رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
أسامة دعبس
أسامة دعبس

عن إعلام "السيفون"

الثلاثاء 12/يناير/2016 - 05:20 م
طباعة
عادت ذاكرتي إلى الوراء، ورغم أنني لست من محبي التفتيش في "الدفاتر القديمة،" إلا في الحالات الخاصة والنادرة والظروف القصوى، إلا أن الذاكرة عادت لسبع سنوات ماضية وبالتحديد في عام 2009 عندما استيقظنا على خبر يفيد أن الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" يؤيد تأهل مصر إلى كأس العالم علي حساب الجزائر نظراً لما يقوم به الجزائريون من احتفالات تزحم فرنسا حال فوز المنتخب الوطني الجزائري بأي مباراة.
الخبر تناقلته معظم المؤسسات الصحفية الشهيرة، وقتها وكادت أن تقيم تمثالا للرئيس الفرنسي في أكبر ميادين القاهرة، وأصبح الخبر هو الشغل الشاغل للشارع الرياضي المصري، لا سيما أن المواقع الكبرى أكدت الخبر ونسبه الجميع وقتها لموقع اسمه "سيفون سبورت"! وبدأ الخبر في التداول دون التحقق من المصدر ليفيق الجميع على فاجعة كبرى وهي عدم وجود موقع اسمه "سيفون سبورت" فالـ"سيفون " موجود فقط في الـ"Toilet" لا مؤاخذة "دورة المياه، وأن من اخترع الخبر شاب على أحد المنتديات وكان اختراعه على سبيل الدعابة، ليتفاجأ الشاب بأن خبره انتشر على كل المواقع، وبعد الفضيحة الكبرى التي تعرض لها الإعلام المصري في كل العالم الذي سخر منا تم شد "السيفون" على الخبر وبقيت منه رائحته التي تزكم أنوفنا من آن لآخر.
سبب عودة ذاكرتي كل هذه السنين إلى الوراء خبر تداولته بعض المواقع عن المعاملة التي تعرض لها نجم الأهلي ومصر السابق محمد أبوتريكة أثناء مراسم دفن المغفور له حمادة إمام، أحد رموز الكرة المصرية، حيث ذكرت أن مشاهير الرياضة المصرية تجاهلوا أبوتريكه بل تعمدوا عدم مصافحته والتهرب منه، والغريب أن الخبر تم نسبه إلى شخص لا يعلم أحد إذا كان صحفيا أو إعلاميا، والمثير أن هذا الشخص نسب الخبر إلى مصادر أخرى، وتداولت بعض المواقع الخبر على أنه حقيقة مؤكدة، دون التحقق من المصدر- كالعادة- لأتذكر خبر "السيفون"!
ما لفت نظري أن بعض النجوم الذين تم اتهامهم بتجاهل أبوتريكة أخذوا يتسابقون على نفي الخبر جملة وتفصيلا في محاولة منهم لتبرئة أنفسهم وكأن "على رأسهم بطحة" وهم لا يعلمون– أو يعلمون- أنهم يقدمون خدمة جليلة لناشر الخبر المجهول بانتشار خبره، وكان من الأفضل لهم تجاهله حتى لا يقع الجميع في جريمة النقل من مصادر غير موجودة ودون التأكد من صحة الخبر، يا سادة مثل هذه الأخبار ليس لها مصير سوى "شد السيفون" عليها، لتذهب إلى طريقها التي تستحقه.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