رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

زاد عددها من «25» قبل الثورة إلى «106» بعدها

الصراعات تفكك الأحزاب من الداخل

الأحد 19/مارس/2017 - 02:02 ص
نجيب ساويرس والسيد
نجيب ساويرس والسيد البدوى
سمير عثمان ومحمد خيرى
طباعة
كثرة الأحزاب وتعدد أيديولوجياتها.. لا يعنى بالضرورة أن مصر تعيش مناخا سياسيا قويا ومتعدد الرؤى، ورغم أن عدد الأحزاب 106 أحزاب، غير أنه لا يوجد بينها سوى ما يقرب من 25 حزبًا فقط، استطاعت الوصول إلى البرلمان، بينما تشهد الأحزاب الأخرى حالة من الركود، أحزاب مغلقة، وأحزاب غير موجودة من الأساس سوى على الورق داخل لجنة شئون الأحزاب، وحتى تلك التى يطلق عليها البعض الأحزاب الكبرى، تعانى من حالة من الصراعات المستمرة، التى عادة ما يكون السبب فيها هو المنصب.
فكثير من هذه الأحزاب دخلت فى تحالفات عدة، فى محاولة منها لعدم الانهيار والاختفاء من على الساحة، ولكن حتى محاولات الاندماج والتحالف لم تجد نفعًا، بل ازداد الوضع سوءا، واندثرت الأحزاب الصغرى التى حاولت الدخول فى أخرى أكبر منها، وذلك مثلما حدث مع الأحزاب التى حاولت الاندماج مع حزب المؤتمر إبان تدشينه، ومنها الخضر والسلام الديمقراطى، ومصر العربى الاشتراكى، والوعى والمستقلون الجدد، وعلى الرغم من الاندماج، وقعت الخلافات فى النهاية، وتشكلت أحزاب جديدة ولم تنجح التجربة.
الأمر لا يقتصر على ذلك، بل كانت هناك مفاوضات لشراء أحزاب قائمة بالفعل، مثل حزب مصر 2000 الذى أجريت مفاوضات على شرائه من قبل أحد القيادات السياسية، ولكن الأمر فشل فى النهاية بسبب المبلغ الذى كان مقررًا بيع الحزب به، وهو ما تم رفضه من قبل المشترى.
أما الأحزاب الإسلامية التى ظهرت بقوة بعد الثورة، فعادت للانحسار مرة أخرى، بعد حالة من الجدل، ولم يتبق منها سوى حزب النور، الذى استطاع الوصول لمجلس النواب، بينما اندثرت بقيتها تاركة وراءها من آمنوا بفكرة تدشين حزب سياسى قائم على أساس دينى، وهو الأمر الذى يؤثر على العمل السياسى بالسلب.
كثير من الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، تعانى من حالة الصراع على منصب الرئيس، ومنها من أدت هذه الصراعات إلى انشقاق الحزب وتكوين جبهتين متصارعتين، كل منهما يسعى إلى السيطرة، مثلما حدث مع المصريين الأحرار، وأخرى تتصارع على رئاسة الهيئة البرلمانية. «البوابة» ترصدت أشهر الخلافات على الساحة السياسية بين قادة بعض الأحزاب كما تشير إلى ماوصلت إليه حالة الأحزاب الدينية.
الصراعات تفكك الأحزاب
حزب بـ«رئيسين»
«الدستور».. اتهامات متبادلة بعد إجراء الانتخابات الداخلية
«مجلس الحكماء» يؤكد بطلان فوز «داود»بالرئاسة.. والمرشح الخاسر: مسرحية هزلية الحزب: نسعى إلى الاستقرار
معركة جديدة يشهدها حزب الدستور، بعد الإعلان عن فوز الدكتور أحمد بيومى برئاسة الحزب، عقب إجراء الانتخابات الداخلية أمس الأول الجمعة، على الرغم من الإعلان مسبقًا عن فوز خالد داود برئاسة الدستور، وهو ما تلاه انقسام داخل الحزب الذى توقفت أنشطته منذ عامين، بعد استقالة هالة شكر الله رئيسه السابق.
وأسفرت نتائج انتخابات مجلس الحكماء بحزب الدستور، أمس الأول، عن فوز الدكتور أحمد بيومى بمنصب رئيس الحزب، بنسبة ٧٠٪، فيما فازت قائمة «الدستور طريقنا» بـ٢٠٪، وقائمة «طريقنا واحد» بـ١٠٪.
