رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ثروات أكوام الزبالة.. كنز مفقود تتجاهله الحكومة.. 50% منها مواد عضوية تتحول لسماد زراعي.. مصدر للبلاستيك والألومنيوم والورق والكرتون الذي يعاد تصنيعه.. خبراء: استغلالها يُدرمليارات للدولة

السبت 25/مارس/2017 - 09:59 ص
البوابة نيوز
وليد سلام
طباعة
الحكومة دايما غائبة، لا تريد الابتكار، تتجاهل كنوز كثيرة دون استغلالها، أكوام قمامة كثيرة في الشوارع أشبه بالثروات المهدرة، لا تريد حكومة شريف دخلا جديدا للميزانية، يبدو أنها تفضل العجز والفقر، خبراء أكدوا أن استغلال أكوام الزبالةالتى تحاصر المحافظات وميادين العاصمة وبالشكل الأمثل يُدر مليارات للدولة. 
وزارة البيئة من جانبها لا تفعل شئيا في الملف إلا التصريح والضرب ببيانات للاستهلاك الإعلامي، أحدث بياناتها قالت: إن مصر تنتج سنويا 70 مليون طن قمامة بكافة صورها منها 22 مليون طن من المخلفات الزراعية والصرف الصحي، وأن مصر تنفق سنويا 2 مليار و300 مليون جنيه للتخلص من المخلفات ونحتاج لزيادة المبلغ الى 3 مليار و300 مليون جنيه.
أضاف البيان،أن التخلص من المخلفات لا يتخطى 50 % لأن الجزء الاكبر ينفق على رواتب وأجور العاملين، وأن الحكومة وضعت خطة عاجلة بتمويل 3 مليار ونصف لدعم جمع ونقل وإدارة المحطات الوسيطة ومقالب القمامة.
وأكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن مصر تخلصت من 12 مليون و133 الف طن قمامة عام 2014، منها 5.9 مليون طن تخلص منها مجلس المدينة او الحى، و4.4 مليون طن تخلصت منه شركات جمع القمامة.
أضاف، ان محافظة القاهرة جاءت فى المركز الاول حيث تخلصت من 2.7 مليون طن نهاية عام 2014، يليها الجيزة بقدار 1.7 مليون طن، ثم الاسكندرية 1.5 مليون طن، ثم الشرقية تخلصت من مليون و36 الف طن، يليها القليوبية بمليون و20 الف طن، وأخيرا جنوب سيناء بمقدار 27 الف طن، وأن عدد سيارات جمع القمامة بلغت 3252 سيارة عام 2014.
وتتعدد أنواع القمامة منها المخلفات العضوية وهى بقايا وفضلات الاطعمة وهى تتحلل تلقائيا فى المقالب وتتحول لأسمدة عضوية وتأكلها بعضها الحيوانات كالخنازير، ويمكن تخمير هذه النفايات وتوليد غاز الميثان الذى يستخدم كوقود، ونوع عبارة الورق والكرتون، ونوع ثالث عبارة النفايات الصلبة كالمعادن والزجاج وعلب الكانز غيرها من المواد يتم فصل كل شئ منفردا.
فيما يظل السؤال،..وكيف تتم عملية التدوير.. ؟ ويرد يقول عادل شكري، صاحب مصنع لتدوير القمامة، أن مصر بها مصانع لتدوير القمامة على المستوى المحلى قليلة وذلك لضعف الامكانيات وهى مصانع فقط لفصل كل شيء بالقمامة المواد العضوية عن الصلبة عن الورق والكرتون وغيرها، مضيفا أن الكثير من مصانع التدوير امكانياتها ضعيفة عن الإمكانيات الصينية واغلبها يقوم بفصل المخلفات فقط ثم يقوم ببيعها للمصانع المتخصصة كخامات تصنيع.
وقال عزت نعيم مدير جمعية "روح الشباب للارتقاء بجامعي القمامة، لدينا مصانع كثيرة فى مصر مصانع لتدوير القمامة فى مدن العبور والعاشر من رمضان والسادس من اكتوبر، وهى تقوم بفرز كل مكونات القمامة كالكانز والكرتون والورق والمواد الصلبة والبلاستيك وغيرها، فالبلاستيك يقومون فى بعض الورش بتكسيره أو بلورته وتعبئته فى أكياس ثم بيعه لمصانع البلاستيك المصرية، مضيفا أن لدينا مصانع تقوم بتصنيع هذا البلاستيك الى البراميل والمستلزمات المنزلية كالجرادل والكراسي والترابيزات وغيرها من الأنواع، كما أن الورق والكرتون يتم اعادة تدويره الى ورق وكرتون مرة أخرى جديد.
أضاف نعيم، أن المصانع تقوم بإعادة تدوير الزجاجات البلاستيك يخرج منها أكياس بلاستيكية وخراطيم الكهرباء وقد يستخرج منها البولستر التى تدخل فى الجاكيت الجلد والملابس الرياضية واللحاف الفايبر وغيرها، مضيفا أن الصين تأخذ منا بعض انواع البلاستيك يسمى PET والتى تقوم بإعادة تصنيعه الى ملابس رياضية وغيرها، إضافة الى أن الكانز الألومنيوم يتم صهره وعمل سبائك منه ثم يتم تصديرها الى اوروبا كانجلترا وغيرها. 
