رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
ads
ads

غدًا.. "الكرنك" يشهد عودة "الشعلة الثقافية" لمصر بعد غياب 21 عامًا

الأحد 19/مارس/2017 - 02:40 ص
معبد الكرنك
معبد الكرنك
طباعة

يشهد معبد الكرنك غد الاثنين عودة "الشعلة الثقافية" بعد غيابها عن مصر 21 عامًا، ويتسلمها من مدينة صفاقس التونسية، وزير الثقافة حلمي النمنم، حيث يسلمها له نظيره التونسي محمد زين العابدين.

وتقيم مصر - ممثلا في وزارة الثقافة - حفلا عالميا بأرض طيبة "الأقصر"، تحديدا في معابد "الكرنك"، التي أضاءت بحضارتها العالم منذ بزوغ فجر التاريخ إيذاناً بانطلاق فعاليات الاحتفالات، حيث تستمر الاحتفالات لمدة عام تقام خلالها العديد من الأنشطة الهادفة إلى النهوض بالثقافة العربية، وإبراز تنوعها الفكري والإبداعي تأكيدا لدورها في خدمة التنمية والتنوير، وذلك في حضور محمد بدر محافظ الأقصر.

وتبدأ الفعاليات بعد غد الاثنين بإقامة حفلات فنية في ساحة "معبد الكرنك" بمشاركة نخبة من نجوم الطرب في مصر والوطن العربي منهم: "مدحت صالح – محمد الحلو (مصر)، محمد الجبالي (تونس)، كريمة الصقلي (المغرب)"، بالإضافة إلى معارض للحرف التراثية في منطقة البازارات المغلقة منذ أكثر من خمس سنوات مع مجموعة من العروض الفلكلورية والفنون الشعبية بالشوارع والساحات المفتوحة بين جموع المواطنين وزوار المدينة لفرقة رضا بجانب فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.

ويقوم حلمي النمنم وزير الثقافة ومحمد بدر محافظ الأقصر بحضور عدد من السفراء والوزراء العرب في الثامنة مساء بعد غد بافتتاح أولي فعاليات احتفالات مصر ووزارة الثقافة باختيار الأقصر عاصمة الثقافة العربية بساحة معبد الكرنك، تبدأ مراسم الاحتفال بإيقاد الشعلة كرمز لانتقال عاصمة الثقافة العربية إلى محافظة الأقصر التي تسلمها حلمي النمنم من نظيره التونسي في مدينة صفاقس.

وتنطلق الفعاليات الفنية التي يخرجها الفنان خالد جلال بافتتاح معرض الحرف التراثية بمنطقة البازارات على مساحة ألف متر مربع لإعادة إحيائها بعد أكثر من خمس سنوات بهدف الحفاظ على التراث المصري الأصيل والصناعات الحرفية من الاندثار والرامية إلى مساعدة مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بهذه الحرف على تقديم أعمالها للجمهور والضيوف العرب والأجانب، يلي ذلك الاحتفال الفني الذي تحييه فرقة الموسيقي العربية بقيادة المايسترو صلاح غباشي ويتضمن فاصلين الأول للفنان التونسي محمد الجبالي، والجزء الثاني للمطرب مدحت صالح بمشاركة عازف البيانو الشهير عمرو سليم، ويبث الحفل على الهواء مباشرة عبر قنوات النيل المتخصصة.

وتسعى وزارة الثقافة خلال هذا العام إلى تفعيل المبادرات الثقافية والفنية الخلاقة وتنمية الإبداع من خلال المشاركة المجتمعية في الحياة الثقافيّة بجانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواصلة حوار الثقافات وتلاقي الحضارات بين الشعوب بهدف نشر المفاهيم والقيم السامية التي تحث علي التآخي والتسامح بين البشر.

وفي شهر أبريل المقبل.. يقام احتفالية عيد الربيع والتي يحييها أمير الغناء العربي هاني شاكر مع المطربة الشابة ريهام عبد الحكيم والمهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية وندوات عن تاريخ الأقصر وواقع الثقافة بها كما يقام معرضاً وثائقياً وآخر للفنون التشكيلية وتواصل هيئة قصور الثقافة دورها التنويري من خلال مجموعة عروض مسرحية للطفل لفرق تجسد إبداعات فناني الجنوب بقصرى ثقافة الأقصر وبهاء طاهر وبيت ثقافة الطارف منها مسرحية هفتان وريان "أسيوط"، أراجوز الكسلان "قنا"، بنت السيرك "أسوان"، بالإضافة إلى مهرجان للتحطيب وحفل لأوركسترا بيت العود العربي، كما يحتفى المجلس الأعلى للثقافة فى أمسيات شهرية بعنوان رواد العواصم بشخصيات ثقافية بارزة من العواصم العربية منها الإمارات، والسعودية، والمغرب، والعراق، وسوريا، والسودان، وفلسطين، ولبنان، وعمان، والكويت، والجزائر.

وخلال شهر مايو تقام بعض فعاليات الدورة الخامسة عشر لمهرجان المسرح العربي والتي تحمل عنوان هوية عربية.. إبداع بلا قيود وذلك بتقديم العرض المسرحى "خريف" الفائز بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بالإضافة إلى ندوة مسرحية يتحدث فيها نخبة من كبار المسرحيين العرب، وتناقش ندوة محورها التأثيرات المتبادلة بين الثقافتين العربية والإفريقية وينظم المركز القومي للسينما أسبوعا للأفلام التسجيلية عن مدينة الأقصر وتقام ندوة بعنوان الأقصر في عيون الرحالة وتستضيف ساحة أبو الحجاج مهرجان الألعاب الشعبية بمشاركة باحثين من أطلس الفلكلور وعرضين إحداهما لفرقة أسوان للفنون لشعبية والأخر لفرقة القوصية للإنشاد الديني.