وفاز إبراهيم العزب بمنصب الأمين العام، بالإضافة إلى فوز محمد عبدالمطلب بمنصب أمين الصندوق، وكانا أيضا ضمن قائمة «بالعقل نغير».
وقال مصدر بالحزب إن النتيجة مبدئية، وسيتم إعلان النتيجة النهائية غدا، بما يترك الفرصة لنظر الطعون والبت فيها.
أزمة الدستور بدأت بعد إعلان «داود» فوزه بمنصب الرئيس، وفوز قائمته ببقية المناصب، من خلال صفحات «فيس بوك»، ودون إجراء أى انتخابات داخلية، وعلى الرغم من تحديد موعد الانتخابات فى ١٠ مارس الجاري، إلا أنه تم تأجيلها لـ١٧ من نفس الشهر وبدأت الصراعات تعود داخل الحزب مجددًا، بعد ركود ظل عامين متتاليين.
مجلس الحكماء أعلن بطلان فوز داود، وقال محمد يوسف، المتحدث الرسمى للحزب، إن احتفال داوود بفوزه فى الانتخابات، جاء من أجل ترسيخ فكرة الفوز الباطل، متهما جبهة داود بأنها تقوم بعملية تضليل، لافتًا إلى أنه تمت إحالته للتحقيق، وتم وقف لجنة الانتخابات التى أعلنت فوزه.
وشهدت الفترة الماضية اتهامات متبادلة بين مجلس الحكماء وجبهة داوود، وقال داوود إن مجلس حكماء الدستور يحاول تشويه الحزب وسمعته، لافتًا إلى أن ممارساتهم تكررت من قبل، موضحًا أنه من الناحية العملية لا يوجد حزب دستور، ورصيد الحزب فى البنوك صفر، وحتى إيجار المقر الحالى يتم جمع أمواله ودفعها من خلال الأعضاء، ولم يحاول مجلس الحكماء إنقاذ الحزب طوال الفترة الماضية.
وعلى الرغم من رفض جبهة داود إجراء أى انتخابات جديدة، أجريت الانتخابات الداخلية بإشراف لجنة تم تشكيلها من قبل المجلس بخلاف اللجنة التى أعلنت فوز داود، وأعلنت اللجنة فوز الدكتور أحمد بيومى رئيسًا للدستور، لتبدأ مرحلة جديدة من الانقسامات، خاصة مع إعلان داود رفض القرارات التى صدرت بفوز بيومي.
الجبهة الداعمة لـ«داود»، عقدت مؤتمرها العام، وأعلنت رفض نتائج الانتخابات الأخيرة، والالتزام بالنتائج السابقة لصالح خالد داوود، الذى وصف انتخاب رئيس حزب آخر بـ«المسرحية الهزلية»، وأكد أن هناك من يعمل على شق صف الحزب.
وفى نفس السياق، أكد محمد يوسف المتحدث الرسمى باسم الدستور، أن مجلس الحكماء وقيادات الحزب يسعون إلى إنهاء الخلافات من أجل الاستقرار، ووحدة الصف، بعد عامين من الصراعات والانقسامات، موضحًا أن المجلس لا يكن أى عداوة لجبهة خالد داوود، ولكن يجب اتباع الطرق القانونية فى اختيار رئيس الحزب وهو ما تم عن طريق إجراء انتخابات حقيقية، فاز فيها بيومى بالمنصب.
الصراعات تفكك الأحزاب
«ساويرس» يحارب لاستعادة السيطرة عليه
«المصريين الأحرار» من حزب الأغلبية تحت القبة إلى محاضر وتهديدات
وصل حزب المصريين الأحرار، صاحب الأغلبية تحت قبة البرلمان، إلى طريق مسدود فى حل الخلافات التى شهدها فى الآونة الأخيرة، فى ظل إصرار مجلس الأمناء بقيادة المهندس نجيب ساويرس على موقفه، وكذلك إصرار عصام خليل، رئيس الحزب المنشق، على موقف المؤيدين له، بأحقيتهم فى رئاسة المصريين الأحرار، ولم يعد أمام الجميع طريق آخر سوى القضاء.
بدأت أزمة المصريين الأحرار منذ فترة بعد اعتراضات داخل الحزب، من مجلس الأمناء، الذى يضم المؤسسين، وعلى رأسهم ساويرس، على أداء سياسات ومواقف سياسية لأعضاء الهيئة البرلمانية، فيما يتعلق بعدد من القوانين التى تم مناقشتها فى البرلمان، وعلى وجه الخصوص، موقف نواب الحزب من قانون الكنائس الذى قدمه ولم يسانده النواب، وكذلك سياستهم داخل مجلس النواب.
