أن الرئيس الراحل أبوعمار حاول تغيير الواقع إلا أن إسرائيل بعد أن كشفته يناور عليهم تم تصفيته، وفى نفس الوقت نفذت مخطط دولة غزة وإرجاعهم إلى هذا المشروع، ومن هنا بدأ تدمير مشاريع السلطة فى غزة، من خلال القصف الإسرائيلى لمؤسسات السلطة مقابل الصواريخ التى تطلق من غزة، لافتًا إلى أن قطاع غزة غرق عقب الانسحاب فى الفوضى والفلتان الأمنى وتعدد الميليشيات المسلحة عكس الضفة الغربية التى بقيت منضبطة.
وتابع أن حماس خاضت الانتخابات المحلية عام ٢٠٠٥ وفازت بها، ومن ثم التشريعية عام ٢٠٠٦ التى كانت المؤشرات تؤكد فوزها نظرًا لفوزها فى الانتخابات المحلية قبلها بعام.
وأردف أن أمريكا مارست ضغوطًا على الأردن فى العام ٢٠٠٦ بإدخال الإسلاميين الانتخابات وإشراكهم وعلى مصر، والمغرب وتونس، ورأى أن تمكين جماعات الإسلام السياسى فى فلسطين لم يأت عبثًا، وبعد الانتخابات جاءت حماس وسيطرت على القطاع عام ٢٠٠٧.
وتساءل أبراش: لو لم تنسحب إسرائيل من غزة، هل كانت حماس تستطيع أن تسيطر على قطاع غزة؟ هذا سؤال بحاجة لنقاش، ولو كانت إسرائيل معنية بالحفاظ على أراضى السلطة، ألم تكن تستطيع أن تمنع حماس من السيطرة على القطاع؟
وأوضح، أن كسر الحصار كان المقصود به تثبيت سلطة حماس فى غزة.
وقال: ربما البعض يرى مبررًا التعامل مع كيان غزة، خاصة أن إسرائيل خرجت من القطاع، وهو المتاح والممكن بيد الفلسطينيين، ولماذا لم يكن القطاع قاعدة ومنطلقا لاستكمال تحرير فلسطين؟ مجيبًا أنه يمكن القبول بذلك فى حالة واحدة، وهى أن الحالة التى تحكم غزة هى حالة وطنية وجزء من المشروع الوطنى، وليست حالة إسلام سياسى مرتبطة بموضوع إسلامى، متجاوزة للوطنية.
وفى نفس السياق، رأى أبراش أن الحرب على غزة، هو مصطلح استعملته قناة الجزيرة القطرية وجندت كل إمكانياتها من أجل إظهار غزة وكأنها كيان، وبالتالى دولة مقابل دولة، ونسوا ما يجرى فى الضفة، علمًا أن المعركة الأساسية فى الضفة وليس غزة. وقال إن غزة استعملت كملهاة تستنزف قدراتنا الوطنية، حتى تتفرغ إسرائيل لاستكمال مشروعها فى الضفة والقدس.
وأشار إلى أن الحديث عن «دولة غزة» أصبح واضحًا، والتسريبات التى حدثت، سواء فى عهد الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى بأنه يوافق على توسيع غزة فى سيناء، رغم نفى الخارجية، وأيام الرئيس الإخوانى محمد مرسى طرحت نفس الفكرة، توسيع غزة باتجاه سيناء.
ورأى أن مصر مستعدة لأن تتعامل مع حالة ما فى غزة بمعزل عن السلطة والرئيس، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة كان فتح المعبر والزيارات لم يكن بالتنسيق مع الرئيس، وإنما مبادرة من مصر عبر محمد دحلان أو كقائد مرتقب لغزة ما بعد حماس.
ما أشار إليه الكاتب الفلسطينى أحدث نقاشا كبيرا داخل الأوساط الفكرية المصرية والفلسطينية فعلى سبيل المثال تساءل مدير مركز «مسارات» للدراسات والأبحاث فى قطاع غزة صلاح عبدالعاطى «هل نحن جاهزون لمواجهة مشروع استراتيجى بهذا الحجم. السؤال الكبير المطروح علينا: لماذا يتقدم هذا المشروع الاستيطانى الاستعمارى ويتراجع المشروع الوطنى الفلسطينى، ويتراجع أيضًا المشروع العربى النهضوى بشكل أو بآخر؟».