ومع شهر يونيو - خلال شهر رمضان - تنظم مسابقة أثار الأقصر للشباب وحفل لفرقة المولوية المصرية بقيادة المنشد عامر التونى وابتهالات وتواشيح دينية للشيخ محمود التهامي وعروضاً فنية لفرقة رضا والفرقة القومية للفنون الشعبية والفرقة القومية للموسيقى والآلات الشعبية وفرقة انغام الشباب وفرقة أسيوط للموسيقى العربية وفرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية بالإضافة إلى ورشة للفنون التراثية والمرأة بالأقصر وندوة بعنوان إرهاصات لعلم النفس في الثقافة المصرية القديمة والحديثة.

وفى شهر يوليو، يتأكد أن القدس لا تزال تنبض بالحياة في قلب الثقافة المصرية والعربية، من خلال إقامة أسبوع للأفلام التسجيلية وندوة عن كتاب سياحة أثرية من الأقصر إلى أسوان وعروض لفرقتي سوهاج والأقصر للفنون الشعبية.

وتستضيف عاصمة الثقافة العربية في شهر أغسطس معرضاً لأعمال الملتقى الدولي للخط العربي، وتقام ندوة تناقش الأقصر في عيون الصحافة والإعلام بالإضافة إلى عروض فنية لفرقة الأقصر للآلات الشعبية وقنا للإنشاد الديني.

وخلال شهر سبتمبر تقدم حفلات لفرق الموسيقى العربية وبعض الفرق الشابة التي تقدم تجارب فنية متفردة ومعرضين للكتاب والصور وتنتقل بعض فعاليات مهرجان سماع الدولي للإنشاد الديني والموسيقى الروحية إلى ساحة معبد الأقصر ليقدم رسالة سلام للعالم من الحضارة المصرية القديمة وتقام عروض لفرق قصور الثقافة لأغاني الشباب وفرقة قنا للفنون الشعبية.

وتتواصل الفعاليات في شهر أكتوبر بإقامة الدورة الـ21 للمهرجان القومي للسينما المصرية وملتقى القاهرة الدولي السادس للمأثورات الشعبية والمؤتمر الدولي للتراث الثقافي بالإضافة إلى حفلات لفرق الموسيقى العربية وأسيوط للفنون الشعبية والنيل للآلات الشعبية كما يتم الاحتفال بمرور 200 عام على اكتشاف مقبرة سيتي الأول.

وفى شهر نوفمبر تحتفل الأقصر بعيدها القومي الذي يتواكب مع الاحتفال بمرور 95 عاما على اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون و113 سنة على اكتشاف مقبرة نفرتاري حيث تقدم عروض لفرقة التنورة التراثية وفرقة الحرية للفنون الشعبية وعرض غناء مصري لفريق مركز الإبداع الفني.

وتتوالى الاحتفالات خلال شهر ديسمبر بملتقى الأقصر الدولي للتصوير - الذي يشارك فيه عدد كبير من فناني الدول العربية ويحتفل بمرور 42 عاما على افتتاح متحف الأقصر وتقام عروض للفنون الشعبية ولفرقة توشكى التلقائية.

ومع مطلع 2018 وخلال شهري يناير وفبراير تقام حفلات موسيقية وندوات عن شخصيات بارزة من الأقصر ومعارض للخرائط والفنون التشكيلية وورش عمل للفنون التقليدية والحرف التراثية، وتختتم الفعاليات في شهر مارس باحتفالات فنية ضخمة تتضمن جميع أشكال الفنون بالإضافة إلى مراسم تسليم الشعلة إلى مدينة البصرة بالعراق.

يذكر أن مبادرة عاصمة الثقافة العربية، جاءت على غرار عاصمة الثقافة الأوروبية وفي الدورة الحادية عشرة لمؤتمر وزراء الثقافة في الوطن العربي الذي عقد في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر نوفمبر 1988، تم إقرار مشروع العقد العربي للتنمية الثقافية الذي قدمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وتبني المؤتمر اختيار العواصم الثقافية العربية ودعم ترشيحها لدى منظمة اليونسكو، وبدأت التجربة بإعلان القاهرة عاصمة للثقافة العربية عام 1996 تلها تونس ومن بعدها عدة دول حتى اختيرت مدينة البصرة في العراق للعام 2018، ومدينة بورتسودان في السودان للعام 2019، ومدينة بيت لحم في الأراضي الفلسطينية للعام 2020، ومدينة أربد في الأردن للعام 2021، ومدينة الكويت في الكويت للعام 2022.

وتنظم كل مدينة تحظى بهذا اللقب العديد من الأنشطة الرامية إلى النهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك مثل المعارض وورش العمل والأسابيع الثقافية والعروض السينمائية والمسرحية وغيرها من الأنشطة.

"
هل تتوقع تعديل بعض مواد قانون تنظيم الصحافة؟

هل تتوقع تعديل بعض مواد قانون تنظيم الصحافة؟