أكدت مصادر داخل الحزب أن علاء عابد أحد أطراف الأزمة، بعد وصوله لرئاسة لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، موضحةً أن ساويرس ألقى باللوم على عصام خليل، بسبب ترشيحه لرئاسة اللجنة، فى ظل تداول أحاديث عن اتهام «عابد» بالتعذيب، حينما كان يمارس عمله كضابط شرطة، وهو ما أكده ساويرس فى المؤتمر الأخير لمجلس الأمناء، عندما قال «قلت لرئيس الحزب الحالى إزاى ترشح نائب للجنة حقوق الإنسان، وهو خبير فى التعذيب مش معقول كده»، مضيفًا الحقائق لا يمكن إخفاؤها الراجل ده لو ذهب لتمثيل مصر فى أى مكان فى العالم هيقولوا له أنت متهم بالتعذيب.
لم يتوقف الأمر عند السيطرة على الحزب، وشق صف النواب والأعضاء، ولكن تناثرت الاتهامات بين الطرفين، كل طرف يتهم الآخر بالخيانة، ففى الوقت الذى اتهم فيه عصام خليل وعلاء عابد، ساويرس وجبهته، بالتدخل فى شئون الحزب ومحاولة السيطرة على القرارات بداخله، موجهين رسالة له بعدم اللعب بالنار على حد قولهم - قام ساويرس أيضًا بالرد على هذه التهديدات قائلًا «ما حدث اغتصاب، هل أنت متخيل إنك تغتصبنى وأنا هوافق؟ ده أنا من سوهاج، وكل واحد لما يتخانق لازم يشوف واحد من مستواه»، كما شدد على أنه سيستعيد الحزب ولن يتركه لهم.
أكد محمود العلايلى، عضو مجلس أمناء الحزب، أن هناك محضرًا تم تحريره ضد قيادات الحزب، بسبب منعهم الأعضاء المؤسسين من دخول الحزب لتجديد اشتراكاتهم، مشيرًا إلى أن مجلس الأمناء لم يقف ويترك الحزب بين أيدى من اختطفوه.
وأضاف «العلايلى» فى تصريحات له، أن هناك خلافات حدثت وتطرقت لمسألة تمويل الحزب، منوهًا أن البعض يتعامل مع ساويرس مؤسس الحزب على أنه ممول فقط، ويستكثر عليه الإدلاء بآرائه السياسية، موضحًا أنه إذا كان هناك أعضاء وقيادات فى الحزب لديهم آراء سياسية، فمن الأولى أن يكون لمؤسس الحزب وعضو مجلس الأمناء رأى أيضًا.
على صعيد متصل، ينتظر كلا الطرفين قرار لجنة شئون الأحزاب، بشأن الانتخابات الداخلية المقرر لها الشهر الحالى، بعد تقديم كل طرف أوراقه إلى اللجنة، وذلك فى الوقت الذى يستعد فيه رئيس الحزب لإجراء الانتخابات، بالرغم من عدم صدور قرار حتى الآن.
الصراعات تفكك الأحزاب
مع قرب انتهاء ولاية «البدوى» على «بيت الأمة»
«الوفد» صراع البقاء يفجِّر الخلاف بين الهيئتين «العليا» و«البرلمانية»
أزمات عديدة ألقت بظلالها على حزب الوفد، الذى يرأسه الدكتور السيد البدوى، مع اقتراب الانتخابات على منصب رئيس الحزب، بعد قرب انتهاء فترة الولاية الثانية للبدوى، والمقرر حسب اللائحة الداخلية أن تكون الأخيرة له، ومن ثم لا يحق له الترشح مرة أخرى، بعد أن أمضى فترتين تمثلتا فى ٤ سنوات لكل منهما.
وتشير المادة ١٩ من اللائحة الداخلية للحزب، على «تنتخب الهيئة الوفدية رئيس الحزب بالاقتراع السرى ولمدة أربع سنوات، ولا يجوز انتخابه لأكثر من مدتين متتاليتين، ويمثل الحزب رئيسه فى كل ما يتعلق بشئونه أمام القضاء، ولدى أى جهة خاصة أو عامة فى الداخل والخارج، وفى مواجهة الغير، وفى حال وجود مرشح وحيد لرئاسة الحزب، لا يجوز إعلان الفوز بالتزكية، بل يشترط دعوة الهيئة الوفدية للانعقاد للتصويت على ترشيح هذا المرشح الوحيد وحصوله على أغلبية أصوات الحاضرين بالاقتراع السرى قبل إعلان فوزه بالرئاسة».
