خبراء يرفعون شعار "تعليم جيد للأطفال لمواجهة أمية الكبار"

الأربعاء 11-01-2017| 01:25م
الدكتور حسن البيلاوي الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس
أ ش أ
انطلقت اليوم الأربعاء، فعاليات الاحتفالية العربية بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، تحت شعار "معا لتعليم جيد للأطفال لمواجهة أمية الكبار"، التى نظمها كل من المجلس العربي للطفولة والتنمية والشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار وجمعية حواء المستقبل، وذلك بمقر المجلس العربي للطفولة والتنمية بالقاهرة.
وأكد الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس - فى كلمته - ضرورة الاهتمام بهذه القضية بمنظور أوسع وأعمق، خاصة وأن شعار إصلاح التعليم لن يؤدي إلى شىء لأن الأصح هو إصلاح العقل والثقافة، فالتعبئة الاجتماعية والثقافية شرط أساسي لتحقيق التقدم المنشود.
وأشار إلى التوجه الاستراتيجي للمجلس العربي للطفولة والتنمية، حيث يملك المجلس مشروعا فلسفيا تربويا متكاملا من خلال تقديم نموذج جديد للتنشئة في عالم يستند على مفاهيم التعبئة الاجتماعية وحقوق الطفل وإعادة بناء الذات وايقاظ الأمل، ويرتكز على مبادئ الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة.
من جانبها، قالت الدكتورة إقبال السمالوطي أمين عام الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار" قد أصبح من المسلمات التي أثبتتها الدراسات العلمية والواقع المشهود العلاقة الارتباطية بين جودة نظام التعليم وانتشار الأمية، بالتزامن مع الفقر ونقص العمل اللائق والتهميش وفجوات العدالة الاجتماعية وتدني الدافعية للتعلم، نتيجة ضعف البرامج التعليمية وعدم ارتباطها بالتنمية وحاجات المتعلمين.
وأضافت السمالوطي" إن هذا يفسر الأرقام الدولية ومنها أن عدد الأميين في الوطن العربي قد ارتفع من 50 مليون أمي عام 1970 إلى 61 مليون عام 1990 ثم 75 مليون أمي عام 2008 لتصبح 96 مليون أمي عام 2014، وأغلبهم من النساء ثم الشباب وهى الفئة القادرة على العطاء والعمل، بل ويزيد الأمر خطورة ما يعانيه الوطن العربي من عنف وتحولات نوعية وتبعاتها التربوية نتيجة للنزوح واللجوء وتدهور الأوضاع الاقتصادية".
من جهته،قال الدكتور عصام قمر رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار في كلمته " إن مشكلة تعلم وتعليم الكبار أهم المشكلات التنموية التي تواجه مصر بل ودول العالم النامي أجمع، وأن الهيئة تعمل على ألا يتوقف دورها على حد محو الامية فقط، بل وضعت في خطتها الاستراتيجية برنامجا خاصا لسد منابع الأمية، ويتطلب الأمر تكامل الجهود بين الهيئة والجهات العاملة في هذا المجال، خاصة وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بالطفولة ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية لرفع مستوى الوعي بأهمية محو الأمية وبأهمية التعليم بوجه عام".
فيما اكدت الدكتورة مايسة شوقي نائب وزير الصحة والسكان للسكان والمشرف العام على المجلس القومي للطفولة والأمومة اهتمام المجلس بقضية التعليم ضمن أهدافه، وتبنيه في سبيل ذلك العديد من البرامج والمشروعات، منها برنامج محو الأمية التعليمية والثقافية والصحية للفتيات والأمهات، وبرنامج الحد من التسرب من التعليم، ومبادرة تعليم البنات، والبرنامج القومي لجودة التعليم.
وأشارت إلى دور المجلس القومي للسكان في إعداد أطلس التنمية السكانية متضمنا 64 مؤشر مركب بما في ذلك ما يخص قضايا التعليم، والخطة القومية لرفع الوعي الصحي والمجتمعي التي تضمنت مبادرة "مدرس المواد اللاصفية داخل المدارس".
وذكر الدكتور عصام العدوي مستشار وزيرة التضامن الاجتماعى أن أهداف التنمية المستدامة قد وقع عليها أكثر من 150 رئيس دولة في سبتمبر 2015، ومن بينها مكافحة الفقر، لافتا إلى أنه طالما هناك أمية هناك فقر، كما تضمنت أيضا أهدافا تتعلق بالصحة والتعليم والمساواة والشراكات ما بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لمسئولياتهم الاجتماعية، لأن الحكومات ليس بمقدورها أن تحقق كل شيء بمفردها.
وتضمنت الاحتفالية عروضا لكل من مشروع المجلس العربي للطفولة والتنمية "تأهيل ودمج الأطفال في وضعية الشارع من خلال تربية الامل: أنا اخترت الأمل" الذي ينفذه المجلس بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، و"الرؤية الاستراتيجية للشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار: التوجهات الإستراتيجية لتعليم وتعلم الكبار مدى الحياة" للدكتورة إقبال السمالوطي أمين عام الشبكة، و"معًا لتعليم جيد للصغار لمواجهة أمية الكبار" للأستاذة سهام نجم نائب رئيس المجلس العالمى لتعليم الكبار للمنطقة العربية.
وفى ختام الاحتفالية، أوصى المشاركون بضرورة بناء الشراكات الفاعلة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها خطوة مهمة من أجل ضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والربط بين خطط وبرامج مواجهة الأمية والحد من التسرب، وإصلاح وتطوير المناهج التعليمية بغرض تجفيف منابع الأمية، واستهداف النساء والأطفال والمهمشين، كفعل تنموي يعكس مباشرة ربط تنمية المجتمع وتحقيق أهدافه، ووضع الخطط والبرامج للأطفال التي تضمن تعليم جيد ومناسب في الحالات الطارئة مثل النزاعات والنزوح واللجوء.
وأوصى المشاركون أيضا بضرورة التعامل مع أهداف التنمية المستدامة بوصفها وحدة واحدة لا تتجزأ، والدعوة إلى تبنى مفاهيم ونموذج التنشئة الذي يؤكد على تربية الأمل وأنسنة التربية الذي أعده المجلس العربي للطفولة والتنمية، وزيادة نسب المخصصات المالية في موازنات البلدان العربية فيما يخص التعليم والصحة، وتنظيم لقاءات مستمرة تهدف إلى إدارة الشراكات وتطويرها بغرض تنظيم الجهود المبذولة وتطوير العمل المشترك.
شارك في أعمال هذه الاحتفالية اكثر من 70 مشاركا يمثلون المؤسسات التنفيذية والتشريعية والأهلية المعنية بمحو الأمية والتعليم من بينها الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارة التضامن الاجتماعي، والمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، وجمعية الهلال الأحمر المصري، ومركز تعليم الكبار بجامعة عين شمس، الى جانب ممثلى المنظمات الإقليمية والدولية من بينها اليونيسكو، واليونيسف، والمجلس العالمي لتعليم الكبار، والإعلامية نشوى الحوفي، وعدد من منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى الخبراء والمتخصصين والباحثين في شتى مجالات التنمية.
sms

تعليقات Facebook

تعليقات البوابة نيوز