أشار نعيم إلى أن مصر انتشر بها الكسارات والخرازات وغيرها من الورش الصغيرة التي تقوم بإعادة تكسير وطحن البلاستيك الذى يأخذوه من جامعي القمامة ثم يقومون بفرز كل نوع من البلاستيك وحده ثم يتم تجفيفه وتكسيره وتخريزه وتعبئته ثم بيعه للمصانع، مشيرا الى أننا لدينا اكثر من 150 مصنع بلاستيك فى مصر تأخذ هذه المنتجات، إضافة إلى وجود أكثر مصنع من 25 ورق وكرتون، وأن زبالين منشية ناصر لديهم 750 ورشة صغيرة ومتوسطة لتجهيز هذه المنتجات، كما ان مصر بها أكثر من 250 مصنع لاستيعاب الصفيح والبلاستيك والورق والنجاح الذى يتم جمعه من مخلفات القمامة وايضا مصانع الزجاج.
تابع نعيم، أن القاهرة الكبرى تنتج 25 الف طن قمامة يوميا منها 15 الف طن فى القاهرة و5 الاف بالجيزة و5 الاف بالقليوبية، نصف هذه الكمية بالكامل عبارة عن مواد عضوية تستخدم كسماد عضوي وذلك بعد أن يتم تخميرها هوائيا أو يتم كمرها فى مكمورات تحت الارض وتستخدم كغاز طبيعى ولكن هذا لا يحدث فى مصر، موضحا أن فى مصر جامعوا القمامة قاموا بتربية الخنازير على هذه المواد العضوية للتخلص منها ويقوم الزبالين بالتنظيف تحتهم ويقوموا بتعبئة هذه المواد فى عربيات الى المناشر فى صحراء القطامية و15 مايو ودهشور وهى مناشر تنشر بها المواد العضوية لتخميرها وتقلب اللودر مرة اسبوعيا وخلال 6 اسابيع تتخمر ويخرج منها سماد عضوى عديم الرائحة تستخدم كسامد لاستصلاح الاراضى الصحراوية.
ورأى، أننا على إستعداد استصلاح المليون ونصف فدان التى تحدث عنها رئيس الجمهورية لاننا ننتج ما يقارب 10 مليون طن سماد عضوي تقريبا سنويا وهى تعمر اكثر من 2 مليون فدان سنويا، مشيرا الى أن الأموال التى يتم جمعها على فواتير الكهرباء يتم توزيعها على الحكومة وجزء منها للشركات الاجنبية التى تجمع القمامة ولا يحصل الزبالين منها بشئ.
ولفت عمرو على دياب، الخبير فى تدوير القمامة، إلي أن زجاجات المياه المعدنية يصنع منها خيوط النايلون التى يصنع منها الملابس الحريمي الداخلية كقمصان النوم وغيرها، وايضا الزجاج يتم تدويره لصناعات اخرى ويصنع من بعضه ورق الصنفرة واغلب هذه الصناعات اصبحت موجودة فى مصر والتصدير قل بنسبة كبيرة لان تدويرها هنا فى مصر اصبح دخله اكبر للتجار.
تابع دياب، أن مصر اصبح بها عدد كبير من مصانع تدوير القمامة وقد بدأ الاهتمام به جدا بعد استخراج الوقود البديل من القمامة وخاصة بعد رفع سعر الطاقة فلجأت مصانع الاسمنت لقلة استخدام الغاز ولجأت الى استخدام الوقود البديل من القمامة وهو عبارة عن الورق وبعض القصاصات التي يتم فرمها ثم يتم استخدامها كوقود فى شركات الاسمنت بدلا من الغاز.
أضاف، ان على الدولة أن تشجع الشركات وتشجع الشباب لعمل شركات جمع ونقل القمامة بدلا من محاربتهم إضافة إلى مساعدتهم فى إصدار التراخيص الخاصة بشركات ومشروعات صغيرة.
أوضح عبد الرحمن حسن، الخبير فى شئون المحليات، أن تدوير القمامة عملية تحتاج ثلاث مراحل وتتم داخل مصر بأسلوب بدائي تتمثل فى " الجمع ثم الفرز ثم التدوير"، ففي مرحلة الجمع مهما كان الأسلوب الا انه يصل بنا لنتيجة جيدة نسبيًا بغض النظر عن تجاهل المصريين لفكرة فصل القمامة العضوية من المصنعة، مضيفا أن في مرحلة الفرز أو الفصل يهتم جامعوا القمامة المصريين باستخراج المواد ذات القابلية السريعة للبيع أو التدوير كالمنتجات البلاستيكية أو الاوراق الكرتونية او عبوات المياه الغازية المعدنية.
أكد حسن أن مصر تفتقد المعدات والاساليب المتخصصة والمتقدمة في تدوير القمامة، وتابع:" لكن الصين كدولة اقتصادية قوية لا يمكنها التعامل مع مثل تلك الكنوز بأساليب بدائية فهم يروا ان القمامة هي كنز ضخم، وبالنظر لأساليب الصين في فرز القمامة وتصنيفها وإعادة تدويرها وبمقارنة المعطيات بالنتائج أي مقارنة القمامة بالمنتجات التي تخرج منها نجدها تندرج تحت مسمى الكنوز "، موضحا أن قيام التجار بتصدير القمامة والمخلفات للصين مقابل منتجات او اموال تكنيك خاطئ في العمل فالمصلحة العامة والخاصة لا تقتضي ذلك، فمصلحة مصر في اعادة تدوير مخلفاتها داخليًا، ومصلحة هؤلاء التجار تقتضي ذلك أيضًا فإعادة تدوير تلك الكنوز المصرية يُدر بدخل أكثر بكثير من مجرد تصديرها.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