كما تضمنت المادة «ويجوز للهيئة العليا بأغلبية أعضائها أن تطرح الثقة برئيس الحزب، وفى هذه الحالة تنعقد الهيئة الوفدية بدعوة من الهيئة العليا فى موعد أقصاه ٢١ يومًا لتقرر، إما سحب الثقة وإما تأكيدها، وفى حالة تأكيد الثقة برئيس الحزب يدعى لانتخاب هيئة عليا جديدة فى موعد أقصاه ٢١ يومًا».
وفى هذا السياق، كشفت مصادر داخل الوفد، أن البدوى يسعى حاليًا، إلى تعديل اللائحة الداخلية بعد اقتراب انتهاء فترة رئاسته الثانية، والتى ينتهى معها حقه فى الترشح مرة أخرى، بسبب رغبته فى الترشح والسيطرة على مقاليد الأمور داخل الحزب، وهو ما تسبب فى أزمة داخل أروقة الوفد، بين الراغبين فى الترشح على المنصب.
وأضافت المصادر لـ«البوابة»، أن أبرز الراغبين فى الترشح على منصب رئيس الوفد، بهاء أبوشقة، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، وأحد مؤسسى جبهة إصلاح الوفد، موضحةً أن البدوى يسعى إلى الزج بنائبه حسام الخولى، لخوض الانتخابات على المنصب، من أجل وجود مرشح موال له، فى حالة فشله فى تعديل اللائحة الداخلية.
يواجه «البدوى» العديد من الأزمات، التى ترجح كفة المنافسين له، أبرزها الأزمة المالية التى تعرض لها الوفد خلال الفترة الماضية، وما زالت ظلالها تخيم على الحزب، بالإضافة لأزمة المفصولين من الوفد فى ٢٠١٥، والتى يسعى بدراوى لاستغلالها لخوض معركة الانتخابات. فيما هاجم بعض أعضاء تيار إصلاح الوفد، البدوى، بعد محاولاته المتكررة لتعديل لائحة الحزب منذ فترة طويلة، ليبقى رئيسًا للحزب أطول فترة ممكنة، مؤكدين أن محاولات «البدوى» ستبوء بالفشل، وأن الوفديين سيقفون حائلًا أمام تعديل اللائحة، بعد أن أهدر البدوى ما تبقى من رصيد الحزب المالى. وقال محمد حرش، عضو تيار إصلاح الوفد، أن السيد البدوى دمر بيت الأمة، بعد أن أهدر الملايين التى تركها الرئيس السابق للحزب، الدكتور محمود أباظة، والتى قدرت بـ٩٣ مليون جنيه، بخلاف الجريدة التى دمرها البدوى وأصبحت متحدثة باسمه، على حد تعبير معارضيه من الحزب وخارجه.
وأضاف حرش لـ«البوابة» أن مسألة تعديل اللائحة ستكون كارثة بكل المقاييس على حزب الوفد، والتى سيضمن من خلالها السيد البدوى البقاء فى منصب رئيس أكبر الأحزاب المصرية.
الصراعات تفكك الأحزاب
بعد رفض دعاوى حلها
الأحزاب الدينية لفظها الشارع وبدون جمهور
ظهرت الأحزاب الإسلامية فى مصر بعد ثورة يناير، وأول حزب تم تأسيسه على مرجعية دينية هو الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، وبعدها ظهرت الأحزاب والحركات الإسلامية بقوة على الساحة، خاصة مع وجود الرئيس المعزول محمد مرسى فى سدة الحكم، وعلى الرغم من وجود طلبات سابقة لدى لجنة شئون الأحزاب، بتأسيس حزب سياسى ذات مرجعية دينية، مثل حزب الوسط، إلا أنه تم رفضها ولم تنجح محاولات التأسيس إلا بعد قيام ثورة يناير.