وتابع عبدالعاطى «غزة منطقة محتلة، وهى جزء من الأراضى المحتلة التى يعترف بها العالم»، متسائلًا «لماذا يعطوننا دولة فى غزة فى الوقت الذى يرفضون فيه إقامة ميناء قبالة شواطئها؟! معادلة الحرب أخرجت الهدوء مقابل الهدوء أو الهدوء مقابل تحسينات إنسانية. يعطوننا دولة! لماذا؟ هل نستحق دولة أصلًا على أدائنا الهابط»؟.
من جانبه رأى الدكتور عبد الكريم شبير المحامى الفلسطينى والمحاضر لدى العديد من الجامعات الفلسطينية، أن مشروع دولة غزة، يتكون من تمدد غزة فى العمق السيناوى بمساحة ١٧٠٠ كيلومتر وتبادل أراضٍ فى النقب، وإنشاء مطار وميناء ومحطة تحلية مياه ومحطة كهرباء ومد أنابيب غاز.
ورأى شبير أن الجانب المصرى هو المعنى أكثر من أى دولة عربية بالموضوع لأنها تمثل عمق الأمن القومى العربى المصرى، متسائلًا هل مصر ستقبل أم لا؟ معربًا عن اعتقاده أن المشروع عرض على مصر ثلاث مرات، مرة فى عهد عبدالناصر، ومرة فى عهد مبارك، والآن معروض فى مشروع الشرق الأوسط الجديد، لإنهاء الصراع العربى الصهيونى، مؤكدًا أن المصريين يعرفون ماذا يريدون ويناورون ولغاية اليوم لم يصدر موقف رسمي من الرئاسة والمؤسسات الرسمية فى مصر، معربًا عن اعتقاده أن مصر ضد المشروع.
وعلمت البوابة من خلال مصادرها أن هناك نقاشا حادا فى أروقة قيادات إخوانية فى الخارج تردد أنه يجب تطويق النظام المصرى بمثل هذه الدعاية والعمل على إظهارها فى قنواتهم الفضائية لإحداث بلبلة ووقيعة بين النظام ودوائر سياسية وإعلامية فى الداخل المصرى. 
ولكن يلمح البعض من هؤلاء تخوفات بشأن تبنى مشروع صهيونى أمريكى يطالب فى الأساس بشيطنة جميع التيارات الإسلامية وجعل الإخوان وغيرها من التنظيمات الإرهابية فى مواجهة الحكومات والانفراد بها داخل أرض محددة لتخلص منها بشكل سريع عند تجميعها فيها. 
هذا ما دفع النائب يحيى عقيل عضو البرلمان المزعوم فى الخارج إلى تغيير فى لهجة خطابه أخيرا فى قناة الحوار، حيث قال إن هناك عروضا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بشأن حل القضية الفلسطينية على حساب غزة وسيناء، وقد ذكرت ذلك السفيرة الأمريكية فى القاهرة عن طريق بترسون فى عام ٢٠١٠ وقد تجدد هذا الخطاب الآن. 
وأضاف أن أمريكا تتبنى مشروع ليبرمان والذى قال صراحة إن القادم دولة فلسطينية مع تبادل الأرض والسكان، وأنها فى غزة وسيناء ولكننا نحسن الظن هنا بالحكومة المصرية وأن إسرائيل تريد هذه الحالة من الصراع فى الشرق الأوسط ومن ورائها أمريكا والتى تعمل فى الأساس على دعم فكرة بقاء أرض للفلسطينيين وأرض للإسرائيليين. 
وقال عقيل يتم الخلط بين موقف أهالى سيناء وهم خط الدفاع الأول للأمن القومى المصرى وبين العنف الذى يمارس فى سيناء عبر السنوات الماضية وهو ما يدفعنا إلى لوم السلطات المصرية فى التخلى عن تنمية ورعاية أبناء سيناء واتهامهم جميعا بالإرهاب، وهو ما نتج عنه نزوح البعض من سيناء إلى أماكن أخرى، بما يهدد السلم الاجتماعى وحياة الفرد السيناوى الذى هو صمام الأمان فى المعادلة القومية والأمنية. 
وأكد على الحفاظ على مصرية سيناء وعدم خروجها عن السيادة المصرية وعدم تورط الإدارة المصرية فى أى من مخططات ليبرمان وبترسون فى المرحلة القادمة.
هل تتوقع انخفاض الحوادث والمخالفات بعد إقرار قانون المرور الجديد؟

هل تتوقع انخفاض الحوادث والمخالفات بعد إقرار قانون المرور الجديد؟