سيطر قادة الأحزاب الإسلامية فى وقت ما على الساحة السياسية، نتيجة سيطرتهم على السلطة، بوصول جماعة الإخوان إلى الحكم، وانتشرت بشكل كبير فى المحافظات، ولكن الأمر لم يدم طويلًا خاصة مع قيام ثورة ٣٠ يونيو وعزل مرسى من منصبه، وهو ما أدى إلى انحسار نشاط هذه الأحزاب، بل واختفاء أغلبها من على الساحة السياسية. ومن أبرز الأحزاب الإسلامية التى استطاعت الحفاظ على وجودها، بل استطاعت الوصول إلى مجلس النواب، حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية، والممثل بـ١١ عضوًا داخل البرلمان، فيما يوجد العديد من هذه الأحزاب ولكن بدون أى أنشطة سوى البيانات الإعلامية التى تصدر من بعضها، وعلى رأسها حزب الشعب الذى يمارس دوره السياسى عن طريق البيانات الإعلامية فقط، فضلًا عن حزب مصر القوية، الذى يمارس نفس الدور. ومن ضمن الأحزاب التى تكتفى بدور المتفرج حاليًا، حزب الوسط الذى اختفى من الساحة بعد ثورة يونيو، ولكنه عاد من جديد بعد خروج مؤسسه أبو العلا ماضى من محبسه، ليمارس السياسة مجددًا ولكن من داخل أسوار الحزب، وكان آخر فعالياته احتفاله بذكرى تأسيسه والتى عقدها بمقر الحزب، بعد إلغاء الأمن إقامة الاحتفالية بنادى الزهور، أما حزب «مصر القوية» فلم يعد قويًا ويكاد يكون اختفى ولا يظهر رئيسه عبد المنعم أبو الفتوح إلا عبر تصريحات غريبة بين فترة وأخرى.
نفس الأمر بالنسبة لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، والفضيلة والاستقلال، والإصلاح، والتى اختفت تمامًا من على الساحة السياسية، رغم وجودها على الورق.
عدة دعاوى قضائية طالبت بحل هذه الأحزاب، على اعتبار أنها مخالفة للدستور وذات مرجعية دينية، منها الدعوى رقم ٧٦٠٢٩ لسنة ٦٩، والتى أقامها المحامى عصام الإسلامبولى، والتى طالب فيها بحل أحزاب «الوسط، والنور، ومصر القوية، والفضيلة، والإصلاح والاستقلال، والبناء والتنمية»، مستندًا فيها إلى المادة ٧٤ من الدستور، والتى تحظر قيام الأحزاب على أساس الدين أو الجنس أو اللون. وكذلك الدعوى رقم ٣٧١٢٧ لسنة ٥٩، والتى أقامها المحامى سامى الروبى، ودعوى أخرى حملت رقم ١١٧١٩ لسنة ٦٢، وعلى الرغم من تأييد العديد للدعوات المطالبة بحل الأحزاب القائمة على أساس دينى، إلا أنه تم رفضها من قبل المحكمة الإدارية العليا، لتعود هذه الأحزاب للمشهد من جديد.
الصراعات تفكك الأحزاب
يمثلها ١٨ نائباً فقط فى البرلمان
استطلاع: 85% يرون أن الحياة الحزبية مضطربة
استطلاعات رأى كثيرة أجريت حول دور الأحزاب فى الشارع ومدى تأثيرها، وأفضلها من حيث الأداء، وكان آخرها استطلاع رأى أجراه مركز بصيرة لاستطلاعات الرأى نهاية العام الماضى، وكان حول ما هو الحزب الأفضل خلال عام ٢٠١٦.
كشف الاستطلاع عورات الأحزاب فى مصر، حيث كانت النتيجة أن ٧٩٪ من المصريين لا يعلمون ما هو الحزب الأفضل، فى حين أن ١٢٪ لا يعتقدون أن هناك حزبا هو الأفضل على الإطلاق.
استطلاعات رأى أخرى تم إجراؤها من عدة مراكز، وكانت النتائج أن المواطنين غير مقتنعين بخطابات هذه الأحزاب، وأن برامجها لا تلبى احتياجات الشارع، ورأى ٨٥٪ من المشاركين فى الاستطلاعات، أن الحياة الحزبية متفككة ومضطربة.
وفى هذا السياق، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الأحزاب هى من تهمش نفسها، بسبب بعدها عن المواطنين والقضايا المهمة بالنسبة لهم.
يذكر أن عدد الأحزاب السياسية بلغ ١٠٦ أحزاب، لكن لا يوجد سوى نحو ١٨ حزبا فقط ممثلة داخل مجلس النواب.
"
هل تؤيد مقترح إلغاء عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح إلغاء عقوبة تعاطي الحشيش؟